ثقافة
أخر الأخبار

مؤتمر الريادة والابتكار والتميز في نسخته السادسة

د. ليلى البلوشي:

تكريم الرواد.. من «دواعيس» المحرق إلى «دانات» الكويت

 

مؤتمر الريادة والابتكار والتميز في نسخته السادسة “الافتراضية” حمل طابع “الواقعية” المبتكرة بالفعل في ظل تحديات كثيرة تواجه العالم أجمع بسبب الجائحة، لكنه نجح في الإقامة، بل وفي حشد الكثير من المواهب والقدرات والهيئات والشخصيات الدولية، بل وفي تكريم 300 شخصية رائدة من الخليج العربي.. وهدفة النبيل نقل قيم التضحية والولاء من جيل الرواد إلى جيل الأبناء.. من خلال (فعل) اعتراف بالفضل والجميل والقيمة لهؤلاء الرواد، فجاء يحمل في نسخته هذه ملامح القيمة والتميز والابتكار. وقد كان لنا لقاء مع الدكتورة ليلى البلوشي رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر وعضو مجلس أمناء الهيئة الدولية للتسامح:

 

تقديم نماذج لرواد الخليج ساهموا في بناء الأمس الجميل للحاضر الأجمل

 

أقمتكم ونظمتم مؤتمر الريادة والابتكار والتميز خمس مرات وهذه المرة هي السادسة، فماذا يميّز مؤتمركم هذه المرة؟

– مؤتمرنا يتميز هذه المرة عن المؤتمرات السابقة التي استقطبت ثلة من المحاضرين والباحثين من مختلف الدول العربية والأجنبية، وقدمت العديد من البحوث وأوراق العمل، أما هذا المؤتمر فركز على الريادة والتميز في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك من خلال تكريم عدد من الشخصيات الخليجية، وذلك عبر التعريف بهم وبإنجازاتهم وجوانب التميز والريادة في مسيرتهم وهم من مجالات متعددة، منها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

 

كما صار المؤتمر مختلفا هذه المرة، لأننا سلطنا الضوء على نحو 300 شخصية خليجية من الزمن الجميل والذين عملوا لبناء حاضر أجمل.. قررنا أن نتجول في “دواعيس”  المحرق لنستمع إلى صوت سالم العلان، ونعبر أعماق الخليج لنتعرف على “دانات” الكويت وعمان والإمارات والسعودية وكل الخليج، وأن نقدم في المؤتمر أمثلة حقيقية للريادة في الفن والأدب والصحافة والاقتصاد، ونقدم أمثلة للابتكار والمبتكرين من الآباء والأمهات الذين ابتكروا (الديين)، (الفطام)، (المرفاعه)، (المقيط والمريرة) وغيرها كثير، هذا هو خليجنا… هذا الموروث المكون من المكان والزمان والإنسان.

 

وكيف تغلبتم على الظروف الصعبة للجائحة العالمية التي تقف بالمرصاد لأي مؤتمر دولي بهذا الحجم؟

– تضمن المؤتمر أربع جلسات مدة كل جلسة تسعون دقيقة بمعدل جلستين في اليوم الواحد وعلى مدى يومين، ونُقلت جميع فعالياته على منصة زووم، حيث انطلقت هذه الجلسات من البحرين والكويت والإمارات والمملكة العربية السعودية.

 

كما أتحتم فرصة حضور المؤتمر بشكل مجاني مع إعداد شهادات حضور المؤتمر مجانا، الأمر الذي يعكس مدى مرونتكم وابتكاركم في ظل الظروف الراهنة، كيف واتتكم هذه الأفكار؟

– لقد عملنا وخططنا كثيرا، خاصة أن مؤتمر هذا العام تم تنظيمه من الهيئة العالمية لتبادل المعرفة التي شاركت في تنظيم المؤتمر منذ عام 2015 وهي هيئة علمية بحثية مقرها في نيويورك وتضم أكثر من 120 جامعة وكلية وهيئة علمية ومهنية حول العالم، وفي المؤتمر الأخير في 2019 في رأس الخيمة اشتركت الهيئة الدولية للتسامح في تنظيم المؤتمر وهي أيضا هيئة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة الأميركية هدفها الأساسي بناء جسور التفاهم والقبول بين الأفراد والمجتمعات والثقافات.

 

المرأة كانت حاضرة بقوة فقد تم تكريم عدد من رائدات العمل في الخليج وعلى رأسهن السيدة غنيمة المرزوق رحمها الله

 

روَّادنا ضحوا بدافع الانتماء والعطاء

 

من الواضح الجلي الحضور القوي للمرأة في مؤتمركم، سواء ممثل في عضوية الإدارة والتخطيط له، أو شخصيات النساء المكرمات في هذا المؤتمر السادس.. فماذا عن دور المرأة فيه؟ وماذا عن النساء المكرمات؟

– لا شك أن المرأة كانت حاضرة بقوة في المؤتمر، فقد تم تكريم عدد من رائدات العمل في الخليج وعلى رأسهن السيدة غنيمة المرزوق، رحمها الله، فهي مُؤسّسة أول مجلة نسائية في الخليج (أسرتي)، بالإضافة إلى ما قدمته في مجالات الخير والعمل التطوعي.

كما تم تكريم السيدة وداد المسقطي، رحمها الله، والسيدة لولوة العوضي، والشيخة لولوة الخليفة، وتشمل القائمة من الإمارات الدكتورة روضة المطوع، رحمها الله، والسيدة مريم محمد الرميثي، والفنانة سميرة أحمد، ومن السعودية تم تكريم الأميرة نوف بنت عبدالرحمن آل سعود والسيدة نورة الفايز، ومن سلطنة عُمان الدكتورة منى المنذري والسيدة عائشة النظيري، وتضم قائمة المكرمات من الكويت أيضا الدكتورة فايزة الخرافي والفنانة عوده المهنا والفنانة عائشة المرطة، رحمهما الله.

 

كانت هناك مشاركة متميزة تفاعلية في المؤتمر على «زووم» للسيدة علا فجحان هلال المطيري ابنة المكرمة الراحلة السيدة غنيمة المرزوق ورئيس تحرير مجلة «أسرتي»، بكلمة مؤثرة عن الراحلة بريادتها الإنسانية

ورسالتها الرفيعة.

 

شعار المؤتمر “اللي ما له أول ما له تالي” كما أعلن عنه سمو الشيخ المهندس سالم بن سلطان القاسمي عضو مجلس الأمناء في الهيئة الدولية للتسامح ورئيس المؤتمر.. هو شعار يكشف عن الكثير من التوجه الفكري والاجتماعي لديكم، فما سبب اختياره؟ وما مغزاه؟ وما هدف المؤتمر؟

– كما أوضح ذلك سمو الشيخ المهندس سالم بن سلطان القاسمي قائلا: ارتأينا أن نخصص مؤتمر هذا العام لتقديم أمثلة حقيقية من الواقع لبعض شخصياتنا الكريمة ليكونوا قدوة خيرة لشبابنا ولتأكيد قيمنا المجتمعية ومفهوم الاستدامة التي تركز على المحتوى بعيدا عن المظاهر والابهار.

وبالتالي.. فإن هدف المؤتمر تقديم النماذج الحقيقية للرواد في الخليج ممن ساهموا في بناء الأمس الجميل لهذا الحاضر الأجمل، والهدف من هذا هو تأكيد مقولة “من لا ماضي له فليس له حاضر أو مستقبل”، فنحن اليوم امتداد لماضينا بشخوصه وموروثه الثقافي والاجتماعي.

 

تكريم شخصيات خليجية.. كانت «كريمة» في الريادة والانتماء

 

وماذا عن محاور وموضوعات المؤتمر التي كانت مختلفة هذا العام في نسخته السادسة؟

– لقد قررنا تسليط الضوء على الريادة والابتكار والتميز في أعماق الخليج، وأن نتوقف مع الرواد والمبتكرين والمتميزين من الأجداد والآباء والاخوة من أبناء مجلس التعاون الخليجي لنقدم أمثلة وتطبيقات عملية وواقعية للريادة والابتكار والتميز.

لذلك فإن المؤتمر العالمي السادس للريادة والابتكار والتميز مختلف عن المؤتمرات السابقة، حيث ليس هناك بحوث أو محاضرات أو رش عمل عن موضوعات نظرية

وعن الموضوعات التي طرحت فيه فإن جميع المتحدثين هم من رواد الخليج وتحدث كل منهم لبضع دقائق عن تجربته الشخصية في مجال الريادة والتميز وقد وصل عدد المتحدثين إلى أربعين متحدثا على مدى اليومين.

وبالتالي.. كانت هناك العديد من البحوث والمحاضرات وورش العمل القيّمة التي قُدمت للمؤتمر وتناولت موضوعات الريادة والابتكار.. فما أبرزها في رأيك؟

– نعم.. هناك العديد من البحوث التي قُدمت للمؤتمر وجميعها متميز في الطرح والهدف النبيل وهي: بعد إلقاء كلمة الافتتاح لسمو الشيخ المهندس سالم بن سلطان القاسمي رئيس المؤتمر، قُدّم موضوع “الريادة في العالم والصحافة في الخليج”، ثم موضوع “الريادة في الأدب والفنون في الخليج”، وفي اليوم الثاني قُدّم موضوع “الريادة في التربية والعلوم في الخليج” برئاسة الدكتور عبده الله صادق دحلان، ثم موضوع “الريادة في العمال والتنمية المجتمعية في الخليج” برئاسة الأستاذ محمد علي النقي.

 

كرّمنا 300 شخصية من رواد الأمس من خلال التعريف بهم وبالقيم التي كانت تشكل الدوافع والمحرك للعمل والإنجاز والريادة والتميز

 

من الواضح أن المؤتمر العالمي السادس للريادة والابتكار والتميز يحمل رسالة متميزة للأجيال الجديدة، فما هي؟

– كرّمنا 300 شخصية من رواد الأمس من خلال التعريف بهم وبالقيم التي كانت تشكل الدوافع والمحرك للعمل والإنجاز والريادة والتميز، ليكونوا نماذج قدوة للأبناء، وقد تم تكريم الشخصيات من الرواد من الهيئة العالمية لتبادل المعرفة والهيئة الدولية للتسامح كمحاولة لرد الجميل وتسجيل العرفان لما قدموه، فنحن نحاول أن نقدم لأبناء اليوم نماذج عن هؤلاء الرواد الذين ضحوا وقدموا لهذا الوطن بدافع الانتماء والولاء ولأن العمل في حد ذاته قيمة اجتماعية وليس أرقاما مالية.

 

مسيرة مؤتمر الريادة والابتكار والتميز.. ريادة وتميز

هذا هو الإصدار السادس للمؤتمر، حيث عقد المؤتمر الأول في دبي عام 2015 ثم الثاني كان في القاهرة 2016، وبعده كان المؤتمران الثالث والرابع في دبي عامي 2017 و2018 أما المؤتمر الخامس فقد كان في رأس الخيمة في نوفمبر 2019.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: