تحقيقات

كويتية و9 رجال في جبال الهيمالايا لرفع علم الكويت

قمة «أمادابلم» وفريق KFLAG

بين ثنايا جبال الهيمالايا، ودرجات حرارة تقل عن 30 درجة مئوية تحت الصفر، تذوق فريق المغامرين الكويتيين Kflag حلاوة تسجيل إنجاز جديد في موسوعة غينيس للأرقام القياسية تمثل في رفع علم الكويت الأكبر مساحة وحجما في العالم، العلم الذي يعادل مساحة نصف ملعب لكرة القدم وبوزن 150 كيلوغراما والمؤلف من 6 قطع تزن كل قطعة 25 كيلوغراما، على ثاني أصعب قمة جبل بالعالم في سلسلة جبال الهيمالايا بالنيبال، والتي يبلغ ارتفاعها 6812 مترا فوق سطح البحر.

حقق فريق KFlag هذا الإنجاز بعد رحلة استمرت 21 يوما من التسلق، وتجهيز امتد إلى 16 شهراً، وكان لـ «أسرتي» هذا اللقاء مع بعض أعضاء الفريق:

 

فؤاد قبازرد:

هدف الفريق رفع أكبر علم للكويت وتسجيل الحدث بموسوعة غينيس

 

في البداية، قال قائد الفريق وصاحب فكرة تأسيسه فؤاد قبازرد عن فكرته وانجازات فريقه وحصولهم على الرقم القياسي من موسوعة «غينيس» العالمية للارقام القياسية: الشعب الكويتي لا يألو جهداً في مواجهة التحديات من خلال القيم الكويتية الأصيلة متمثّلة باليد الواحدة والتّسامح والتآلف والمحّبة بين جميع شرائح المجتمع في الكويت والعالم، والهدف الذي جمع أعضاء الفريق  رفع اكبر علم لدولتنا الحبيبة الكويت وإدخالها بموسوعة غينيس.

وعن الفريق، قال إن الفريق تألف خلال هذه الرحلة من عشرة أعضاء، وحرصنا على ان يكون اعضاء الفريق من أعمار مختلفة من عمر ٦٠ و٥٠ و ٤٠ و٣٠ و٢٠ عاما وعضوية كل من: علي البيرمي ـ طلال المطوع ـ يوسف الشطي ـ يوسف القلاف ـ عبدالرحمن السويلم ـ إيمان الجندل ـ إبراهيم الدمخي ـ محمد الأنصاري ـ أحمد العبدالرزاق.

وأضاف: أما الفكرة فقد تبلورت منذ العام 2015 حيث تم رفع العلم سابقا على قمة «إيفرست» على ارتفاع 5500 متر وبعدها في العام 2016 على ارتفاع 6700 متر وفي العام 2017 على ارتفاع 7500 متر الى ان تبلورت الفكرة وقررنا أن نختمها بانجاز عالمي مميز ونقتدي بمسيرة صاحب السمو واهتمامه برفع علم الكويت في جميع المحافل الدولية وفي جميع المناسبات وهنا كان القرار بان نصعد بأكبرعلم بالعالم مع مجموعة من الشباب المحبين لوطنهم الى قمم الهيمالايا وبدأنا بالتخطيط والعمل لعامين للاستعداد للمهمة وتحضير العلم وتم الاتفاق مع شركة معتمدة من اسبانيا لخياطته وفريق لضمان سلامة الفريق وتجهيز المعسكرات.

وأوضح:

والجبل يعتبر ثاني أصعب جبل للتسلق، ويعتبر جبل أمادابلم من أروع الجبال جمالًا مقارنة بجبال سلسلة الهيمالايا.

وأضاف:

غادرالفريق الى عاصمة النيبال في 24 أكتوبر 2019، مشيرا الى عقد عدة اجتماعات مع الدليل والشريك النيبالي بالمهمة وتم شرح جميع مراحل خطة التنفيذ والوقوف على المتطلبات اللوجستية والصحية، ومن أهم الأمور شرح برنامج كيفية التأقلم والتدريب على التنفس الطبيعي مع التسلق التدريجي في الجبال ويعتبر هذا الجانب هو الأهم بجميع مراحل المهمة.

وعن الصعوبات التي واجهتهم في الرحلة، قال قبازرد: من الصعوبات التي واجهت الفريق، قمنا بطلب العلم مرتين والتأخر بالوصول، والقدرة على التعامل مع الارتفاعات ودرجات الحرارة شديدة البرودة.

وجدير بالذكر ان عضو الفريق علي البيرمي أصيب بوعكة صحية شديدة منعته من مواصلة التسلق مع الفريق، ونجح جميع الأعضاء في الوصول الى موقع مخيم العمليات حسب الجدول الزمني المحدد ودون أي تأخير مما يعتبر نجاحا كبيرا لفريق لم يسبق له التسلق والسير في هذه الظروف المناخية.

بدأت التدريبات لنشر العلم والتدريب على كيفية التعامل مع هذا الحجم المهول في ظروف جوية قاسية ودرجات حرارة متدنية وخدمات سكنية وصحية شبه معدومة، وكان المتسلقون قد مارسوا التدريبات الفنية المكثفة للتسلق الفعلي الى القمة على عدة مراحل مواجهين أصعب وأعنف التضاريس والظروف المناخية.

وعن مهمة الصعود للقمة قال قائد الفريق فؤاد قبازرد: إن عضو الفريق يوسف الشطي من أكمل المهمة ووصل إلى القمة، وكانت معه 6 حقائب كبيرة تحوي علم الكويت مجزأ، وبعدها أخذنا أسبوعا إلى أن وصلنا إلى المعسكر الرئيسي تقريبا، ومن ثم انقسم الفريق إلى قسمين.. ورجع 6 أشخاص إلى الكويت.

أما فريق التسلق، فمكون مني ويوسف الشطي ويوسف القلاف وعبدالرحمن السويلم.. حيث بدأنا التدريبات والاستعدادات لإكمال المشوار للقمة.

وأضاف: بحكم معرفتنا بصعوبة التسلق  والصعود إلى القمة وهو أمر يحتاج إلى لياقة عالية وتكنيك، فقد قام الفريق بالصعود ما بين المركز والمعسكرين الأول والثاني، وهي مرحلة مهمة وحساسة لتكيّف اعضاء الجسم  للفريق المتسلق مع الضغط الجوي والأكسجين ودرجات الحرارة المنخفضة التي تصل إلى 30 درجة سالبة تحت الصفر.

وقد حدثت بعض الظروف الطارئة، فقد مرض القلاف، وصعد السويلم،  وبعد الاجتماع والاتفاق تم اختيار يوسف الشطي لإكمال المشوار على ان أدير غرفة التحكم لإدارة عمليات الصعود.

وكان الشطي برفقة رئيس فريق نيبالي محترفا في صعود الجبال، وقمنا بتعزيز الفريق النيبالي لإجراءات السلامة للجميع، مما زاد من الأعضاء من 6 إلى 17 نيباليا ساعدوه في حمل الحقائب التي تحتوي على أجزاء العلم وتأمين الوصول بسلام.

 

وعن العلم أوضح المغامر فؤاد قبازرد أن عملية انزال العلم تمت على مراحل وتم ربطه وانزاله كاملا من القمة وتثبيته بالرغم من الرياح القوية وبرودة الطقس ليكتمل العلم بطول 100 متر وعرض 30 متراً مثبتا باعمدة حتى لايطير وتم التصوير من هيليكوبتر وبقي 40 دقيقة وحصلنا على رقم قياسي في موسوعة غينيس للارقام القياسية على حجم العلم كأكبر علم بالعالم يتدلى من قمة جبل بهذا الارتفاع.

 

ايمان الجندل العنصر النسائي الوحيد في المغامرة

اما عضو الفريق ايمان الجندل وهي العنصر النسائي الوحيد التي شاركت في هذا الانجاز، والتي  جعلت الهدف أمام عينيها، ووطنها في قلبها لتتحدى الصعاب وتنجز المهمة فقالت هذه هي المرة الأولى التي اتسلق بها واحدة من قمم جبال الهيمالايا، ولكن لا يوجد شيء مستحيل اذا كان هناك اصرار على العزيمة والارادة القوية وكل هذه الامور اجتمعت بي عند اقدامي على المهمة.

وأضافت:

ما زاد اصراري هو كون الفريق مكونا من 9 رجال وأنا الفتاة الوحيدة وهو أمر يدل على أن الفتاة الكويتية قادرة على أن تخوض المصاعب وتدخل مثل هذه الرياضات وانه لايوجد مستحيل مع وجود العزيمة والاصرار والارادة.

وعن آراء المحيطين لها حول الرحلة، قالت الجندل: ردود الأفعال كانت مشجعة جداً قبل ذهابي للرحلة، أما بعد عودتي فردود الأفعال كانت فخرا بوصولي لهذا الارتفاع ومشاركتي لفريق كان هدفه رفع علم الكويت.

 

تجربة لا تُنسى وسوف أكررها

وأضافت: وصلنا الى ارتفاع 4500 متر وعدنا الى الكويت وأكمل باقي الفريق المهمة وكانت بداية رحلتنا حيث قضينا 3 أيام بالعاصمة ومن ثم انتقلنا من منطقة الى منطقة، وكنا بالعاصمة نعد انفسنا للرحلة ومن ثم انتقلنا الى مطار لوكلا وبدأت رحلة المشي من منطقة الى منطقة الى أن وصلنا الى معسكر الانطلاق وكنا نمشي كل يوم من الثامنة صباحا الى الخامسة مساء مع فترة استراحة الغداء ساعتين التي كانت من 12 إلى 2 عصرا.

وحول درجات الحرارة المخفضة، قالت: الفريق كان على أتم الاستعداد من حيث الملابس المناسبة لهذه الأجواء وأنا شخصياً بطبعي أميل للأجواء الباردة ومحبة لها.

وعن المواقف التي لن تنساها في هذه المغامرة، قالت:

كنت في كل مرة أصل متأخرة عن باقي أعضاء الفريق أجد الجميع ينتظرني بتشجيع ومساندة، هذه اللحظات لا تنسى، والتجربة كانت جميلة بمعنى الكلمة، وإذا سمحت الظروف وكان هناك هدف سام مثل رفع علم الكويت وإنجاز يسجل باسم وطني الحبيب بكل تأكيد سوف أقوم بمثل هذه الرحلات في المستقبل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: