ثقافة
أخر الأخبار

رائدة فن الصلصال في مصر سمر صلاح: أرسم شخوصي الكارتونية من واقع بيئتنا العربية

سمر صلاح فنانة تشكيلية احترفت الرسم بالصلصال لتصبح رائدة هذا الفن في مصر، اختيرت القصة التي شاركت فيها برسوماتها (ليلة النار) للكاتب يعقوب الشاروني من قبل هيئة الأمم المتحدة ضمن أربع روايات عربية سيتم نشرها عالميا بعد أن حصلت القصة على جائزة من المجلس القومي العالمي لأدب الطفل، سمر صقلت موهبتها بالدراسة الأكاديمية رسوماتها تشع بهجة وتضفي حالة من المرح، حيث يتعانق البشر مع الحيوانات والطيور والأزهار والنباتات، ويختلط الواقع بعالم من السحر والأحلام والأساطير، «أسرتي» التقت سمر لتقترب من عالمها الفني وكيف تنسج لوحاتها البارزة بالصلصال:

بداية ما سر ارتباطك بفن الصلصال وكيف جاءت فكرة احترافك لعمل تشكيلات ومعارض للصلصال؟
– منذ طفولتي وأنا أحب خامة الصلصال وعندما التحقت بكلية الفنون زاد حبي لهذه الخامة فقررت الاهتمام بابتكار تشكيلات مصورة للأطفال وخلق شخصيات كارتونية من حيوانات وطيور وزواحف ومناظر طبيعية، فكنت أول من ابتكر هذه التشكيلات بهذا الشكل في مصر واعتبروني رائدة فن الصلصال المصور في مصر.

كيف اتجهت للرسم بالصلصال في كتب الأطفال ليكون لك بصمة مختلفة عن رسوم كتب الأطفال العادية؟
– كنت أعمل اختصاصية للفنون في أحد المراكز الثقافية بالقاهرة وأقيم ورشا فنية للأطفال، وفي إحدى هذه الورش رسمت لوحة كانت عبارة عن مشهد لغابة تحوي الكثير من أنواع الطيور كالطاووس والحمام والهدهد والنعامة وعرضت هذه اللوحة بمعرض فني بالمركز وكانت من بين الحضور صاحبة دار نشر مشهورة، ولما شاهدت اللوحة حازت إعجابها وعرضت علي رسم كتب أطفال بالصلصال وبدأت انطلاقتي في رسوم كتب الأطفال بالصلصال.

أستغرق ستة أشهر في رسم شخصيات كتب الأطفال

ما المعايير التي تعتمدين عليها في تنفيذ قصص كتب الأطفال؟
– تحتاج قصص الأطفال إلى وقت كبير، حيث يجب قراءتها بشكل جيد والتفاعل معها، فالقصة الواحدة يستغرق تصميم شخصياتها نحو ستة أشهر لأن كل شخصية لها ملامحها وأحاسيسها التي يجب أن تظهر على وجهها سواء كانت تعبيرات غضب أو حزن أو فرح، ويتم تنفيذها كلوحة مسطحة في البداية ثم تتشكل وتتحول بالصلصال إلى لوحة بارزة في الكتاب بتقنيات ثلاثية الأبعاد فيشعر الطفل أنها ستتحرك وتخرج من الصفحات، ولا يتوقف عن ملامستها، ومن هنا يأتي تأثيرها على الطفل فهي خامة مرنة وحساسة جدا وتحتاج إلى كثير من الحرص والدقة في التعامل معها.

وماذا عن مشاركاتك في المعارض الفنية سواء داخل مصر أو خارجها وإصداراتك من الكتب في هذا المجال؟
– المشاركة في المعارض قضية مهمة للفنان لأنه يرى تأثير أعماله على الجمهور سواء كان من الأطفال أو الكبار علاوة على الاحتكاك بباقي الفنانين والتعرف على رؤاهم الفنية، وقد شاركت في العديد من المعارض الفنية داخل البلاد وخارجها فضلا عن مسابقة للرسوم بكتب الأطفال في الشارقة عام 2012 وأصدرت مجموعة من السلاسل القصصية تتحدث عن الأفيال بعنوان (بووم تاتا بووم) ورسوم صلصال مصور باسم (الملك المميز دائما).

فن الصلصال غير منتشر عالمياً وأتمنى الاهتمام به عربياً

هل تأثرت بما ينشر في الخارج عن الرسم بالصلصال أم تحافظين على هويتنا العربية في أعمالك؟
– لا بد من الاعتراف بالتأثر بما ينشر عالميا، وإن كان هذا اللون الفني قليلا وغير منتشر حتى على مستوى العالم وإذا كنت تأثرت بما ينشره الغرب، فهو تأثير تعليمي أستفيد من خبرات وتجارب الآخرين وهذا مطلوب لكن في الوقت نفسه أحافظ على هويتنا العربية والشرقية فأرسم الشخوص الكارتونية التي من واقع البيئة العربية وتشبهنا سواء كانت البيوت أو الملابس أو الإكسسوارات التي نتعامل معها يوميا كما أستفيد من تراثنا الشعبي وأساطيرنا العربية.

ما طموحاتك المستقبلية لهذا اللون الفني؟
– أتمنى أن يتم الاهتمام بأدب الأطفال أكثر لأنه في هذه المرحلة العمرية تتشكل أحاسيسه ووجدانه، فمثل هذه الأعمال تساعد على تنمية مواهبه وقدراته واكتشافها وأسعى دائماً لتقديم أفكار جديدة من حيث تشكيل خامة الصلصال، كما أحرص على تنظيم ورش فنية للأطفال لتعليمهم حتى تخرج لنا أجيال جديدة وينتشر فن التشكيل بالصلصال.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق