حياتنا أحلي
أخر الأخبار

الغيرة الزوجية.. عاطفة لا تمرُّ مرور الكرام

منافذ للخروج من قفص الغيرة4
الغيرة الزوجية..
عاطفة لا تمرُّ مرور الكرام!

الغيرة عاطفة طبيعية في الواقع، يشعر الجميع بها في مرحلة ما من حياتهم.. ولكن المشكلات تحدث عندما تنتقل الغيرة من عاطفة صحية إلى شيء غير صحي وغير عقلاني.. فكيف تحدث الغيرة؟ وكيف تتحول إلى أمر مزعج بين الزوجين؟ سواء كنت شريكًا غيورًا أو كان زوجك أو زوجتك غيورًا، فإن الغيرة غير المنطقية والمفرطة يمكن أن تدمر زواجك في النهاية.
وفيما يلي، نظرة عامة على الغيرة بما في ذلك الخطوات التي يمكنك اتخاذها للتغلب على هذه المشاعر في زواجك، وبخاصة إذا كان حديثاً.

ما الغيرة؟

الغيرة – علمياً – رد فعل لتهديد محتمل حقيقي أو متخيل لعلاقة قيمة.. وهي مشكلة موجودة في ثلث الحالات لدى جميع الأزواج الذين يتلقون الإرشاد الزواجي، ووفقا للدراسات.. القليل من الغيرة يمكن أن يكون مقبولا في العلاقة، لكن الكثير منها أمر مخيف مربك، لأنها يمكن أن تؤدي إلى سلوكيات خطيرة مثل المطاردة والعنف والرقابة اللصيقة بل الاعتداء الجسدي!

الغيرة الطبيعية.. حافز لبذل الجهد للحفاظ على الشريك

في العلاقات التي تكون فيها مشاعر الغيرة معتدلة عَرَضية، فإنها تذكّر الأزواج بعدم أخذ بعضهم البعض كأمر مُسلّم به.. ويمكن للغيرة أيضًا أن تحفز الأزواج على تقدير بعضهم البعض وبذل جهد واعٍ للتأكد من أن شركاءهم يشعرون بالتقدير.
وتؤدي الغيرة أيضًا إلى زيادة المشاعر، مما يجعل الطرفان يشعران بالقوة، وتتحول العلاقة الحميمة بينهما إلى علاقة أكثر عاطفية.. لذلك، ففي الجرعات الصغيرة التي يمكن التحكم فيها من الغيرة، يمكن أن تكون الغيرة قوة إيجابية في الزواج.

الغيرة المرضية المُبالغ فيها لا يمكن نفيها بالتمنّي!

لا يوجد سبب للاعتقاد بأن الغيرة ستتحسن بمرور الوقت على العلاقة، فالغيرة ليست عاطفة يمكن نفيها بالتمني، بل تذهب مباشرة إلى جوهر الذات ولها جذور عميقة.. وبالتالي يتطلب الأمر وعيًا وجهدًا للتغلب على مشاعر الغيرة.
عندما تكون الغيرة شديدة أو غير عقلانية، فإن القصة مختلفة تمامًا.. وغالبًا ما تكون الغيرة غير المنطقية أو المفرطة علامة تحذير لعلاقة مسيئة محتملة بين الطرفين.. وفي النهاية، يشعر الأشخاص الغيورون بالارتباك الشديد بسبب عواطفهم وانعدام الأمان لديهم، بحيث يبدؤون في ممارسة السيطرة على شركائهم.. وقد يلجؤون إلى العنف والإساءة المالية والتسلط اللفظي من أجل الحفاظ على السيطرة وتخفيف أو إخفاء مشاعر الغيرة لديهم.. ولكن ما صفات أو علامات الغيرة غير الصحية؟

7 علامات للغيرة غير الصحية؟

1 – المطالبة بمعرفة مكان وجود الشريك بشكل مستمر.
2 – إظهار الخوف وعدم الأمان غير العاديين تجاه العلاقة.
3 – توجيه اتهامات غير صحيحة واختلاق أو توهم أحداث غير حقيقية للشريك.
4 – التشكيك المفرط في سلوكيات الشريك ودوافعه.
5 – متابعة أو مطاردة شريك للتأكد من مكان وجوده.
6 – التعدي على حرية الشريك أو منعه من مقابلة الأصدقاء أو العائلة.
7 – قراءة رسائل البريد الإلكتروني والنصوص أو الاستماع إلى رسائل البريد الصوتي متوقعًا اكتشاف الخيانة الزوجية أو الكذب.

الزواج أكثر من مجرد العيش معًا.. إنه إظهار المودة وقضاء الوقت معًا وبناء مشاركة مع بعضنا البعض

الخروج من قفص الغيرة

هناك خطوات عملية مقترحة للخروج من قفص أو سجن الغيرة للزوج أو الزوجة، وهي مقترحة على كل زوجين:

• بعض الغيرة أمر طبيعي

سيكون هناك أشخاص ومواقف تهدد أمن زواجك.. سواء كان زميل عمل غزلي أو وظيفة تتطلب الكثير من السفر، فمن الطبيعي أن تختبر القليل من الغيرة.. المهم أن تأخذ وقتًا للتحدث عن مخاوفك والاتفاق على بعض الحدود التي تحمي زواجك وقلبك.

• أخلق جواً من الثقة

من أفضل الطرق للوقاية من الغيرة غير الصحية خلق جو من الثقة.. وتبدأ هذه العملية مع كون كل من الشريكين جديرين بالثقة.. بمعنى آخر، هم مخلصان وملتزمان وصادقان.. والأشخاص الجديرون بالثقة لا يكذبون بشأن الكيفية التي يقضون بها أوقاتهم، كما أنهم لا يغشون أزواجهم. إذا كان كلاكما يحذر من هذه المزالق، فإن الثقة في العلاقة ستنمو وتزاحم الغيرة.

• طوّر ارتباطاً صحياً بشريكك

ابحث عن طرق لقضاء الوقت معًا والتواصل، فالزواج هو أكثر من مجرد العيش معًا وتقاسم الفراش.. إنه ينطوي على إظهار المودة وقضاء الوقت معًا وبناء ارتباط مع بعضنا البعض.
علاوة على ذلك، يجب أن تكون أي تهديدات لعلاقتك مدعاة للقلق.. فالغيرة مناسبة عندما تكون إشارة على أن الزواج في خطر.

إذا شعر أحد الشركاء بالغيرة من دون سبب فقد يكون هذا بمثابة علامة حمراء خاصة

• اعرف متى تكون الغيرة مؤذية

الغيرة في الرد على تهديد حقيقي للعلاقة أمر طبيعي، ولكن إذا شعر أحد الشركاء بالغيرة من دون سبب، فقد يكون هذا بمثابة علامة حمراء خاصة إذا كانت الغيرة تتضمن غضبًا شديدًا وتوقعات غير واقعية واتهامات لا أساس لها.

رأى الزوج تهديدًا للزواج.. بعد أن غار على زوجته!

تحكي قصة الزوج (س) والزوجة (ل) كيف أن الغيرة المعتدلة المعقولة غير المرضية تنقذ العلاقة بأسرها.
كانت العلاقة بينهما جميلة وصحية للغاية.. إلا أن لاحظ الزوج بعض الفتور العاطفي من طرف زوجته، والتي كانت تحبه بشدة وتعبر عن ذلك باستمرار! وبدأت الغيرة تدب في قلبه وتؤرقه، فهو يجبها كثيرا، ولا يتخيل حياته بدونها!
ودفعته الغيرة أي الشعور بالقلق على زوجته إلى أن تنتهي العلاقة بينهما، وشعر أن هذه العلاقة تتعرض للخطر وتواجه تهديدًا محتملاً.. فبدأ بهدوء يبحث عن أسباب فتور مشاعر زوجته، ووجد أنها انشغلت كثيرا في عمل جديد لها بسبب ترقية جديدة كانت تتمناها بشدة لسنوات طويلة، فاقترح الخروج معها إلى مكان رومانسي كان مكانهما المفضل بدايات العلاقة، وبدأ الزوجان يناقشان المسألة معًا بعقلانية ويتفقان على كيفية المضي قدمًا بالعلاقة.. وجدّد كلاهما التزامه بالعلاقة وشعر الزوج مرة أخرى بالأمان وعدم فقدان زوجته.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: