رحيل المحاسب الذي أصبح أحد شعراء الكويت الكبار علي السبتي.. التقاليد الاجتماعية والانتماء.. أجمل المعاني

فقدت الكويت أحد أهم شعرائها الكبار ورائدا من رواد الشعر في العالم العربي.. الشاعر الكبير علي حسين السبتي عن عمر ناهز الخامسة والثمانين ليسدل الستار على مسيرة أحد أعلام الكويت الذي قضى سنواته الأخيرة محتجبا بعيدا عن الإعلام والأصدقاء بسبب المرض الذي ألم به، فلم يكن يغادر منزله ولا يحب أن يراه محبوه ومريدوه في حالة ضعف، فآثر العزلة.
وعبر هذه السطور نلقي الضوء على جانب من حياته وإبداعه الشعر:

ولد علي حسين السبتي عام 1936 في مدينة الكويت، وحصل على شهادة الصف الرابع المتوسّط من المدرسة المباركية، ثم توقف عن التعليم النظامي لظروف اجتماعية قاهرة، فعمل محاسبا بعد ذلك ثم مديرًا عامًا لمؤسسة أهليّة ورئيسًا لتحرير مجلّة اليقظة، وكانت له زاوية في جريدة السياسة بعنوان “من الديوانيّة” انتقلت بعد ذلك إلى جريدة الوطن ثم الأنباء قبل أن يقرر التوقف عن الكتابة الصحافية والتفرغ للإبداع الشعري، وهو عضو رابطة الأدباء في الكويت وجمعية الصحفيين، ويعتبر أحد شعراء الكويت البارزين الذين واكبوا حركة الشعر الحديث، وساهم بعطائه الشعري منذ بدايات الحركة الشعرية الحديثة في الكويت وكتب قصصاً ومقالات أدبية واجتماعية نشرت في الدوريات الكويتية والعربية.
يمتاز أسلوبه بالسلاسة والوضوح والمفردات المختارة التي تدل على مقدرة بأسرار التراكيب اللغوية كما تدل معظم قصائده على تسجيل المشكلات الاجتماعية والوطنية والتقاليد الاجتماعية وعلاقة ذلك بالإنسان والأرض والذات والغربة والاغتراب، وتعتبر العلاقة وطيدة بين الشاعر علي السبتي وبين المفردة الشعرية والكويت والذات والآخرين.

دواوينه الشعرية
صدرت له عدة دواوين شعرية منها (بيت من نجوم الصيف) ديوان شعر صدرت الطبعة الأولى منه عام 1969 والطبعة الثانية عام 1982 و(أشعار في الهواء الطلق) صدر عام 1974 (وعادت الأشعار) عام 1997 وكتب السبتي عن المدينة ثلاث قصائد شهيرة هي حسب ترتيبها الزمني: عودة إلى الأرض الخراب، سبتمبر 1964، والليل في المدينة، ديسمبر 1964، ومدينة ناسها بشر، ديسمبر 1966.
كما تناولت أشعار علي السبتي الكثير من الدراسات النقدية منها: كتاب الدكتور إبراهيم عبد الرحمن محمد (بين القديم والجديد) دراسة في الأدب والنقد 1987 وكتاب الدكتور محمد حسن عبد الله (التيار التجديدي في الشعر الكويتي) دراسة في المضمون والشكل 1989 وكتاب الدكتورة سعاد عبد الوهاب العبد الرحمن (الاغتراب في الشعر الكويتي) حوليات كلية الآداب – جامعة الكويت 1994.

رحم الله شاعر الكويت والأمة العربية علي السبتي الذي ستظل دواوينه وكتاباته شاهدة على صدق موهبته وعمق بصيرته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.