ثقافةعصير الكتب

«لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية..» تتمتع بسحر السعادة الزوجية

غالبا ما نترك أنفسنا تنغمس في القلق بشأن أمور لو فحصناها عن قرب لوجدنا أنها ليست في واقع الأمر على هذه الدرجة من الضخامة.. فنحن نركز على المشكلات والاهتمامات الصغيرة ونضخمها.. وبالتالي تأتي المشاكل في الحياة الزوجية خاصة في بداياتها؛ لذلك يأتي كتاب «لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية» كي ينبهنا إلى أن صغائر الأمور قد تصنع كبرى المشكلات إن اهتممنا بها وضخمّناها في علاقتنا الزوجية.
ويحتوي الكتاب على فصول وأفكار علمية لكيفية تعاملنا مع شركاء حياتنا بشكل أفضل وبأفق أوسع، ومنها: تعلم أن تسخر من نفسك.. لا تدخل منزلك وأنت مرهق.. لا تجعل شريكك دائم القلق.. كن رقيقًا عند التهكم.. لا تهتم بالنقد المتكرر.. تعلم أن تصبح مستمعا من الدرجة الأولى.. فليعتز كل منكما بالآخر.. وأفكار أخرى كثيرة.

غالبا ما نترك أنفسنا تنغمس في القلق بشأن أمور لو فحصناها عن قرب لوجدنا أنها ليست في واقع الأمر على هذه الدرجة من الضخامة

لا تقلق للأمور التافهة!

يقول الكاتب:
غالباً ما نترك أنفسنا تنغمس في القلق بشأن أمور لو فحصناها عن قرب، لوجدنا أنها ليست في واقع الأمر على هذه الدرجة من الضخامة! إننا نركز على المشكلات والاهتمامات الصغيرة ونضخمها.. فعلى سبيل المثال العام الذي يقدمه الكاتب للاهتمام بالأمور الصغيرة التي تثير غضبنا إذا أعطيناها حجماً أكبر، فقد يقطع شخص ما الطريق أمام سيارتنا وبدلا من عدم الاهتمام بهذا الموقف نقنع أنفسنا بأن هناك ما يبرر غضبنا، وبعدها نتخيل وقوع مواجهة بيننا وبين هذا الشخص في مخيلتنا، وربما يخبر الكثير منا شخصا آخر بهذه المحادثة في وقت لاحق بدلاً من نسيانها.. وبدلاً من ذلك لماذا لا نترك هذا السائق الآخر كي يقع له هذا الحادث في مكان آخر بعيدا عنا؟! بل حاول أن تنظر بعين العطف إلى هذا الشخص وتذكر مدى الألم الذي يصيب الإنسان وهو على مثل هذه العجلة الشديدة!

الكثيرون يستنفذون قدراً ضخماً من طاقتهم في القلق بشأن صغائر الأمور حتى إنهم يبتعدون عن سحر وجمال الحياة الزوجية

وبهذه الطريقة، سيكون بمقدورنا الحفاظ على شعورنا بالارتياح وتجنب أخذ مشكلات الآخرين بصورة شخصية.. فإذا تعلمنا عدم القلق بشأن صغائر الأمور، فسوف يكون له فوائده العظيمة؛ فالكثيرون يستنفذون قدرًا ضخمًا من طاقتهم في القلق بشأن صغائر الأمور، حتى إنهم يبتعدون عن سحر وجمال الحياة الزوجية.. وعندما تلتزم بالعمل على تحقيق هذا الهدف، فسوف تجد أن لديك طاقة أكبر بكثير كي تصبح إنساناً أكثر رقة وعطفاً.

حاول أن تفهم الآخر

يذكر الكاتب حالة عملية لضرورة محاولة أن نفهم الطرف الآخر أو شريك الحياة حتى لا نقع في تفسيرنا الخاص للأمور ونهتم بالصغائر منها فتحدث المشكلات:
كنت أعمل مع زوجين قضيا العشر سنوات الأولى من زواجهما في حالة من الإحباط بشأن حالتهما المادية.. لم يكن الزوج يدري السر وراء رغبة زوجته في الاحتفاظ بكل “فلس” يحصلان عليه، أما هي فلم تكن تدري السر وراء كونه مبذرا وقد ضاع أي تفكير عقلاني بينهما في غمار شعورهما بالإحباط!
وعلى الرغم من وجود العديد من المشكلات الأكثر تعقيدا من مشكلة هذين الزوجين، فإن حلول أمثال تلك المشكلات أسهل نسبيا.. لم يكن أي من الزوجين يشعر بتفهم الطرف الآخر له، لقد كان كلاهما بحاجة لأن يتوقف عن تفسير تصرف الآخر على هواه وعن مقاطعة الآخر وأن يستمع له بإنصات، وبدلاً من الدفاع عن مواقفهما، كانا في حاجة لأن يفهم كل منهما الآخر قبل كل شيء، وهذا هو بالضبط ما أوصلتهما إليه، فقد عرف الزوج أن الزوجة كانت تدّخر حتى تتجنب الكوارث المادية التي أصابت أبويها، وفي الواقع كانت فرائس الزوجة ترتعد من خطر الفلس، وقد علمت أن الزوج كان خجولاً من عجزه عن الاعتناء بها، كما كان الحال عليه مع أبويه، وكان يرغب في أن تفتخر به.
احذر المزاج المتقلب.. فهو يضخّم الأمور التافهة!

ومع تعلم كليهما تفهم الآخر تحول شعور كل منهما تجاه الآخر من الكراهية إلى الحب، أما اليوم فهناك توازن جيد بين ما ينفقان وما يدخران.. فكن مدركاً لتقلباتك المزاجية في حياتك الزوجية.

الرجل الذي يكون مزاجه صافياً من الصباح قد يشعر بالحب تجاه زوجته.. ولكن في الظهيرة إذا كان مزاجه متعكراً فقد يقول إنه يكره وظيفته وزوجته!

يقول المؤلف:
إن الناس لا تدرك أن أمزجتهم دائمة التقلب، وبدلاً من ذلك يعتقدون أن حياتهم قد انقلبت إلى الأسوأ من اليوم المنصرم أو حتى من الساعة المنصرمة، ولذا فإن الرجل الذي يكون مزاجه صافياً من الصباح قد يشعر بالحب تجاه زوجته ووظيفته أو سيارته وربما يشعر بالتفاؤل بشأن مستقبله وبالرضا عن ماضيه، ولكن في الظهيرة إذا كان مزاجه متعكرا فقد يقول إنه يكره وظيفته، ويعتقد أن زوجته مزعجة، وان سيارته خردة لا قيمة لها، وانه لن يصل إلى شيء في مستقبله العملي!

حياتنا لا تكون على نفس درجة السوء التي تبدو عليها عندما يتعكر مزاجنا

ولو سألته عن طفولته، لربما أخبرك أنها كانت صعبة للغاية، وربما ألقى اللوم على أبويه! وواقع الحال أن حياتنا لا تكون على نفس درجة السوء التي تبدو عليها عندما يتعكر مزاجنا، ولذا فبدلاً من الاستمرار في تعكر المزاج معتقدا أنك ترى الحياة على واقعها عليك أن تتعلم التشكيك في هذا الحكم.

ابحث عما وراء سلوك زوجتك عندما تهاجمك بالكلام وحاول أن تفهم أن وراء ذلك شيئاً ما تجهله.. فربما تحتاج منك غمرة حب ولا تجدها!

عندما تهاجمك زوجتك.. بالكلام، حاول أن تفهم أن وراء ذلك شيئا ما تجهله.. ربما تحتاج منك غمرة حب ولا تجدها.. إن أحباءك يرغبون في أن يغمروك بحبهم وأن يشعروا بحبك تجاههم! جرب هذه الاستراتيجية اليوم، وسترى وستشعر ببعض النتائج الطيبة.

اختر «أن تكون عطوفاً» على «أن تكون مُحقًّاً»

كنت أناقش أنا وزوجتي مؤخرًا فكرة مشروع تجاري التي اتضح أنها كانت رائعة، كنت أتحدث عن فكرتي مع نسب نجاحها بوضوح، وقد سمحت لي بأسلوبها العطوف المعتاد أن أشعر بالفخر! وفي وقت لاحق.. تذكرت أن الفكرة كانت بالفعل فكرتها، وليست من بنات أفكاري أنا! وعندما ناديتها لأعتذر كان من الواضح لي أنها كانت تهتم بسعادتي أكثر من اهتمامها بنسب الفضل إلى نفسها! ولقد قالت إنها كانت تستمتع برؤيتي سعيداً، ولا يهم من هو صاحب الفكرة.. هل رأيت لماذا يسهل الوقوع في حبها؟!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: