تحقيقات

كيف حولت «الجائحة» حياتنا إلى سطح المكتب؟! مشاعرنا وعلاقاتنا.. وظائفنا وصحتنا فوق سطح المكتب!

 

العالم على سطح المكتب! تعبير أصبح

يعني الكثير من تغير أشكال حياتنا بسبب الجائحة هذا العام، حيث صارت العلاقات “أونلاين” من فوق سطح المكتب أو الطاولة أو غرفة المعيشة، والرياضة البدنية من المكتب وعلى سطحه، والأعمال والوظائف تُمارس من المطبخ على مكتب تم إحضاره فيه أو حتى من طاولة المطبخ، فتختلط روائح الطبخ وأصوات الأواني مع أصوات الرسائل الصوتية الصادرة من المدير على الواتساب!

الموظفون في العالم اقتنوا الإلكترونيات والأثاث والإضاءة لتحويل غرفهم وطاولات المطبخ إلى مكاتب ومراكز عمل!

تقدم لنا “واشنطن بوست” في تقريرها عن الظاهرة قصة أشخاص داخل شركة كانوا يعملون بالطريقة العادية قبل الجائحة وكيف تغيرت أساليب حياتهم بالكامل بعد الجائحة، وكيف انهم تحولوا إلى أعضاء فيما يسمى (العالم على المكتب) أو (The World On The Desk) والحكاية تبدأ عندما طلب رئيس دانييل ماكنريك من الموظفين العمل من المنزل بسبب فيروس كورونا الجديد، وقتها لم يكن أحد متأكدًا إلى متى سيستمر ذلك!
وتقول ماكنريك إن شركة التصميم التي تعمل فيها لديها سياسة مرنة للعمل عن بُعد، فاعتاد معظم زملائها على أداء عمل يومي دون وسائل الراحة في المكتب، ثم تحول أسبوع عمل بالبيت إلى بقية الشهر، وأصبحت اجتماعات الفيديو عبر الفيديو هي القاعدة.
كما كانت ماكنريك تتلقى مكالمات من غرفة نومها وأريكة غرفة المعيشة الخاصة بها، وتراجع التصميمات من مكتب مؤقت بالمنزل به صناديق من الورق المقوى على منضدة المطبخ. وبعد فترة، كان لديها ما يكفي من أدوات المكتب للعمل الكامل داخل المنزل، حيث اشترت مكتبًا صغيرًا وكرسيًا دوارًا “أونلاين”، وأخذت الشاشة الخارجية ولوحة المفاتيح ولوحة التتبع من مكتبها في العاصمة. وفي ركن مريح من غرفة نومها، أوجدت مساحة “تبدو طبيعية قليلاً وسط كل هذه الفوضى” كما تقول.

موظفو العالم.. اتحدوا على الكمبيوتر!

ترى “واشطن بوست” أن الموظفين والعاملين والعمال في جميع أنحاء العالم يفعلون الشيء نفسه، من خلال اقتناء الإلكترونيات والأثاث والإضاءة الخاصة لتحويل غرفهم الاحتياطية وطاولات المطبخ إلى مكاتب ومراكز إنتاجية ووظيفية بينما ينتظرون الرسالة الواضحة حول فيروس كورونا، الوباء العالمي الذي هاجم معظم أنحاء العالم منذ مارس الماضي!

صارت التمارين الرياضية
من مكتبك وعلى مكتبك مباشرةً!

الرياضة على مكتبك.. واقع لا بد منه!
في هذه الأيام – كما يذكر ذلك موقع ويب ميد الشهير – يبدو أن الجميع يعملون لساعات أكثر فوق المكاتب، ويستخدمون العذر القديم (عدم وجود وقت لممارسة الرياضة) أكثر من أي وقت مضى.
ولكن الموقع يتساءل:
لكن.. ماذا لو كان بإمكانك ممارسة التمارين في بيئة العمل داخل المكتب أو حتى على المكتب؟ حيث يمكنك ممارسة تمارين التقوية وتقوية العضلات وحتى لفترات قصيرة من التمارين الهوائية على مكتبك مباشرةً (أو ربما في غرفة اجتماعات شاغرة أو سلم).. وحيث تعالت صيحات المتخصصين الرياضيين والأطباء بضرورة ممارسة أي قدر من التمارين، حيث يساعد ذلك على جني فوائد صحية تراكمية.
ومن هنا، تحولت الكثير من المواقع المتخصصة في الرياضة “أونلاين” إلى الجمهور العريض المتعطش إلى تحريك جسمه الجالس ساعات طويلة بالبيت أمام الكمبيوتر.. فتحولت الرياضة بدورها إلى “نشاط مكتبي” لتضيف بعدا جديدا إلى فكرة أو مفهوم العالم فوق المكتب (The World on The Desk).

تطبيق «زووم» للمحادثات المرئية وصلت أرباحه هذا العام بسبب الجائحة إلى أربعة أضعاف العادية!

المشاعر والعلاقات.. على سطح المكتب!

تكتب الكاتبة في العلاقات ميرديث مكلويد أنه في هذا العام من العزلة والتباعد المادي أو الجسدي بين الناس، مع عدم اليقين في المستقبل، أصبح الكثيرون يشعرون بالحاجة أكثر إلى الآخرين.. كما أصبح أولئك الذين يبحثون عن الحب يبحثون عنه بشكل حاد في وحدتهم، حيث أصبح من الصعب جدًا مقابلة أشخاص عندما تعمل من المنزل، وتتواصل مع الأصدقاء المقربين والعائلة فقط.
لذلك تشير الدراسات والإحصائيات إلى اللجوء الكبير إلى توكيد العلاقات والتواصل بين الناس من المكتب وفوق سطح المكتب! وانتشرت بذلك ظاهرة برامج المحادثة بالفيديو، لدرجة أن بعض تلك البرامج حققت أرباحا أربعة أضعاف أرباحها العادية قبل كورونا مثل برنامج زووم الشهير!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: