آخر الأخبار
الرئيسية > تحقيقات > «الصـلــح خـيــر».. شعار ترفعه إدارة الاستشارات الأسرية في وجه الخلافات الزوجية

«الصـلــح خـيــر».. شعار ترفعه إدارة الاستشارات الأسرية في وجه الخلافات الزوجية

من المؤكد أن أسرة سعيدة تعني مجتمعًا سعيدًا، ومن المؤكد أيضًا أنه ما من أسرة إلا يعتريها بعض المنغصات أو المشاكل البسيطة التي يشبهها البعض بسحابة الصيف التي سرعان ما تزول ويتخطاها الزوجان سريعا بالصبر للوصول الى بر الأمان.
ولكن قد يستشعر أحد الزوجين انه اخطأ في اختيار شريك حياته أو قد تبرز مشكلات تهدد كيان الأسرة وتنذر بغروب شمس السعادة الزوجية، فيرى الزوجان في الانفصال الحل الوحيد والسريع لمشكلاتهم.
ولما كان الكثير من حالات الطلاق يقع بسبب مشكلات يمكن حلها أو تلافيها فقد تعززت لدى المسؤولين بوزارة العدل فكرة إنشاء جهة تعتني بشؤون الأسرة وتقدم الاستشارات للأزواج لتحقيق الأمن والاستقرار للحياة الزوجية.. فكان قرار إنشاء إدارة للاستشارات الأسرية.
«أسرتي» التقت إيمان الصالح مراقبة المنازعات الاسرية والبحث الاجتماعي بوزارة العدل للحديث عن سبل الحفاظ على كيان الأسرة وأسس الحياة الزوجية السعيدة.. وكان هذا الحوار:

إيمان الصالح لـ «أسرتي»:
الحوار بين الزوجين يضمن استمرار ودفء الحياة الأسرية

هدفنا الحفاظ على كيان الأسرة وتقريب وجهات النظر بين الزوجين

في البداية.. حدثينا عن طبيعة دور إدارة الاستشارات الاسرية والإجراءات التي تتخذها الإدارة للحفاظ على كيان الأسرة.
– إدارة الاستشارات الاسرية هي إحدى إدارات وزارة العدل المنوط بها النظر في شؤون الأسرة وتقديم استشارات مجانية للأزواج ممن يعانون مشاكل تهدد استقرار الأسرة أو من يعانون من مشاكل أسرية وصلت بهم إلى مرحلة الطلاق، والبحث عن بدائل تكفل عودة الأمن والاستقرار للحياة الزوجية، وذلك من خلال لقاء طرفي النزاع او أحدهما لبحث مشكلته والعمل على إيجاد حل من شانه الحفاظ على كيان الأسرة وتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
علاوة على ما تقدمه الإدارة بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف من أنشطة توعوية «محاضرات، دورات، ورش عمل» تهدف إلى توعية الجمهور وتثقيفه فيما يتعلق بالزواج والطلاق، ضمن عدة برامج تدريبية للمتزوجين الجدد والمقبلين على الزواج إلى جانب برامج تتناول موضوعات تخص الأسرة بمختلف مراحل الزواج.
ما الذي حققته الإدارة بالفعل في هذا الشأن؟
– تمكنت الإدارة من إصلاح ذات البين بنسبة تقارب 30% من النزاعات المعروضة على إدارة الاستشارات الأسرية، وتم الصلح بين الف وسبعمائة واثنتين وثلاثين حالة خلال عام 2013 كانت على وشك الانفصال، وتم بحمد الله الصلح بينهم ومنع وقوع الطلاق، علاوة على تنظيم الأنشطة التوعوية سواء للمتزوجين الجدد او المقبلين على الزواج وكذلك المتزوجين منذ عدة سنوات إلى جانب أنشطة تتناول عدة قضايا تهم الأسرة مثل «العنف» و«الأبناء بعد الطلاق».
لوحظ ارتفاع معدل الطلاق في الآونة الأخيرة.. فهل أصبح الطلاق ظاهرة تدعو القلق؟
– لا نستطيع القول إنها ظاهرة، الطلاق مشكلة موجودة بالفعل ولكن بنسب طبيعية جدا، وتتناسب مع الزيادة السكانية، ومع ذلك نسعى الى تقليل هذه النسبة، وفيما يخص النسب المعلنة فيفضل ان يكون مصدر الإحصاءات التي تتعلق بهذا الشأن وزارة العدل او التخطيط.
تشير الدراسات الى ارتفاع معدل الطلاق خلال السنة الأولى من الزواج.. فبمَ تفسرين ذلك؟
– أتفق مع هذه الدراسة فالسنوات الخمس الأولى وخاصة السنة الأولى من الزواج تعد من أصعب الفترات التي يمر بها الزواج فكلا الزوجين يخوض أول تجربة له في حياة مشتركة؛ لأنهما بطبيعة الحال نشأا في ثقافتين مختلفتين، ولذلك يعد تقريب وجهات النظر بين الطرفين والالتقاء في نقطة واحدة مشتركة هو الخط الفاصل بين استمرار الزواج أو فشله.
أشارت الدراسات أيضا الى ارتفاع معدل الطلاق بين حملة المؤهلات الجامعية عنها بالنسبة لحملة الشهادات الأقل.. فبمَ تفسرين ذلك؟
– أتفق أيضا مع هذه الدراسة إلى حد ما، فقد احتل حملة الشهادة الجامعية المرتبة الثانية من حيث ترتيبهم حسب المستوى التعليم،ي فبعض الشباب إذا ما حصلوا على قدر عال من التعليم يعتقدون ان لديهم القدرة الكافية على التعامل مع المشكلات وحلهها، ويكون لديهم قناعة بأنهم على صواب فيرفض طرف التنازل للطرف الآخر.. علاوة على أن الطموح العلمي لدى البعض يجعل اهتمامهم ينصب على الدراسة على حساب متطلبات الأسرة دون موازنة بي الأمور ودون ترتيب الأولويات بالنسبة لهم.

عندما يغيب الحوار يتسلل الصمت والملل بين الزوجين

ما العوامل التي تؤدي إلى فشل الحياة الزوجية أو توترها؟
• غياب الحوار، فالحوار الزوجي هو الضامن لاستمرار العلاقة، وعندما يغيب تبدأ أركان العلاقة في التصدع، ويبدأ السكون والجفاء بالتسلل إليها حتى يسودها الصمت والملل.
• عدم النضج الكافي.
• تدخل الأهل بصورة سلبية.
• عدم معرفة كلا الزوجين او أحدهما بالحقوق والواجبات.
• الاهتمام الزائد بالمظاهر.
• عدم تحمل المسؤولية.
• اعتقاد البعض أن الطلاق هو الحل السريع والأسهل للمشكلات الاسرية.
ما أسباب غياب الحوار؟
مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصالات الحديثة، غاب التواصل المباشر بين الأفراد، ويمكن ان نسترد التواصل والتقارب بين الافراد بالجلوس معًا لفترات أطول وإيجاد وقت للحوار مع الاستغناء عن الأجهزة لفترة يوميا، ايجاد عوامل مشتركة بين الطرفين مثل ممارسة الهوايات المشتركة، أو السفر معاً أو تحديد فترات للخروج معاً وتمضية بعض الوقت بين الطرفين دون وجود وأطراف أخرى (كالأبناء أو الأهل) ليحدث تقارب بين الطرفين.
أنشئ أيضًا «مركز إصلاح ذات البين».. فما الهدف من إنشائه؟
– أنشئ مركز إصلاح ذات البين بهدف:
• تقديم التوعية والوقاية للأزواج الذين لديهم مشاكل قد تؤدى إلى الطلاق.
• استقبال الحالات التي لديها مشاكل ويتعذر عليها الحضور خلال الفترة الصباحية لأسباب نفسية أو اجتماعية أو لظروف العمل.
• متابعة الحالات التى يتم بينها الصلح وذلك لضمان عدم تجدد الخلافات وحلها بشكل جذري.
• متابعة الحالات بعد وقوع الطلاق لحل مشاكل النفقات والرؤية والحضانة.
• توثيق عقود الصلح بين أطراف العلاقة الزوجية سواء كانت في حالات الصلح أو حالات بعد الطلاق.
ما الأسس التي يتم بناءً عليها اختيار شريك الحياة؟
– وضع ديننا الحنيف أسسًا علينا مراعتها عند اختيار شريك الحياة، أهم تلك الأسس الدين والخلق لما لهما من أثر في بناء شخصية الفتى والفتاة وبالتالي نجاحهما في الحياة، فالشخص الذي يتقي الله يعرف حقوقه وواجباته، وايضا التكافؤ الاجتماعي والثقافي بين الطرفين مهم لان التكافؤ يسهم بشكل او بآخر في امتزاج الشخصيات واندماجها، ومن المهم أيضا ان يحدد كل شخص الصفات التي يتطلبها في الطرف الاخر وألا يبالغ في التوقعات حتى لا يصطدم بالواقع ويحبط.
حدثينا عن طبيعة وحدود دور كلا الزوجين؟
للرجل القوامة وله الطاعة، وعليه إدارة الأسرة والموازنة بين حقوق زوجته من ناحية وأهله من الناحية الأخرى، وعلى الزوجة معرفة الاشياء التي تسعد زوجها، وتستمع اليه، تحترمه، تحتويه، تتعرف على طريقة تفكيره للتمكن من التواصل معه بصورة جيدة، وتتعرف على اهتمامات زوجها وتتعاون معه.

الاختلاف بين الزوجين نعمة من الله ينتج عنها التكامل بينهما

هناك اختلاف بين طبيعة الرجل والمرأة سواء في نمط الحياة أو طرق التفكير أو النواحي الفسيولوجية.. فما نوعية المشاكل التي قد تنجم عن طبيعة هذا الاختلاف؟ وكيف يتفهم كل طرف هذا ويتدارك الخلافات؟
الاختلاف كثيرا ما يكون نعمة من الله، وينشأ عنها التكامل بين الطرفين، فالزوج العصبي اذا تزوج انسانة عصبية فمن المستحيل ان تستقيم الحياة الزوجية بينهما، لكن اذا تزوج من إنسانة هادئة تتفهم طباع زوجها، وتساعده على تعديل بعض السلوكيات فتستقيم الحياة، وعلى احد الطرفين المبادرة بأسلوب مناسب لحل الخلاف.
كيف يدير كلا الطرفين الخلافات الزوجية خاصة في مقتبل الحياة الزوجية؟
إدارة الخلاف فن راق، اولا التخلي عن الغضب والعصبية، معرفة سبب الخلاف، حتى يتمكنا من معالجته، الانتظار حتى يهدأ الطرف الاخر ثم نفتح حوارا حتى لا يتسع الخلاف، عدم ترك الخلافات فترة طويلة دون مناقشتها او حلها حتى لا تتفاقم وتتراكم المشاكل.
الصراحة بين الطرافين ومحاولة كل منهما التكيف مع الطرف الآخر اختيار الوقت المناسب لمناقشة الخلاف.. اختيار الطريقة المناسبة لطرح الموضوع، اختيار الكلمات المناسبة للتعبير عن اسباب الغضب، ومراعاة لغة الجسد ونبرة الصوت المستخدمة.
ما أسس نجاح الحياة الزوجية؟
– مفاتيح وأسس السعادة الزوجية كثيرة.. منها: صلاح النية، التعاون، المودة والرحمة، المرونة، القناعة، حسن الاستماع والإنصات، الطاعة، حسن رعاية المال والأولاد، حسن التقدير، حفظ الاسرار فلا تخرج المشاكل عن نطاق الزوجين حتى لا تتفاقم.

شاهد أيضاً

المرأة الغامضة..من مغنية إلى سيدة أولى

المرأة الغامضة..من مغنية إلى سيدة أولى

شابة أنيقة تجيد اختيار أزيائها.. لديها شغف بارتداء الأزياء الغربية.. تعشق أزياء «كريستيان ديور» و«شانيل». …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مرحبا

لمتابعة أحدث وآخر الاخبار على مجلة أسرتي يرجى الإشتراك