أخر الاخبارثقافةزوايا
أخر الأخبار

تخرجت‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والعلوم‭ ‬السياسية سالي‭ ‬مجدي‭ ‬تهوى‭ ‬رسم‭ ‬المشاهير‭ ‬والفنانين‭ ‬بالعسل‭ ‬والطحينة‭! ‬

 

سالي مجدي فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها تهوى الفن منذ نعومة أظفارها، فكانت ترسم على الورق والحوائط حتى أدرك والدها أنها موهوبة في هذا المجال فشجعها على الرسم والتعبير عن نفسها، فكانت تستخدم الألوان العادية والفرشاة والفحم، واشتهرت سالي في المدرسة برسوماتها المميزة حتى انها أصبحت المسؤولة عن رسم لوحات الفصل وتحضير كشاكيل المدرسين، واشتركت في المسابقات المدرسية وحصلت على الجوائز ومع كل مرحلة كان حلمها باحتراف الرسم يتضاعف وشغفها يزيد، فما حكاية سالي التي احترفت الرسم بالعسل والطحينة؟
كانت سالي تحلم بدخول كلية الفنون الجميلة لتصقل موهبتها وتدرس الفن بطريقة أكاديمية، إلا أن والدها أصر على اعتبار الفن مجرد هواية، فدخلت كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، لكنها ظلت تمارس الرسم بالطرق التقليدية مستخدمة الألوان الفلوماستر والفرشاة حتى اتجهت إلى الرسم بالعسل والطحينة.

كانت لا تحب طعم العسل منفردا فقررت إضافة الطحينة له لتتقبل طعمه

ترى سالي أن اتجاهها للرسم بالطعام، خاصة العسل والطحينة، جاء بمحض المصادفة، حيث أصيبت بالأنيميا وطلب الأطباء منها اعتماد وجبة العسل وجبة أساسية في حياتها للقضاء على الأنيميا، فكانت لا تحب طعم العسل منفردا فقررت إضافة الطحينة له لتتقبل طعمه وأثناء تناولها أطباق العسل بالطحينة أمسكت الملعقة وراحت تعبث في الطبق وتحاول تشكيل بورتريه لأحد المشاهير فاكتشفت انه يمكنها الرسم بالعسل والطحينة فظلت تتدرب على هذا الأسلوب الجديد حتى أجادته وأصبحت تستخدم خلة الأسنان مع الملعقة في رسم شخصياتها من المشاهير.

رسامة وخطاطة

من هنا جاء انطلاق سالي في دمج الرسم والأكل واستغلت كل ما يقع تحت يدبها ويصلح للأكل في إنتاج لوحاتها مثل المربى والعسل والطحينة والملح، وهي ليست فقط رسامة بارعة تستخدم الملعقة لإنتاج لوحاتها، بل أيضا خطاطة مميزة وتدمج ذلك في بعض رسوماتها في محاولة لإظهار مدى تميز المصريين وإبداعهم في تحويل كل شيء بسيط إلى فن.
وتقدم سالي رسومات لشخصيات مثل الفنانين حسن حسني ورجاء الجداوي وأحمد زكى وأم كلثوم والشيخ الشعراوي والشيخ كشك وعبدالحليم حافظ وزبيدة ثروت ومحمود ياسين ومحمود عبد العزيز وخالد صالح وغيرهم من الشخصيات الشهيرة من زمن الفن الجميل، فهي عاشقة لكل ما هو قديم وتهوى مشاهدة أفلام الأبيض وأسود.
وتطمح سالي إلى نشر الفن بين الجميع من خلال إنشاء أكاديمية خاصة بالرسم لتنمية مواهب الشباب والأطفال، خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة ومتلازمة داون، فضلا عن الاشتراك في معارض مختلفة لا ترتكز على الرسم بالطرق التقليدية لكن بالمأكولات، وأصعب ما تواجهه سالي إيجاد فكرة مميزة ترسمها كون أغلب لوحاتها مستوحاة من المواقف والأحداث الأخيرة.

شخابيط الطفولة

لعل من المواقف المؤثرة في حياتها من ناحية الدعم الأسري الذي تلقته أن والدها عندما أراد إجراء تعديلات في شقتهم تطلب ذلك طلاء الحوائط، لكنه ترك مساحتها في (الشخبطة) ولم يقم بطلائها تركها لتشهد على بداياتها الفنية وتكون محفزاً لها على الاستمرار، لذا فموهبة أي طفل يمكن بناؤها أو هدمها بواسطة أسرته.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: