أخبار فنيةفن

فيلم «تشاباك» Chhapaak.. صوت احتراق الجلد.. صرخة النساء في وجه المجتمع

تتحول المرأة بعده إلى «شبح»

وصل عدد ضحايا ظاهرة إلقاء الحمض الأسيدي على النساء بالهند عام 2014 إلى 210 حالات!

«تشاباك» بالهندية تعني الصوت الناتج عن احتراق الجلد عقب ملامسة الحمض الأسيدي للوجه، وجاء اختيار اسم الفيلم بعد اقتراح من بطلة العمل ديبيكا بودكون.وكان فيلم تشاباك هو ليس فقط صوت احتراق الجلد للمرأة التي تتعرض للإحراق والعقاب والنيل من جمالها، بل هو صوت صرخة النساء في وجه مجتمع ظالم ذكوري بالدرجة الأولى، فقد عانت الهند قبل سنوات من جرائم الاعتداء بالحمض الأسيدي، إذا وصل عدد ضحاياها عام 2014 إلى 210 حالات.

وجاء فيلم «تشاباك» ليبرز قسوة تلك الظاهرة تجاه الضحايا من النساء، وكيف أن حياة هؤلاء الضحايا اللاتي تعرضن لهذه الجريمة البشعة تصبح صعبة، سواء من نظرة المجتمع، أو الحرمان من تحقيق أبسط أحلامهن في الحصول على وظيفة أو شريك حياة.

 

قصة الفيلم تستند إلى قصة حقيقية لفتاة هندية تدعى لاكشمي أغاروال تعرضت لهجوم بالحمض الأسيدي على وجهها

قصة الفيلم الجديد تستند إلى قصة حقيقية لفتاة هندية تدعى  لاكشمي اغاروال  تعرضت لهجوم بالحمض الأسيدي على وجهها من طرف شخص رفضت الزواج منه فقرر الانتقام منها بحرمانها من الزواج بغيره!

 

لاكشمي تحولت من ضحية التشويه لوجهها إلى داعية حقوقية ضد ظاهرة «تشاباك»

وهنا تبدأ الفتاة لاكشمي رحلة كفاح ومحاولات للحصول على وظيفة رغم وجهها المشوه، وعن طريق اقتراح إحدى الإعلاميات، تجد لاكشمي وظيفتها في مؤسسة رعاية حالات تشبه حالتها. لكن من خلال زيارتها لإحدى الحالات؛ تبدأ لاكشمي في تذكر قصتها منذ تعرضها للحادث، بسبب رفضها لحب أحد جيرانها وقيامه بالانتقام منها، مروراً بتجربتها مع القضاء لمنع تداول الحمض الأسيدي، وعملها لفترة إعلامية مناضلة من أجل حقوق ضحايا الحمض الأسيدي، وصولا الى مساعدتها لحالات مشابهة عن طريق المؤسسة المملوكة لزوجها ألوك ديكسيت.

 

المجتمع نفسه الذي يضم نوعية ذكورية عنيفة يضم أيضاً نوعية حنونة متحضرة من الرجال

لكنها تلقى معاملة مختلفة فيها الكثير من الدعم والتفهم من أحد الرجال فيصير شريك حياتها، فهو الشخصية المتزنة القابلة لأي قبح فيها بسبب تشوهها. وكأن المجتمع نفسه الذي يضم نوعية ذكورية عنيفة يضم أيضاً نوعية حنونة متحضرة من الرجال.

من أهم مؤثرات الفيلم المؤثرات الصوتية التي وظفتها المخرجة ميجنا جولزار، حيث إبراز الأصوات الناتجة عن صرخات المرأة عند قذف الحمض الأسيدي عليها أو صوت الحمض الأسيدي نفسه وهو يقتحم ويدمر ويشوه الجمال على سطح الجلد، وكذلك هتافات المتعاطفين مع الفتاة الضحية.

 

أصدقاء شقيق البطلة سموها «الشبح»

بعد احتراق وجهها!

 

أيضاً من الواقع استندت المخرجة إلى حالات حقيقية من ضحايا الحمض الأسيدي، حيث استعانت بحالات من النساء ضحايا هذا الحمض اللعين، ضحايا الانتقام الذكوري بأبشع الطرق!

من أهم مشاهد الفيلم صرخة لاكشمي التي استمرت على الشاشة ما يقرب من دقيقتين بالتصوير البطيء، والتي بلورت الكثير جداً وببلاغة شديدة معاناة الفتيات اللاتي تغيرت حياتهن بسبب تعرضهن للانتقام بالحمض الأسيدي على وجوههن، أيضاً مشهد فزع أحد الأطفال عقب رؤيته لوجه لاكشمي، وكأنه تعبير سينمائي بليغ عن رفض المجتمع لمثل تلك المراة ضحايا الحمض الأسيدي. كذلك في المحكمة حيث مشهد بليغ فيه تغطي الفتاة لاكشمي وجهها خوفاً من ردود الفعل، أيضاً مشهد العراك بالأيدي بين شقيق لاكشمي وأصدقائه بعدما وصفوها

بـ «الشبح».

من العوامل المساعدة بقوة في التأثير الدرامي للفيلم إلى حد البكاء أحياناً أغنية الفيلم نفسها التي تحمل العنوان نفسه «تشاباك».

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق