لقاء الغلاف

بعد عشرين عاماً على رحيل الاميرة ديانا الموت أخذ الأميرة الأم وترك الألم للأبناء

من قال ان هذين الطفلين الجميلين اللذين ملأا وسائل الاعلام بأخبارهما وأخبار والدتهما الراحلة الاميرة ديانا التي كانت تشاركهما كل لحظاتهما السعيدة وتصطحبهما معها

اينما ذهبت هما اللذان  سينصبان لها تمثالا يخلد ذكراها بعد عشرين عاما على رحيلها اثر حادث مروري مروع تعرضت له في العام 1997 هي وخطيبها عماد الفايد ابن رجل الاعمال المصري محمد الفايد

احد ألد اعداء الملكة اليزابيث وزوجها الامير البرت.

هما نفس الاميران ولكن بملامح لم تستطع ان تمحو كل تلك السنوات ما بها من حزن كسر طفولتهما وحرمهما من حنان الأم ودفئها، الشابان وقفا معا بساحة قصر كنزينغتون

حيث كانت تقيم الاميرة ليعلنا معا عن منحهما تفويضا لعمل تمثال لوالدتهما التي قدمت الكثير لبريطانيا والعالم اجمع.

 

أعلن الاميران في بيان رسمي أذيع في القصر الذي سبق ان امتلأ بملايين الزهور وآلاف الشموع التي اضاءها البريطانيون تعبيرا عن حزنهم على رحيل اميرتهم الجميلة ديانا، وقالا: لقد مر عشرون عاما منذ وفاة والدتنا،

وحان الوقت للاعتراف بتأثيرها الإيجابي في بريطانيا وفي أنحاء العالم بإقامة تمثال دائم لها.

ولم يكن البيان الذي اعلنه الاميران وحده هو مثار اهتمام وسائل الاعلام الغربية بل كان لتعبيرهما

وللمرة الاولى منذ وفاتها عن حزنهما العميق لفقدها وتأثير ذلك على كل مراحل حياتهما وقع حزين على مسامع البريطانيين الذين عشقوا الاميرة،

فمن ناحيته كشف الابن الاصغر الامير هاري الذي خدم في الجيش البريطاني لمدة عشر سنوات عن معاناته بعد سماعه خبر الوفاة وانعكاس ذلك على حياته ونفسيته،

وقال انه عاش في حالة «الفوضى الشاملة» لسنوات طويلة، مشيرا الى انه اضطر إلى طلب المساعدة الطبية من خلال متخصصين نفسيين ليخرج من الصدمة.

وقال الامير (32 عاما) في مقابلة مع صحيفة «ذي تليغراف» نشرت مؤخرا انه حاول على مدى سنوات طوال أن ينسى الشعور الذي أصابه حين أُبلغ وهو في سن الثانية عشرة

خبر وفاة والدته في حادث سيارة في باريس، مؤكدا انه حاول التناسي «اعتمدت إزاء ذلك سياسة النعامة، رفضت أن أفكر في والدتي لأن ذلك لم يكن يشعرني الا بالحزن»،

مشيرا الى انه استمر في حالة الانكار تلك الى ان بلغ الثامنة والعشرين من العمر حيث قرر أن يلجأ الى المتخصصين النفسيين وهو القرار الذي شجعه عليه شقيقه الأكبر الأمير وليام.

وقال هاري في هذه المقابلة النادرة من نوعها من حيث تناولها حياته الشخصية انه

«على مدى عشرين عاما لم أفكر في ذلك، فغرقت في فوضى شاملة استمرت عامين ولم أكن أدرك ما الذي يجري لي»،

ووصف هاري نفسه بأنه كان «مشكلة» حين بلغ سن العشرين.

وأوضح أن ممارسة الملاكمة ساعدته وأنقذته، إذ كان يشعر أحيانا بأنه سيضرب أحدا ما اثناء المباريات.

ويأتي تصريح الأمير هاري في الوقت الذي يشارك فيه مع شقيقه وليام دوق كامبردج وزوجة شقيقه

كيت ميلتون في حملات تهدف إلى مواجهة الوصمات الاجتماعية التي يعاني منها المصابون باضطرابات نفسية وأمراض عقلية.

 

الامير وليام: علاقتي بزوجتي تمر بمرحلة حرجة

وفي تصريح مشابه عبر الامير وليام الذي يقال ان علاقته بزوجته الدوقة تمر بمرحلة حرجة عن عدم قدرته على تجاوز خبر رحيل والدته، وقال في تصريح لقناة الـ«بى بى سي»

المتلفزة انه لم يستطع التغلب على صدمة موت والدته حتى بعد مرور 20 عاما على وفاتها، مشيرا الى أنه لا يزال يعاني من تأثير تلك الصدمة على حياته وذلك

في اللقاء الذي يأتي على خلفية دعم الامير للاشخاص الذين يعانون من ازمات نفسية مرت في حياتهم من خلال الفيلم الوثائقى الذي اعدته القناة

لتسليط الضوء على الانشطة الرياضية التي من شأنها تخفيف وقع الازمات النفسية والصدمات على من يتعرضون لها.

وعلى الرغم من مرور عقدين من الزمان على رحيلها الا ان الغموض لا يزال يحيط بأسباب وقوع الحادث المروع الذي تعرضت له الاميرة بباريس في العام 1997،

ففي حين تؤكد التحقيقات انه وقع بسبب السرعة الزائدة للسيارة التي كانت تقلها هي وخطيبها

هروبا من مصوري الباباراتزي، الا ان الشكوك لا تزال تساور والد دودي الفايد بأن الحادثة كانت مدبرة من قبل العائلة المالكة للتخلص منها.

وما بين التأكيد والنفي تبقى الحقيقة الوحيدة المؤكدة هي فقدان العالم بأسره لأميرة كانت ولا تزال نوعا خاصا وفريدا اميرة استطاعت ان تبني جسرا بين العائلة المالكة

التي كادت  تفقد بريقها في السنوات الاخيرة التي سبقت زواجها بالامير تشارلز بالشعب الذي عشقها واعتبرت قصة تشارلز وديانا حلما عاشه البريطانيون لسنوات طويلة حملت معها الاخبار يوميا للاميرة الجميلة..

الانيقة صاحبة اجمل ابتسامة وارق مشاعر كزوجة وام وكرائدة في الاعمال الخيرية ليتحول ذلك الحلم الى كابوس مفزع بدأ بذبولها والحديث عن اصابتها بالاكتئاب وفقدان الشهية تلتها اخبار اكثر حزنا عن خيانة زوجها لها وانتهت

بإعلانها ذلك علنا في احدى القنوات الانجليزية،

وهو ما اذهل العالم وهز القصر الملكي وبات الطلاق هو الحل الاوحد لإنهاء مهزلة التراشق الاعلامي بينها وبين زوجها لتتنتهي بصاعقة موتها بهذا الشكل المفاجئ والمفجع لبريطانيا والعالم بأسره.

فى نفس السياق قرر المؤلف البريطاني اندرو مورتون الكشف هذا العام عن تسجيلات صوتية سرية للاميرة كانت قد سجلتها معه في بداية التسعينيات تشكو فيها من حياتها المضطربة

منذ كانت طفلة صغيرة، حيث عاشت حياة بائسة بسبب سوء معاملة والدها لوالدتها وما تلا ذلك من اخفاقات بلغت ذروتها بعد دخولها القصر الملكي واكتشافها خيانة زوجها لها.

وكان شرط الاميرة الوحيد للكاتب ان تبقى تلك التسجيلات في طي الكتمان الا انه قام بنشرها عام 1992 في كتاب بعنوان

«ديانا قصتها الحقيقية» ولكنه لم يتضمن تلك التسجيلات التي قرر ان يخرجها للعلن هذا العام،

ومع الذكرى الـ20 على وفاتها وبنفس المفردات التي استخدمتها للتعبير عن تعاستها.

 

أُصيبت الأميرة ديانا باضطراب الطعام بعد أسبوعٍ واحد من خِطبتها

وكشفت الأميرة في النسخة المكتوبة للحوار الذي أجراه معها مورتون عام 1991 عن

كونها تعيسةً في حياتها الزوجية وأنَّها حاولت الانتحار عدة مرات. كما وُثِّقت معاناتها الطويلة مع اضطرابات الطعام وادَّعت

الأميرة أنَّ مشكلة الشره التي اصابتها بعد الزواج كانت قد بدأت حينما قال لها الأمير إنَّها «ممتلئة» أو (سمينة) بعض الشيء.

واضافت تسجيلات الأميرة أنَّها أُصيبت باضطراب الطعام بعد أسبوعٍ واحد من خِطبتها،

حينما لفَّ الأمير تشارلز ذراعه حول خصرها وعلَّق تعليقاً سلبياً على وزنها. وقالت انَّ تعليق الأمير

بالإضافة إلى قلقها بشأن علاقته مع كاميلا قد حفَّز الشره لديها ومنحها متنفَّساً لتخفيف التوتر.

وتكشف النسخ المكتوبة للتسجيلات أنَّ الأميرة ديانا كانت تعلم عن علاقة زوجها بكاميلا اثناء فترة الخطبة،

مشيرة الى ان  كاميلا زوجة الامير تشارلز حاليا كانت تعرف مسبقاً بترتيبات السفر الخاصة بالأميرين

بعد زواجهما وكانت قد حذَّرت الأميرة من الضغط على زوجها للقيام بأشياء معينة. وأضافت: لم أستطع فهم الأمر في البداية لكنَّني في النهاية استطعت حل اللغز.

وقد زعمت الأميرة بحسب صحيفة التليغراف أنَّها حاولت أن تُفاتح الأمير تشارلز وتناقشه بخصوص تلك العلاقة،

كما حاولت أن تناقش الأمر مع الملكة نفسها، لكنَّها قُوبِلت بـ«جدارٍ» من الصمت المُطبق.

وقالت الاميرة الحزينة ان حياتها بالقصر كانت جحيما وان علاقتها بكل من فيه حتى العائلة المالكة التي وصفتهم

بـ«قساة القلوب» لم تكن على ما يرام حتى انها لم تكن تثق بأي منهم وكانت تشعر بالوحدة الشديدة التي بلغت حد تفكيرها في الانتحار.

 

كانت الأميرة تفكر في الهرب إلى أستراليا برفقة طفليها

ويقول الكاتب إنها فكرت ايضا في الهرب إلى أستراليا برفقة طفليها ولكنها سرعان ما عدلت عن الفكرة خشية منع الطفلين من العيش معها هناك أو اتهامها بأنها مختلة عقلياً،

وهو ما دفعها الى اتخاذ قرار أن تحكي قصتها بصوتها للرأي العام لكنها تراجعت عن الفكرة وطلبت من الكاتب أن يبقيها سرا.

وكانت الاميرة قد دخلت في عدة علاقات عاطفية بعد طلاقها ولكنها لم تكلل بالزواج الى ان تعرفت على الفايد الذي قدم لها خاتم الخطبة بفندق الريتز بالعاصمة

باريس ليلة مقتلهما حيث خرجا من الباب الخلفي للفندق لتجنب عدسات مصوري الباباراتزي وانطلقا بسيارة مرسيدس سوداء يقال ان قائدها كان مخمورا،

وكان يقود العربة بسرعة فائقة افقدته القدرة على السيطرة عليها وهو ما تسبب في الحادث المروع.

والجدير بالذكر أن الأميرة ديانا كانت واحدة من أشهر النساء في العالم. وإثر حادث السيارة المأساوي الذي تعرضت له في سنة 1997، أصبحت أكثر شهرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: