حياتنا أحلي

في‭ ‬زمن‭ ‬الاحتياج‭ ‬إلى‭ ‬الصداقة‭.. ‬ولو‭ ‬افتراضياً‭! ‬

5 أصدقاء‭.. ‬ يغيِّرون‭ ‬عزلتك‭ ‬للأفضل

في‭ ‬زمن‭ ‬الاحتياج‭ ‬الشديد‭ ‬الذي‭ ‬نعيشه‭ ‬حالياً‭ ‬إلى‭ ‬الصداقة،‭ ‬ولو‭ ‬حتى‭ ‬افتراضياً‭ ‬أي‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬أصبح‭ ‬الاحتياج‭ ‬الأشد‭ ‬من‭ ‬الصداقة‭ ‬هو‭ ‬الاحتياج‭ ‬إلى‭ ‬المعايير‭ ‬السليمة‭ ‬لاختيار‭ ‬هذه‭ ‬الصداقة‭.. ‬فربما‭ ‬المتاح‭ ‬من‭ ‬الصداقات‭ ‬كثير‭ ‬لكن‭ ‬الأهم‭ ‬من‭ ‬الكم‭ ‬هو‭ ‬الكيف،‭ ‬في‭ ‬جودة‭ ‬الصديق‭ ‬أو‭ ‬الصديقة‭ ‬الذي‭ ‬أو‭ ‬التي‭ ‬نختاره‭ ‬أو‭ ‬نختارها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت‭ ‬تحديداً‭.‬
فمن‭ ‬نحيط‭ ‬أنفسنا‭ ‬به‭ ‬يحدث‭ ‬فرقًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬فيمن‭ ‬نكون‭. ‬هكذا‭ ‬تؤكد‭ ‬مدربة‭ ‬الحياة‭ ‬جينيفر‭ ‬لي‭.‬

صداقات‭ ‬تفرضها‭ ‬علينا‭ ‬الحياة‭.. ‬ ولا‭ ‬تبني‭ ‬فينا‭ ‬الحياة‭!‬

تحكي جينيفر تجربتها مع الصديقات اللاتي فرضن عليها بحكم الزمالة، حيث تقول: كنت في الصف الأول. كان يوما ربيعا دافئا، لذلك فقد جرد جميع الأطفال من معاطفهم الثقيلة وتركوها في كومة كبيرة. وبينما كنت أسير عبر الكومة، سمعت أصواتاً. كانت الأصوات تخص فتاتين في صفي − فتيات اعتقدت أنهن صديقات لي..من تحت الكومة، كن ينادينني بأسماء فظيعة. كنت حزينة وقضيت بقية العطلة مختبئة خلف الأشجار الخضراء على حافة الملعب، وأمسح دموعي بعيدًا عن وجهي. ثم تساءلت إن كانت صديقاتي على صواب! ربما كنت بالفعل فظيعة وقبيحة كما قلن!

وفي سن السابعة، لم أقم بتطوير القوة الداخلية لمحاربة الأكاذيب التي هاجمتني من تحت كومة المعاطف تلك. لم أكن أفضل مع مرور السنين. لقد واجهت سيناريوهات أكثر سوءاً، حيث واجهت قسوة الأطفال الآخرين، وكثيراً ما شعرت وكأنني الطفلة الغريبة المنبوذة من كل شيء رائع. ومع كل رفض، تآكلت قيمتي الخاصة بي. وصار كل هذا الألم يشكل ملامح القصة التي كنت أؤمن بها بنفسي!

لقد فعلت الكثير من الأشياء في محاولة كي أكون مدهشة وكي أعوّض ما ينقصني. ولكن في معظم الوقت شعرت بخيبة الأمل الشديدة!
لقد استغرق الأمر مني سنوات عديدة كي أعثر على قيمتي الحقيقية الرائعة بعيدا عن آراء صديقاتي بالمدرسة واللاتي فرضن عليّ بحكم الزمالة..لقد استغرق الأمر وقتًا طويلاً لأدرك أنني كنت مختلفة في حقيقتي عن تلك الصورة التي رسمنها لي!

من‭ ‬نحيط‭ ‬أنفسنا‭ ‬بهم‭ ‬يحدثون‭ ‬فرقًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬فيمن‭ ‬سنكون

تلك الرحلة نحو حب نفسي − كما أنا، وليس ما كنت أحاوله − بدأت في مرحلة الكلية. بالطبع، كانت للسماء دوراً لا أنكره في ترتيب وجود صديقات من نوع آخر مختلف عن نوعية صديقاتي بالمدرسة.

.فقد وجدت بعض الأشخاص أو الاصدقاء الذين ساعدوني في أن أكون أفضل نسخة ممكنة من نفسي وفعلت معهم الشيء نفسه بأن عكست لهم أجمل ما فيهم. كانت تلك المرحلة من حياتي خطوة كبيرة نحو التحرر ممن أكون بصورتي السلبية التي لونتها صديقاتي في الصغر. وطوال هذه الرحلة وانا اتذكر حكمة صديقة لي حكيمة تقول: إن رحلة الحياة لا تتعلق بالمدى الذي قطعناه − إنها تتعلق بمن يكون معنا..

وبالتالي ما هو صحيح في سن السابعة هو صحيح أيضًا في سن التاسعة عشرة، أو الثماني والعشرين أو الاثنتين والأربعين أو الخامسة والخمسين أو السبعين.
نعم.. فمن نحيط أنفسنا بهم يحدثون فرقًا كبيرًا فيمن سنكون.
لذلك، هناك أنواع من الناس أو الأصدقاء نحتاج اليها جميعًا في حياتنا. (ويمكن لشخص واحد أن ينجز هذه الأنواع).
وهذه الأنواع من الناس أو الصداقات:

نحن‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬أصدقاء‭ ‬يحلمون‭ ‬معنا‭ ‬ولنا‭ ‬يؤمنون‭ ‬بأحلامنا‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬نؤمن‭ ‬بها

‏٪‭ ‬الصديق‭ ‬الذي‭ ‬يؤمن‭ ‬بأحلامك

نحن بحاجة إلى أصدقاء يرون الأفضل فينا.. يحلمون معنا ولنا، لأنهم يؤمنون بأحلامنا بقدر ما نؤمن بها.. ويؤمنون بقدراتنا الداخلية بل يرونها أكثر مما نراها نحن! هم أصحاب الكلمة التي تشعل فينا الرغبة في الابداع والتقدم والإنجاز والحياة بأسرها. هم أصحاب التأثير السحري الايجابي على نفوسنا عندما نكون محبطين فستيقظ احلامنا داخلنا مرة أخرى بفعل تلك الطاقة المتجددة من هؤلاء الأصدقاء.

‏٪‭ ‬الصديق‭ ‬الذي‭ ‬يساعدك‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أنت

هذا الصديق أو الصديقة يسمح لك دائما بأن تكون نفسك! بمعنى أن تتكلم وتشعر وتتفاعل وتتصرف بالاصالة عن نفسك بلا أي تجمل أو وضع اقنعة كي يرضى بك ويقبلك.
فالصداقة الحقيقية في تعريفها أن يكون الانسان فيها على طبيعته، بلا أدنى خوف ان يرفض بسبب عيوبه أو مشاكله أو جروحه أو حتى تصرفاته الخاطئة. هو الصديق− أو هي الصديقة− الذي يدعك بكامل حريتك أن تعبّر عن نفسك بكل أشكال التعبير بلا أي مواربة أو تقنع أو تخفي أو تجمل.

‏٪‭ ‬الصديق‭ ‬الذي‭ ‬يجعلك‭ ‬أفضل‭ ‬وليس‭ ‬أسوأ

هناك سلبيات كافية في العالم؛ حاول أن تعزل نفسك عن الأشخاص الذين يرون الأسوأ في كل شيء. السلبية معدية، ولكن الإيجابية كذلك. ابحث عن الأصدقاء الإيجابيين، وكن واحداً من هؤلاء الأشخاص.

‏٪‭ ‬الصديق‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يخشى‭ ‬من‭ ‬مواجهتك‭ ‬بالحقيقة

غالبًا ما يكون الأصدقاء الذين يؤمنون بك أكثر من غيرهم − الأشخاص الذين يساعدونك في أن تكون أنت − هم نفس الأشخاص الذين لا يخافون من قول الحقيقة عندما يحتاج الأمر إلى التحدث. ابقِ هؤلاء الأصدقاء مقربين.

تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬الصديق‭ ‬الذي‭ ‬يضعك‭ ‬امام‭ ‬مسؤولية‭ ‬نفسك‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات

هو ذلك الصديق− أو الصديقة− الذي يضعك امام مسؤولية نفسك خاصة في اتخاذ القرارات أو في قفييم أفعالك أو اتجاهاتك في الحياة. فليس الصديق أو الصديقة الحسن من يعاملك معاملة الاطفال! بمعنى ان ينزع عنك القدرة على تحمل مسؤولية نفسك وحياتك وأخطائك واختياراتك!

بدعوى انه الاحكم منك والعليم بالامور أكثر منك! فهناك شخصيات تعاني نقصا ما وتحاول إكمال هذا النقص الداخلي من خلال التحكم في الآخرين ومصائرهم وقراراتهم! لكن ما تحتاج اليه أو تحتاجين اليه من نوعية اصدقاء جيدة في هذا الصدد، فهو صديق أو صديقة يتعامل معك على انك شخص له اعتباره، مستقل، وعليه أن يتحمل مسؤولية نفسه بدلا من أن يتحمل مسؤوليتك هو أو هيّ والآن جاء دورك أنت:

أي نوع من الأصدقاء تحتاج أكثر من تلك الأنواع السابقة؟ في أي مرحلة من حياتك حالياً تحتاج إلى الصديق − أو الصديقة− الذي يؤمن بأحلامك؟ أو الصديق الذي يساعدك أن تكون أنت؟ أو الصديق الذي يجعلك أفضل؟ او الصديق الذي لا يخشى من مواجهتك بالحقيقة؟ أو الصديق الذي يحملك المسؤولية عن نفسك

وأخيرًا لا يكفي أن تحيط نفسك بهؤلاء الأشخاص..بل كن واحدًا من هؤلاء الأصدقاء للناس في حياتك..فالحياة تبادلك بنفس عطاياك لها.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: