أزياء وموضةالنصف الحلو
أخر الأخبار

ـ23عاما على‭ ‬رحيلهاوما تزال الأميرة ديانا يقونة الموضة الأولى

حكاية‭ ‬امرأة‭ ‬شابة‭ ‬تعلّمت‭ ‬بسرعة‭ ‬قواعد‭ ‬الملابس‭ ‬الملكية‭ ‬والدبلوماسية

نجحت‭ ‬الأميرة‭ ‬الأنيقة‭ ‬داخل‭ ‬البلاط‭ ‬الملكي‭ ‬في‭ ‬كسر‭ ‬الصورة‭ ‬النمطية‭ ‬لأميراته‭ ‬اللاتي‭ ‬كنَّ‭ ‬لا‭ ‬يرتدين‭ ‬إلا‭ ‬الأزياء‭ ‬الكلاسيكية

ثلاثة‭ ‬وعشرون‭ ‬عاما‭ ‬مرت‭ ‬على‭ ‬رحيل‭ ‬أميرة‭ ‬ويلز‭ ‬ديانا‭ ‬إثر‭ ‬حادث‭ ‬مروري‭ ‬مروع‭ ‬وقع‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬باريس،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬رغم‭ ‬مرور‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬الوقت‭ ‬الطويل‭ ‬أيقونة‭ ‬الموضة‭ ‬وملهمة‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المصممين‭ ‬ومن‭ ‬أنيقات‭ ‬العالم‭ ‬حتى‭ ‬إنها‭ ‬تفوقت‭ ‬حسب‭ ‬تقارير‭ ‬صحافية‭ ‬على‭ ‬أيقونتي‭ ‬الموضة‭ ‬جاكلين‭ ‬كينيدي‭ ‬واودري‭ ‬هيبورن‭ ‬اللتين‭ ‬مازالتا‭ ‬من‭ ‬أشيك‭ ‬نساء‭ ‬العالم‭ ‬وأكثرهن‭ ‬تأثيرا‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬الموضة‭.‬

أناقة‭.. ‬ليست‭ ‬بسبب‭ ‬اللقب

ولم تكن أناقة ديانا بسبب لقبها ∩أميرة القلوب∪ الذي لقبت به من قبل جموع الشعب البريطاني الذي أحبها وتعاطف معها في جميع مراحل حياتها بدءا من أوائل الثمانينيات، حيث أعلنت خطبتها على ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز وانتهاءً بموتها بشكل مفاجئ احزن العالم بأسره، بل كان بسبب حسها الراقي وبصمتها الابداعية التي كانت تضيفها على التصميمات التي كانت تختارها بمنتهى العناية لتتناسب مع كل حدث تظهر فيه، وهو ما أصبح شبه قاعدة تطبقها أميرات العالم، ومنهن كيت ميدلتون.
وقد نجحت الأميرة الأنيقة خلال مراحل حياتها المختلفة منذ دخولها البلاط الملكي في كسر الصورة النمطية لأميراته اللاتي كن لا يرتدين إلا الأزياء الكلاسيكية التي لا تصلح للمرأة العادية، فيما كان لها أسلوب مغاير يجمع ما بين الأناقة الراقية والبساطة المطلوبة التي يمكن أن تطبقها سيدة الشارع العادية، وهو ما ساهم بشكل كبير في اعادة إحياء صناعة الأزياء البريطانية من خلال تقديم موديلات مشابهة لما كانت ترتديه بأسعار مناسبة وتصميمات أنيقة على غرار متاجر ماركس اند سبنسر المنتشرة في كافة بقاع بريطانيا والعالم أجمع.

كان‭ ‬شعرها‭ ‬الذهبي‭ ‬القصير‭ ‬المدرج‭ ‬موضة‭ ‬الثمانينيات‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أزيائها

عبور‭ ‬الهوة‭ ‬العميقة‭ ‬بين‭ ‬سيدات‭ ‬القصور‭ ‬وسيدات‭ ‬الشارع
وتضيف التقارير الصحافية المتخصصة في شؤون الموضة أن الأميرة استطاعت خلال فترة قصيرة من دخولها القصر أن تردم تلك الهوة العميقة بين أزياء سيدات ما وراء أسوار القصور ومن هن في الخارج.
وخلال سنوات قصيرة تحولت الأميرة الجميلة إلى أيقونة الأناقة في العالم بأسره، فكان شعرها الذهبي القصير المدرج المصفف بأسلوب سهل التنفيذ موضة الثمانينيات إلى جانب أزيائها كما أسلفنا.

ثلاث‭ ‬مراحل‭ ‬لأناقة‭ ‬الأميرة‭: ‬

‏•‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الزواج‭ ‬والأشهر‭ ‬الأولى‭ ‬بعد‭ ‬الزواج
‏•‭ ‬بعد‭ ‬الزواج‭ ‬بفترة‭ ‬وجيزة
‏•‭ ‬والليدي‭ ‬ديانا‭ ‬فائقة‭ ‬الأناقة

وقد قسمت صحيفة غازيتا الروسية المعنية بشؤون الموضة مراحل أناقة الراحلة ديانا إلى ثلاث مراحل:

‏•‭ ‬المرحلة الأولى:

فتاة بسيطة ممتلئة القوام بملابس محدودة جداً
كانت في فترة ما قبل الزواج والأشهر الأولى ما بعدها، حيث وصفتها بأنها كانت الأسوأ، حيث تزوجت وهي في التاسعة عشرة من عمرها، وكانت في ذلك الوقت فتاة بسيطة رغم كونها من بنات الطبقة الراقية، إلا أنها لم تكن تحسن اختيار الثياب التي تليق بخطيبة أو زوجة وريث العرش البريطاني، فقد كانت ممتلئة القوام وانحصرت اختياراتها في ملابس محدودة جداً لم تجذب عدسات الكاميرات إليها وهو ما تنبهت له الأميرة الذكية.

آنا‭ ‬هارفي‭ ‬من‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬فوغ‮»‬‭ ‬ساعدت‭ ‬الأميرة‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬نمط‭ ‬اختيار‭ ‬أزيائها

‏•‭ ‬المرحلة الثانية:

آنا هارفي تغير نمط ملابسها.. وكاثرين ووكر تحولها لأيقونة الموضة
كانت هذه المرحلة بعد فترة وجيزة من زواجها، حيث نجحت ديانا في التحول من الفتاة المراهقة الخجولة التي تنظر إلى الأسفل في أغلب الأحيان إلى الليدي ديانا فائقة الأناقة التي تجري وراءها العدسات لتلتقط كل صغيرة وكبيرة تخصها، وكان ذلك بسبب مساعدة آنا هارفي محررة الموضة في مجلة فوغ التي أخذت على عاتقها مهمة مساعدة الأميرة في تغير نمط اختيار أزيائها وبدأت في مساعدتها على انتقاء كل ما يتعلق بإطلالتها العامة في جميع المناسبات، سواء كانت ملابس للجولات الخارجية أو الاحتفالات الملكية، أو حتى إطلالتها اليومية خلال حياتها الخاصة وفق القواعد والقوانين التي يفرضها البلاط الملكي على أزياء أميراته.

في‭ ‬بداياتها‭.. ‬كانت‭ ‬خزانتها‭ ‬تحوي‭ ‬قطع‭ ‬ملابس‭ ‬أنثوية‭ ‬متواضعة

وكانت دائماً لمسات ديانا واضحة على ما ترتديه فحسب الصحيفة لم تحاول الأميرة يوماً التقيد باتجاهات الموضة، بل عمدت إلى خلق توجهها الخاص، ففي بداياتها كانت خزانتها تحوي قطع ملابس أنثوية متواضعة على نحو ملحوظ، ولكن مع تضاعف مهامها الدبلوماسية الخارجية والخيرية بدأت الأميرة في تغيير أسلوب ملابسها، حيث تولت مصممة الأزياء كاثرين ووكر وشركاؤها مهمة اختيار ملابسها التي حولتها لأيقونة الموضة حتى الآن.

اختارت‭ ‬فستانا‭ ‬نقشت‭ ‬عليه‭ ‬شجرة‭ ‬الخشخاش‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬رمزية‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة

ففي تلك الأثناء كانت الأميرة تتقن اختيار الأزياء التي تتلاءم مع المناسبات المنوطة بحضورها بحيث أصبحت جزءا رئيسيا من نجاح تلك المهمات، ويصف التقرير خزانة الأميرة بأنها كانت خالية من أي اختيارات عشوائية قد تجلب لها الخزي في حال ظهرت بها في مكان ما.. فعلى سبيل المثال لا الحصر اختارت ديانا فستانا نقشت عليه شجرة الخشخاش التي تحمل رمزية كبيرة في المملكة المتحدة وذلك أثناء جولتها وكذا الحال في جولاتها لباكستان والهند.

شجعت‭ ‬المصممين‭ ‬البريطانيين‭ ‬فارتدت‭ ‬من‭ ‬تصميمات‭ ‬أماندا‭ ‬واكيلي‭ ‬وفيكتور‭ ‬إيدلستان‭ ‬وزاندرا‭ ‬رودس‭ ‬وبربري‭ ‬وكاثرين‭ ‬ووكر‭ ‬مصممتها‭ ‬المفضلة

أما خلال اجتماعات العمل الرسمية فكانت ملابس الأميرة أكثر رسمية بشكل يعكس جديتها، حيث كانت تميل إلى ارتداء التنانير مستقيمة القصة التي تسمي بالقلم الرصاص مع سترة تتلاءم ومنحنيات جسدها، في تلك الأثناء كانت ديانا تشجع المصممين البريطانيين، حيث ارتدت ملابس من تصميم أماندا واكيلي، وفيكتور إيدلستان وزاندرا رودس وبربري وبالقطع كاثرين ووكر مصممتها المفضلة.

‮«‬فستان‭ ‬الانتقام‮»‬‭ ‬ارتدته‭ ‬يوم‭ ‬أن‭ ‬أعلن‭ ‬فيه‭ ‬الأمير‭ ‬تشارلز‭ ‬خيانته‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬متلفز‭ ‬هز‭ ‬العالم‭ ‬كله‭!‬

‏•‭ ‬المرحلة الثالثة:

الأكثر جرأة وتحرراً
أما المرحلة الثالثة فكانت الأكثر جرأة وتحرراً، فجاءت بالتزامن مع طلاقها من الأمير تشارلز وحتى رحيلها في 1997 حيث تحررت من القيود الملكية التي كانت تحد من قدرتها على اختيار ما تريد وقد كان الفستان الأسود المعروف بـ فستان الانتقام هو البداية، حيث كان قصيرا وعاري الصدر نسبياً، وقد سمي بهذا الاسم بسبب ارتدائها له في اليوم الذي أعلن فيه الأمير تشارلز خيانته لها في حوار متلفز هز العالم كله.
في هذه المرحلة أدركت ديانا فجأة أهمية أسلوب الأزياء الخاطفة للأنظار والظهور بشكل مثير لم تعتد عليه أثناء زواجها، حيث انفتحت على دور الأزياء العالمية بشكل كبير فارتدت تصميمات لـ أنغارو، وشانيل، وكريستيان لاكروا وكريستيان ديور، وفيرساتشي.
وأشارت الصحيفة إلى أن دوقة كامبرج كيت ميدلتون، وهي زوجة الابن الأكبر للأميرة ديانا تعتبر الأكثر إعجاباً وتقليداً، ليس فقط لأسلوبها في الملابس، بل أيضا نمط حياتها.
وكان قصر كنسينغتون وهو المنزل الذي عاشت فيه الأميرة قد أطلق في العام 2017 معرضا مخصصا لأهم الأزياء التي ارتدتها ديانا منذ تزوجت وحتى رحلت، وفي ذلك أكدت مديرة المعرض إيليري لين أميرة ويلز، كانت إحدى أكثر النساء اللواتي جرى تصويرهن في العالم، وكان يتم تأمل كل خياراتها في الموضة بدقة شديدة.
وأضافت ان المعرض يتحدث عن حكاية امرأة شابة تعلمت بسرعة قواعد الملابس الملكية والدبلوماسية، ونجحت في إلقاء الضوء على المصممين وصناعة الأزياء في بريطانيا.
واستطردت:
نلاحظ من خلال تاريخ الأزياء التي ارتدتها ديانا كيف أنها ازدادت ثقة في نفسها خلال مراحل حياتها، وباتت أكثر قدرة على التحكم في الصورة التي تمثلها، والتعبير عن ذلك بذكاء من خلال ملابسها.
وأضافت: إنها حكاية تستطيع غالبية النساء حول العالم التشبه بها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: