حياتنا أحلي

الثقة الإيمان المنطق والحوار

الثقة الإيمان المنطق والحوار

4 خيوط حريرية للرباط المقدس بيـن الزوجين

ماذا يربط في الحقيقة والفعل بين الرجل والمرأة في بداية مشوارها معاً في الحياة؟

سؤال يُطرح كثيرا من الناس العادية ومن المتخصصين على نحو سواء.. وتتنوع الإجابات كثيرا بين المذاهب النفسية المختلفة وبين التجارب الواقعية لما بين الازواج والزوجات..

لكن هناك أربعة روابط مهمة يشار اليها كثيرا استطاعت التجربة العملية إثبات أهميتها في القدرة على نسج الرباط المقدس بين الزوجين.. وكأنها خيوط حريرية ناعمة لا تمثل قسرا ولا إجبارا على الطرفين،

ولكنها تربطهما معا برباط مقدس ابدي.تلك الخيوط الحريرية الاربعة تمثل أربعة مبادئ عملية أساسية في العلاقة بين الزوجين الحديثي الزواج المقبلين على تحديات جميلة للحياة

وهي جميلة لأنها تستطيع أن تتحول الى فرص حقيقية للرباط المقدس أن يبقى دائما.

 

1 الثقة..انتصار دائم

يقول عالم النفس الشهير «يونج»  إن الشخصية تتكون فينا  من مجموعة النجاحات والانكسارات التي تحدث لنا ونعيشها، فهي تكون اتجاهاتنا ونوع سلوكياتنا وأسلوب تفكيرنا..

لذلك فشريك حياتنا أو شريك رحلتنا، ربما يحمل داخله عدداً لا باس به من مواقف وأحداث الانكسارات والفشل التي يضمها بين ضلوعه، ولا يبوح بها إلا لمن يحب ويثق به، وهنا تأتي الفرصة الذهبية لنا، بأن نقدم الحب والثقة وقت الحاجة..

وهنا نستطيع الفوز بمكانة خاصة جدا لدى الشريك الآخر وفي أعماقه فقط لأنه شاركنا بأعز ما لديه وحتى إن كان مشكلة!

لكن أيضا النجاحات التي يحرزها الإنسان هي موضع فخره وتباهيه.. وربما تحتاج الزوجة، أي زوجة لأن تكون مستمعة جيدة لتاريخ نجاح زوجها الذي يقصه عليها في جلسة هادئة في مكان هادئ شاعري…

وكأنها تصنع بروازاً من ذهب للوحة نجاحات زوجها.. وهنا، التقدير الأنثوي للرجل، لا يعادله تقدير آخر.

  • ثقة الزوجة.. تعني الثقة في النفس أولاً وأخيراً.. تستطيع أن ترسم الحدود الفاصلة بين علاقة جديدة قد يتقدم فيها الرجل وبين علاقة الزواج الدائمة مع شريكة حياته وأم أبنائه..
  • والثقة هنا مطلوبة بشدة لدى الزوجة.. لأنها بثقتها في نفسها تستطيع أن تبعث في الرجل الإحساس باستحقاقها أن تملك قلبه وفكره وحياته كلها.

أيضاً الثقة في الزوج حتى وإن تيقنت الزوجة من زيغان زوجها عنها من طرف الزوجية تسبب له شيئاً واحدا خطيرا ومربكا، بل مغيِّرا وهو: الشعور بالذنب!

ففي حالات كثيرة يتعرض فيها الرجل لعلاقة جديدة مع امرأة أخرى بخلاف زوجته يدفعه شعوره المضطرب إلى توقع رد فعل غاضب أو عنيف أو أسلوب الشك فيه، وعندما يجد الثقة والحب والإصرار من الزوجة..

عندئذ يُعيد كل حساباته مرة أخرى بناءً على قاعدة نفسية معروفة وهي أننا نتصرف حسب توقع الآخرين منا أن نتصرف.. فنحن أمناء مع من يعاملنا كأمناء.. ونحن خائنون كما يعاملنا الآخرون على أننا خائنون أو يتوقعون منا ذلك.

  • ثقة الرجل.. تعني الثقة في نفسه أيضا والتي تنعكس على كل جوانب حياته.. بل ثقته في رجولته بمعنى انه قادر على حماية بيته وزوجته..
  • وقادر على المضي قدما بسفينة العلاقة عبر بحر الحياة المتلاطم الامواج.. ثقة الرجل نابعة من قبوله لنفسه بنقاط قوته وبنقاط ضعفه وهي النقاط التي يعمل عليها طوال حياته لتقويتها..
  • ثقة الرجل في نفسه تعني أنه يعرف كيف يستغل كل مواهبه وقدراته في المكان الصحيح وأن زوجته تختاره كل يوم بكامل إرادتها – ليس عن ضغوط اجتماعية أو أسرية بل عن قناعة.

ثقة الرجل في امرأته تعطيها قوة دفع عاطفية بل لاشعورية جبارة ان تحفظ له هذه الثقة وتتصرف بكل احترام له في غيبته قبل حضوره.

 

2 الإيمان قوة أعلى..

تُسكِّن العواصف

قد تعتري بيتاً سعيداً عواصف رعدية من مشكلات الحياة..لكن البيت المبني على الصخر لا ينهدم أبداً، وأما المبني على الرمال فسرعان ما يزول أمام أول عاصفة!

والبناء على الصخر هنا يعني: الإيمان، والإيمان هنا هو الإيمان بقوة أعلى وأقدر وأحكم تستطيع حفظ هذا البيت من الانهيار.. هذه القوة هي الصخر الذي عليه تُبنى البيوت الناجحة.

 

3 المنطق.. أول خطوط الدفاع

ليست كل علاقة بين رجل وامرأة معناها علاقة غير بريئة.. هكذا يؤكد الكثيرون.. بل هناك علاقات ود واحترام وتناغم في الشخصيات.. لكنها لا تتعدى ما وراء ذلك..

لذلك ليست كل علاقة تربط الزوج بأخرى تشير إلى تهديد حقيقي للزوجة..وليست كل علاقة بين الزوجة وزملائها في العملب تعني شيئا رديا.. وإلا لصارت الحياة الاجتماعية سلسلة من الخيانات الزوجية التي لا تنتهي!

لذلك.. فالمنطق السليم الذي تتحلى به الزوجة وكذلك الرجل للحكم على طبيعة علاقات الشريك بالآخرين (زملاء العمل.. الجيران..الأصدقاء.. الاقارب…الخ)

يأتي كخط دفاع أول ضد ثورة وفورة الشك الذي قد يعمي الأذهان عن رؤية الحقيقة العادية المجردة.

 

4 الحوار.. ملاح ماهر

الحوار الذي توجهه الزوجة لزوجها للاستفسار عن طبيعة علاقاته الجديدة في حياة رجلها، هذا الحوار على قدر غير عادي من الأهمية.. لأن فيه قد ترسو السفينة على أول مرفأ دافئ آمن..

أو قد تحكم على نفسها بالانتظار لرياح وشيكة ستهب عليها. والحوار الذكي من الرجل مع زوجته يجعلها تحترم عقليته وتصل الى ما يريد التعبير عنه بسرعة وصواب.

والحوار الجيد لا تتطرق الزوجة فيه أبداً إلى المرأة الأخرى كثيراً بكلمات تعبِّر عن الغيرة أو الحقد أو الرفض المباشر.. أو حتى مجرد الهجوم الشخصي عليها..

لأن ذلك يعني بالنسبة إلى الرجل الهجوم على شخص آخر صديق له أو يخصه! كما أن الحوار الذكي من الرجل لا يعني محاولة التفوق على عقل امراته،

بل احترام طريقة تفكيرها والتي قد تختلط أحيانا مع المشاعر بحكم طبيعتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق