لقاء الغلاف
أخر الأخبار

دلال الجناعي: أتمنى أن تُلوَّن خططنا لعام 2021 بألوان التفاؤل والوعي

عام 2020 منحنا الكثير من الهدايا
دلال الجناعي:
أتمنى أن تُلوَّن خططنا لعام 2021 بألوان التفاؤل والوعي

تتمتع بالروح المضيئة النقية، والصوت الذي يرسم الابتسامة إلى شفتيك ابتهاجا، لونت حياتنا بالسعادة عندما كانت تقدم برنامجها (لون حياتك) على قناة الوطن، ومن خلال Podcast with Dalal Al-Janaie يعرفها الجميع، إنها المدربة وصاحبة شركة (انسجام) المهندسة دلال الجناعي، التي التقتها “أسرتي” لاكتشاف مهارات التعامل مع خطط وأهداف عام 2021، وكيف لنا أن نتعلم من الأزمات ونرى المنح التي تخرج من قلب المحن.. وإليكم التفاصيل:

2020 أعطانا طريقة جديدة للتعامل مع الحياة والواقع والوقت

كيف نتجاوز أحداث 2020؟

– تختلف نظرة كل منا تجاه عام 2020، هناك من وضع خططا لإنجاز العديد من الأمور منذ عام 2019 وأعدوا العدة وجهزوا لعام 2020 ولكن الخطة لم تنفذ نتيجة انتشار جائحة كورونا، والسؤال المهم الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا: ما قيمة هذه الخطة؟ هل قمنا بعملنا على أكمل وجه؟ إذن علينا أن نعمل، ولكن الخطة الأخيرة هي من تدبير الله عز وجل وهو الذي يختار لنا الأفضل دائما.
عام 2020 كسر خططا وضعها الكثيرون منا، تناسب روتين حياتهم، ولكن الله ما كتب لهذه الخطط أن تنفذ، لذلك قدر المستطاع لا بد أن نعمل على وضع احتمال جديد بالتغيير والتكيف مع الأوضاع الطارئة، نسمح لوجود نظرة جديدة، ولدينا المرونة الكافية ولا نترك مجالا للإحباط، ونعمل على تجاوز الأزمات.
من جانب آخر 2020 أعطانا طريقة جديدة للتعامل مع الحياة، والتعامل مع الوقت ومع جسدنا ومع أفكارنا والتعامل مع واقعنا، ويمكن أن نقول إنه كان وقفة للعالم بأكمله، يعيد فيها النظر في الكثير من الأمور، والسؤال هنا: هل صحيح أن طريقة حياتنا ما قبل كورونا كانت تخدمنا؟! هل سنعود مرة أخرى لنظامنا؟ أم أن عام 2020 طرح علينا ميزة جديدة لم نكن نراها في أنفسنا؟
من خلال نقاشي مع المتدربات في هذا الموضوع خاصة في شهري مارس وأبريل، وجدن أنهن كن مشغولات بأمور تستنفد طاقاتهن ووقتهن ومشاعرهن، والمردود لم يكن مجزيا لهن ولا يخدمهن، وخلال فترة التواجد في المنزل الكثير منهن تعرفن على واقع حياتهن بشكل أفضل، ووجدن روتينا مفيدا أكثر للحياة، وآمل ألا نفقد ما اكتسبناه من أمور جيدة.

هل صحيح أن عام 2020 منحنا هدايا؟

– بالفعل أقول دائما ان عام 2020 منحنا هدايا، فهناك الكثير من المعجزات التي حدثت في عام 2020 فهو سلط الضوء على القوة التي بداخلنا، وبين من منا قادر على التفكير والتطوير في الكثير من أمور الحياة.

كيف نخطط لعام 2021 ونحقق الانسجام معه؟

– أتمنى أن تصبغ خططنا لعام 2021 بصبغة التفاؤل والوعي، ونحمل معنا نظرة مختلفة للنعم التي منحنا الله إياها، لم يكن الكثير منا واعيا لها، كنعمة الصحة وأهمية الراحة النفسية وأهمية العائلة والأطفال والسكن المريح وأهمية العمل، وهو ما يجب أن نحسب له حسابا في خطة العام الجديد.

التغيبر ليس زراً سحرياً
في حياتنا

كيف يمكننا أن نرتب ونغير حياتنا للأفضل؟
– أعتبر التغيير أمرا جميلا ومهما للجميع، وهناك الكثير يحتاجون إليه وهو الكلمة لها نغم يرغب الكثيرون في سماعها، والتغيير له طرق كثيرة، ولكن تكمن المشكلة في أننا نسعى للتعلم والقراءة والتدريب وبذل الجهد من أجل الوصول للهدف المنشود وهو التغيير، ولكن المشكلة أننا نلتقط العلم ونفتقد التطبيق على أرض الواقع.
التغيير ليس زرا سحريا في حياتنا، التغيير خطوات صغيرة نخطوها لتكون لنا لوحة أو جبلا من الإنجاز، وقدمت في (برودكاست الفراشة والتغيير) وصف لرحلة التغيير كرحلة لصعود جبل، التغيير يبدأ من الأمور الصغيرة والدقيقة، بحيث أجعل هذه الأمور بعد التغيير ثابتة ومستمرة، وهكذا مع التكرار الأسبوعي واليومي إلى أن نصل إلى إنجاز كبير ملموس، لا بد أن جسدنا وعقلنا وأيضا مشاعرنا تلمس هذا التغيير.

جزء كبير من تغيير حياة أي منَّا يبدأ بالشجاعة

من المهم أن نحرص على ألا نكون بمفردنا في رحلة التغيير، لا بد أن نكون مجتمعين مع آخرين لنساعد بعضنا بعضا على تجاوز مطبات التغيير، فمثلا شخص يريد إنقاص وزنه يمكنه أن يتخذ لنفسه أحد أنواع الحمية الغذائية، ولكنه سوف يصاب بالملل لأنه سوف يأكل بمفرده ويمارس الرياضة أيضا بمفرده، ربما يصاب بالملل والتوتر، وهو ما يؤثر على رحلة التغيير، وفي المقابل نرى التزاما وحرصا أكثر عندما يكون هناك فريق أو مجموعة يقودها مدرب، يتابع التغيير مع فريقه ويعدل على خطواتهم إلى أن يصلوا إلى الهدف المنشود الذي يحمل لنا الخير.
وتابعت: “التغيير” يبدأ من وجهة نظري من داخل الإنسان وهو (اختيار) ويحتاج إلى محاولات جدية مدروسة، وعدم التفكر بفشل ذلك، ويجب أن نعلم أن جزءا كبيرا من تغيير حياة أي منا يبدأ بالشجاعة لمواجهة التغيير.

كيف يمكن لنا أن نضع أهدافا جديدة مع بداية العام الجديد وكيف نحميها من الفشل؟
– مع بداية كل عام، كل منا يضع أهدافا وخططا، ولكن مع نهاية أول شهر من السنة تبدأ هذه الخطط بالاختفاء وبالتالي تقل الطاقة وتخف العزيمة ونسأل أنفسنا: لماذا؟ ما الذي حدث؟ من المهم أن نضع أيدينا على الأسباب، أولها أن الخطة ليست مهمة بقدر السبب من ورائها وهذا الأمر لا يعطى حقه في وضع الخطط، فغالبا نضع خططا غير مبنية على أسس نابعة من القلب وتكون في الغالب مرتبطة بالابتعاد عن الخوف والمخاوف والأمور غير الناجحة في الحياة، وهذا يعني أننا نهرب من الخوف وليس وراء أمر نريده، بمعنى أننا نضع هدفا خاطئا، وأن يكون الشخص قد وضع هدفا ليس هو ما يريده في الحقيقة، أذكر أن إحدى متدرباتي كتبت أن هدفها الزواج، ولكن بعد أن تناقشت معها في أمور كثيرة، وجدتها تشعر بالوحدة وتريد السفر وتكوين صداقات، وترى أن الزواج هو الحل لهذه الأهداف، لذلك عندما نضع هدفا بشكل خاطئ وبالتالي نتكاسل عن تنفيذ الخطة، فلا بد أن نحدد هدفنا الصحيح لنخلق الدافع إلى الوصول إليه، أما الأمر الثاني فإننا لا نحدد خطواتنا للوصول للهدف وهو ما يعوق تحقيق الخطة، بمعنى أننا يجب أن نفصل الهدف إلى أجزاء، ونبدأ في تنفيذه خطوة خطوة، الأمر الثالث هو عدم وجود متابعة مع مدرب يضع الشخص على أول الطريق، لأن المدرب أو life coach يدفع مع متدربه لإنجاز الهدف، من السهل أن نقول (سوف أعمل بمفردي)، ولكن من الصعب أن نحقق الهدف.

قصة أو تجربة غيرت مجرى حياتك وكانت علامة فارقة لك؟

– من أقوى القصص التي غير حياتي هي قصتي وكيف تحولت إلى التدريب وتطوير الذات، في البداية حصلت على شهادة البكالوريوس في هندسة البترول من جامعة بنسيلفانيا الأميركية، وماجستير في هندسة البترول من جامعة الكويت، وعملت في قطاع النفط، ثم حصلت على ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ماسترخت الهولندية، والتحقت بعمل آخر ولكنه متعلق أيضا بالبترول، والجميع يرى حياتي أفضل ما يكون من جميع الجوانب، ولكن رغم كل المميزات التي تمتعت بها، لم أكن أرى أن هذا العمل يمثلني، ولكني أيضا لم أكن أعلم ما الذي أريد الوصول له، وهنا استندت إلى الله عز وجل لأستوضح طريقي وينير بصيرتي، وفي ذات الوقت حدثت لي معجزة -كما اعتبرها- لأنني قابلت د. جون غراي، مؤلف سلسلة كتب “الرجال من المريخ والنساء من الزهرة” وهذه السلسلة من الكتب تعتبر من أكثر الكتب مبيعا في العالم.
وشعرت بأن د.جون غراي يتحدث عما احتاج اليه في تطوير حياتي، فلطالما كنت أتحسس طريقي للوصول لهدفي دون أن أتعرف عليه، ووجدت أنني أريد من يفتح الاحتمالات معي، وتدربت مع شركته، وساعدوني على اكتشاف ذاتي وحياتي كامرأة وليس كرجل لأن كل منا يفهم حياته بطريقة مختلفة عن الآخر.
وعندما لمست هذا التطوير، ولم يكن هناك ما يسمى بـ life coach، وهو المدرب الذي يأخذ يدك ويسير بك في درب النجاح، وينير لك الطريق، وأردت أن أفيد (ديرتي)، ونجحت بتميز في الحصول على لقب مدرب الحياة وإدارة المشاريع ثم أكملت تخصصي بهذا المجال الإنساني وأصبحت وكيلة شركة مارس فينوس للتدريب العالمي في دولة الكويت، وباجتهادي في عملي وبطموحاتي الكبيرة أصبحت المديرة العامة لمنطقة الخليج العربي، وبعد سنوات وتفكير طويل قررت أن أسس شركة (انسجام) من خلال خبرتي في السنوات الماضية، لأساعد الجميع على التعرف إلى ما يطمحون إليه في حياتهم.
ما البصمة التي تركتها الحياة لدلال الجناعي؟
– علمتني الحياة أن الإنسان قادر على صنع حياته بعون من الله، وقادر على أن يأخذ بزمام أموره وتحمل مسؤولية حياته، ولا يتركها للخوف والتردد، وسوء الحظ وغيرها من المبررات الواهية، أؤمن بأن الحياة جميلة جدا إذا عرفناها وفهمناها جيدا وأنا ضد العيش في عالم الخيال، كثيرا ما «تخنقني العبرة» عندما أرى إحدى متدرباتي تصل إلى هدفها، وأحب أن نتذوق حلاوة طعم النجاح بنكهة عناء الوصول للهدف.

قدمي لنا خطوات وصفتك الشهيرة (ديتوكس) العلاقات

– الكثير منا لا يعرفون ما الذي يحدث في علاقاتهم مع المحيطين به، هل هذه العلاقات تخدمهم أم لا؟ (ديتوكس) العلاقات يعني أن نجعل علاقاتنا جميعها تسير في مسارها الصحيح، لذلك السؤال هنا كيف لنا أن ندير العلاقات التي نعيشها بالطريقة الصحيحة؟، أول (ديتوكس) لا بد أن نتعامل معه هو علاقة الإنسان مع نفسه، ما هي علاقتي بجسدي؟ هل تخلصت من العادات الضارة لجسدي أم لا؟، أما الأمر الثاني فكيف نتخلص من الدراما التي يخلقها عقلنا بينه وبين نفسه؟ كيف أتخلص من الأفكار الضارة السلبية، التي لا تخدمني وتؤذيني، وكيف أعمل عملية فلترة أثناء اختياري لعلاقاتي مع الآخرين، ولا أعيد اختيار العلاقات السيئة التي لا تخدمني، مثل تكرار اختيار الصديقة السيئة في كل مرة، زوج نرجسي، فمادام اختياري خطأ في كل مرة إذن المشكلة لدي ولا بد أن أقوم بعمل (ديتوكس) لاختيار علاقاتي.
ثم ننتقل إلى (ديتوكس) الأشخاص.. السؤال الذي دائما أطرحه على الكثيرين: ما السلوك الذي تقوم به، يجعلك تحصل على ردت فعل غير جيدة من الآخرين، ما الأمور التي تتهاون فيها؟، أين الخلل في هذه العلاقات؟، وهل أشرك أصدقائي وأهلي في علاقاتي مع الآخرين؟، فمثلا نقول زوجي كذا أو زوجتي بصفتها كذا، هذا يعني أنني أزيد من تعقيد المشكلة، لنجاح (ديتوكس) العلاقات لا بد أن أتخلص من الأحكام المسبقة على الآخرين، لأنني إن لم أحمل للآخرين الحب فلن يروا سوى الحكم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: