حياتنا أحلي

5 أسئلة لتعزيز مشاعرك.. للأنضج والأرقى

5 أسئلة لتعزيز مشاعرك.. للأنضج والأرقى

يظن الناس عادة أن مشاعرهم وانفعالاتهم التي يشعرون بها هي نتاج أحداث خارجية ومواقف من الآخرين وسلوكيات الناس، فعلى سبيل المثال يسمع الشخص نفسه في الداخل بصوت يقول «شريك حياتي جعلني غاضباً»!.. «رئيسي في العمل جعلني متوتراً جداً».. «أنا مكتئب بسبب عدم حصولي على الوظيفة التي كنت أسعى إليها»!

لكن.. ماذا وراء كل هذه المشاعر السلبية؟ وما الفكرة الأساسية أو الافتراض المهم في رؤوسنا خلف هذه المشاعر المزعجة؟

الفكرة ببساطة هي أن شيئًا ما أو مصدرا خارجيا هو المتسبب في مشاعري داخلي.. ولكن إذا توقفنا عن هذا التفسير لحدوث المشاعر داخلنا، فربما نكتشف بعداً آخر مهماً في مشاعرنا.. والأهم كيف نعزّز هذه المشاعر بطريقة أفضل وأنضج وأرقى؟

 

طريقة تفسيرنا للموقف تؤدي إلى الغضب

أو الشعور بالجرح

 

1 – ماذا يؤثر في مشاعري؟

ما يؤثر في مشاعري بالتحديد ويلوّنها بألوان عديدة ليس الآخرون ولا المواقف الخارجية، بل هناك عامل أساسي، هو كيف نفهم ونستقبل وندرك تلك المواقف من الآخرين أو مواقف الحياة بشكل عام؟

هي أفكارنا ومعتقداتنا حول موقف ما أو حدث ما، فتفسيرنا لهذا الموقف أو الحدث يتوقف عليه كل الأمر.. سواء مشاعر بشكل إيجابي أو مشاعر سلبية.. فالموقف الواحد قد يحتمل أكثر من تفسير من عقولنا، وبالتالي أكثر من نوع من المشاعر، فقد لا يقصد الطرف الآخر جرحنا أو إهانتنا، لكن طريقة تفسيرنا للموقف تؤدي إلى الغضب أو الشعور بالجرح.

لذلك، فإن أول خطوة في تعزيز مشاعرنا للأفضل والأنضج والأرقى هي تغيير طريقة تفكيرنا من سلبية الى إيجابية.. من شك وسوء ظن في الآخرين إلى ثقة ومودة.. من شك وعدم ثقة في النفس إلى قبول للنفس وحبها واحترامها من أنفسنا أولاً.

 

2 – ما سرُّ الأفكار؟

نعم الأفكار هي السر كله في توليد مشاعرنا سواء الإيجابية أو السلبية، ولكن السلبية منها بالتحديد هي المشكلة التي تواجههنا فيما يخص مشاعرنا المضطربة التي تتعبنا كثيراً خاصة في مجال العلاقات.. والأفكار السلبية هي تلك الأفكار غير البنّاءة أو «غير المساعدة» كما يسمونها هكذا، لأنها تميل إلى التركيز على الجوانب أو تلك التي تبالغ في التقدير السلبي لنتائج موقف ما، أو تلك الأفكار التي تطالب أو تضع مطالب غير واقعية من أنفسنا أو من الآخرين تخرج عن حدود المتاح أو القدرة العادية.

وكل هذه الأفكار تتحول إلى عادات في التفكير ينتج عنها مشاعر سلبية بشكل مستمر.. وهي مشاعر غير ناضجة ومؤذية لنا ولمن حولنا.

 

3 – كيف أتحدى أفكاري المسببة لمشاعري السلبية؟

كي نغيّر مشاعرنا علينا أولاً وقبل كل شيء أن نغيّر من أفكارنا.. وكي نغيّر من أفكارنا علينا أن نضع احتمالات متعددة وليس احتمالاً أو تفسيراً سلبياً واحدا للموقف أو لحديث الطرف الآخر أو لأي سلوك بدر منه، وأن نسأل أنفسنا سريعا قبل الحكم على الموقف وبالتالي الشعور السلبي الناتج عنه: كيف أفهم هذا الكلام أو الموقف أو السلوك بشكل هادئ وبشكل عادل وبدون تسرع؟ وما النتيجة النهائية لأفكاري هذه؟ وما الزوايا المختلفة التي يمكن أن أنظر من خلالها إلى الموضوع؟

 

4 – ماذا يحدث داخلي الآن؟

كي نعدل نظرتنا وأفكارنا للمواقف والناس والأحداث المثيرة لمشاعرنا علينا أن نحدد ماذا يحدث داخلنا في اللحظة التي فيها نشعر بمشاعر صعبة، ونسأل أنفسنا: ماذا يدور داخلي الآن؟ ماذا أشعر؟ ولماذا؟

علينا قبل كل شيء أن نفكر وندرك ونعي ما يحدث في رؤوسنا من أفكار وفي قلوبنا من مشاعر كي نزداد وعياً بما نشعر به من مشاعر ونحصرها ونحاصرها كي نتحكم فيها.. فالاعتراف بالأمر بداية تغييره.

 

من المفيد أن أسأل نفسي:

كيف أحوّل أفكاري كي أغير مشاعري وأجعلها أرقى وأنضج؟

 

5 – كيف أحوّل أفكاري كي أغير مشاعري؟

من المفيد جداً أن أسأل نفسي: كيف أحوّل أفكاري كي أغير مشاعري وأجعلها أرقى وأنضج؟

ما يساعدني عملياً على ذلك هو -مثلاً- أن أضع نفسي مكان الطرف الآخر في الموقف نفسه، فعندما لا ينتبه إليَّ شخص ما في حفل أحضره.. عندما أتحدث إليه فقط أفكر في أنني ضيف غير مرغوب فيه! أو أن حديثي ممل له، أو أنني ليس لدي ذكاء اجتماعي كاف يجذب إليّ الآخرين.. لكن إذا وضعت نفسي في موقفه نفسه وانه صاحب الحفل وعليه أن يهتم بكل المدعوين وانه ربما يكون متوترا بعض الشيء؛ لأن عليه عبء الترحيب بالجميع وعدم الحديث المطول مع كل شخص.. إذا فكرت هكذا ووضعت نفسي في محله هو، فستتغير أفكاري تماماً وبالتالي تتحول مشاعري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق