أزياء وموضةالنصف الحلو

Alexander McQueen أناقة بلا قيود. ولمسات من الجنون والغموض

غريبة هي تصميمات دار الكسندر ماكوين للأزياء والاكسسوارات، فتشكيلاته المتنوعة وعروض ازيائه تعطيك شعورا بأنك تشاهد مسرحية فخمة تم اختيار ازياء ابطالها واكسسواراتهم بمنتهى العناية والدقة

فالاهتمام بالتفاصيل الدقيقة المفعمة بالانوثة والفخامة هي بصمة هذا المصمم البريطاني ألكسندر ماكوين الذي عاش غامضا وانعكس نفس الغموض والجنون على تشكيلاته المختلفة

وكان موته اكثر غموضا لتكمل المصممة المبدعة سارة بيرتون المسيرة بنفس روح معلمها الذي تدربت على يديه لأكثر من عقد من الزمان قبل ان تحل محله.

 

حكاية ماكوين..حكاية شغف

وتبدأ حكاية ماكوين الذي ولد في نهاية الستينيات في لندن من اسرة متوسطة الحال

فالاب كان سائق تاكسي والأم معلمة للعلوم الاجتماعية وكان هو ابنهم الاصغر بين اخوته الستة

من صغره بدأت عليه علامات الشغف بالتصميم واللعب بأدوات الحياكة فبدأ بتصميم فساتين لاخواته الثلاث

وظل على هذه الحال حتى قرر ان يترك دراسته وهو في الـ16 من عمره وتوجه إلى «سافيل رو» ليتعلم الخياطة والتصميم وكانت بدايته مع «أندرسون آند شيبورد» التي كان يتعامل معها الأمير تشارلز

ورئيس الاتحاد السوفييتي الاسبق ميخائيل غورباتشوف وغيرهما من المشاهير.

انتقل ماكوين بعد ذلك للعمل مع «جيفس آند هوكس» في الشارع نفسه،

ثم مع «إينجلز آند برمانز» قبل أن يقرر الانتقال الى ايطاليا عاصمة الموضة ليعمل مع روميرو جيجلي،

حيث عمق هناك قدراته على كسر القيود المعروفة في عالم التصميمات ليقدم شكلا جديدا من الموديلات التي اذهلت العالم ووضعته في مصاف اكبر الاسماء العالمية في هذا المجال.

 

تصميمات دار ألكسندر ماكوين للأزياء والإكسسوارات تعطيك شعوراً بأنك تشاهد مسرحية فخمة

 

نجاح يساوي 5000 إسترليني

في عام 1994 عاد ماكوين إلى لندن بأفكار جديدة وعمل مدرس تفصيل على الورق (الباترون ) في معهد سانترال سانت مارتنز، وبفضل موهبته وإمكانياته تم إقناعه للعودة إلى مقاعد الدراسة في المعهد

وكانت مجموعة ازياء التخرج التي صممها هى الخطوة الاولى نحو انتشاره العالمي وساعدته فيها مديرة الموضة بمجلة «تاتلر» ايزابيلا بلو التي انبهرت بمجموعته تلك وقامت بشرائها بالكامل مقابل 5000 جنيه استرليني وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت لتكون نقطة بدايته الحقيقية.

ومن ثم انطلق ماكوين في سماء الموضة والازياء ليؤسس بيت ازياء خاصا به مع دار جيفنشي الفرنسية كشريك عام 1996 وهو الامر الذي لم يدم طويلا فسرعان ما انتهى العقد عام 2000 وقرر ماكوين التعاقد

مع غوتشي التي اشترت نسبة 51% من اسهم داره، ووفقا لتصريحات ماكوين فان سبب تعاقده مع غوتشي هو شعوره الشخصي ان جيفنشي تقيد ابداعه.

 

أول من صمم بنطلونات الجينز ذات الخصر المنخفض التي لا تزال رائجة حتى هذا التاريخ

 

ورغم تأثر ماكوين بالازياء المسرحية الغنية الا ان غرابة ازيائه لم تمنعه من تصميم ملابس الكاجوال التي تركت هي الاخرى بصمة واضحة في عالم الموضة، فهو اول من صمم بنطلونات الجينز ذات الخصر المنخفض التي لا تزال رائجة حتى هذا التاريخ.

واستمرت نجاحات ماكوين المتلاحقة عاما بعد الآخر حتى انه تمكن من الفوز بلقب افضل مصمم للازياء لأربع سنوات 1996و1997و2001و2003، واصبح احد اهم مصممي ازياء نجوم الفن والسياسة والموضة ولكن القدر لم يمهله ليكمل المشوار حيث دخل في حالة من الاكتئاب الشديد بعد موت والدته التي توفيت قبل تسعة أيام من انتحاره،

فبينما كان يعد ماكوين لتشكيلته الجديدة لخريف وشتاء 2010 وقام بإنهاء 80% منها، فوجئ العالم بخبر انتحاره حيث وجدته مديرة منزله مشنوقا في صباح 11 فبراير من نفس العام، ليفقد العالم هذا المصمم الموهوب مع غموض يكتنف رحيله.

وقد تباينت الآراء حول اسباب انتحار المصمم، ففي حين عزا البعض ذلك الى وفاة والدته، اكد المقربون منه ان حالته النفسية قد ساءت الى حد بعيد بعد وفاة صديقته المقربة ايزابيلا بلو منتحرة ايضا بسبب اصابتها بالسرطان

وتصريحها قبل الوفاة بانها مصدومة من ماكوين الذي ادار لها ظهره في محنتها وهي من وقفت بجانبه في بداياته العملية ودفعته ليكون من ابرز الاسماء في مجال الازياء والموضة، وهو الامر الذي نفاه المصمم تماما بل  انه اهدى تشكيلته لربيع وصيف 2008 تخليدا لذكراها.

و لكن ايا كان سبب الانتحار فقد ترك المصمم دارا لاتزال تحمل بصمته الفردية قبل اسمه حيث تديرها منذ وفاته مصممة الازياء البريطانية الشهيرة سارة بيرتون التي لا تزال تحمل نفس الروح الغامضة المجنونة لماكوين في تصميماتها، ولكن بلمساتها الانثوية الخاصة جدا فقد تدربت على يديه لمدة 14 عاما قبل وفاته.

ويعد فستان زفاف كيت ميدلتون دوقة كامبردج وزوجة الامير وليام ابن ولي عهد بريطانيا الامير تشارلز والتى اختارتها من بين عشرات الاسماء لتصمم لها فستان العرس الذي شاهده الملايين هو نقطة الانطلاق الحقيقية لبيرتون التي اصبح اسمها اشهر من نار على علم.

واكثر ما يميز تصميمات الدار كثرة التفاصيل في الاكسسوارات سواء الحقائب والاخذية أو الحلي التي تعتمد الاحجام الكبيرة اللافتة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: