تحقيقات
أخر الأخبار

الاستشارية الاجتماعية والأسرية والتربوية أوديت ياسين: الحوار المفتوح.. يغلق أبواب ضغوط أبنائنا النفسية في الجائحة

ضغوط واضطرابات نفسية واجتماعية على الأطفال والنشء والشباب سببتها الجائحة كوفيد19-! فقد أثبتت الدراسات الأخيرة أنهم فئة لم تنج من الأعراض الصعبة النفسية والاجتماعية، لذلك يأتي السؤال المهم لدى كل أب وأم: كيف نتعامل مع أولادنا وبناتنا الذين يتعرضون لضغوط الأمراض النفسية بسبب الجائحة؟ كيف نفهم الوضع بشكل علمي وعملي؟ وما الأساليب التي تساعدنا على الخروج الآمن من ضغوط الجائحة على أبنائنا؟

وللرد على هذه التساؤلات، كان لنا لقاء مع الاستشارية الاجتماعية والأسرية والمدربة الدولية والتربوية المعتمدة الأستاذة أوديت ياسين:

 

مشكلات النشء في الجائحة.. تأخر الكلام والسمنة ونقص فيتامين (د) وفقدان الشهية واضطرابات النوم والمزاج والوسواس القهري

 

الخبراء العالميون يقولون الآن إنّ النشء والشباب يعانون بشدة من الجائحة…فما أسباب لذلك؟

– لجائحة كورونا جانب مهم تأثر النشء والشباب به وهو الناحية النفسية وخاصة مرض القلق والاكتئاب والأرق، وأما من الناحية الاجتماعية فكان للجائحة أثر كبير عليهم، فقد طفت بعض الأمراض والظواهر الاجتماعية مثل الاغتراب الاجتماعي والعنف الأسري والانعزال والتنمر الإلكتروني.

 

من المهم التعامل مع النشء خلال هذه الفترة بما يسمى طريقة «التشريط التدريجي»، وهو نوع علاجي سلوكي يهدف للطمأنينة

 

الكثيرون من النشء والشباب لجأوا إلى السوشيال ميديا في ظل ظروف الجائحة…ما التأثيرات والنتائج السلبية عليهم؟ خاصة من الناحية النفسية؟

– هناك دراسات عدة تمحورت حول ما أصبحت عليه صحة وحياة النشء والشباب منذ تفشي فيروس كورونا في محاولة للفت أنظار الوالدين لسلوكيات الصغار وإيجاد بدائل.

وقد حذَّر أطباء من مشكلات صحية ونفسية طرأت على حياة الأطفال والنشء منذ تفشي جائحة كورونا مثل تأخر الكلام والسمنة وجفاف العيون ونقص فيتامين (د) وسوء التغذية الناتج عن فقدان الشهية العصبي وسوء النوم والكوابيس واضطراب المزاج والوسواس القهري، والخوف من المجهول والضغط النفسي الناتج من حرص الآباء الشديد على أبنائهم أدى إلى تحجيم طرق اللعب التقليدية وتوحدهم مع الألعاب الإلكترونية.

وهناك بعض المظاهر السلبية التي ظهرت من الإقبال الشديد من النشء والشباب على وسائل التواصل الاجتماعي وقت الجائحة، ومنها ثلاثة مهمة:

  • الهلع والخوف من العدوى وتحول ذلك إلى هاجس.
  • المبالغة في التعقيم لدى البعض أدى إلى وجود الوسواس القهري لديهم والخوف من الإصابة بالمرض.
  • نشر أخبار كاذبة وشائعات أدى إلى انتشار الخوف والهلع خاصة أول ظهور الجائحة.

 

وما النصائح العملية النفسية والاجتماعية التي تساعد الوالدين على التعامل البناء مع الأطفال والنشء والشباب وهم يعانون نفسياً واجتماعياً من الجائحة؟

– هناك مجموعة من النصائح للوالدين للتخفيف من الضغط النفسي عن الأطفال، ويمكن اختصارها في أربع نقاط أساسية مهمة، وهي:

  • البداية بمعالجة الآباء والأمهات أنفسهم من الضغوط النفسية التي يعانون منها حتى لا تنتقل بالتبعية للصغار.
  • تعامل الوالدين مع الأطفال في هذه المرحلة بحرفية وتقديم المعلومات لهم دون إرهابهم والتهويل من الوضع وأيضا دون التهوين، لأن الصغار يحتاجون للاطمئنان والتعامل أمامهم مع الوضع بصورة أكثر عقلانية دون استهانة أو تضخيم للأمور.
  • من المهم التعامل مع الأطفال والنشء خلال هذه الفترة بما يسمى طريقة (التشريط التدريجي)، وهو نوع علاجي سلوكي يهدف لطمأنة الطفل أو النشء وتجريب الأمور معه دون إخافته أو معاملته بصرامة. مثلا يأخذ الأب ابنه إلى الشارع مع اتباع الإجراءات الصحية ليجرب معه الخروج من المنزل دون رهبة ما دام يتبع الطرق الوقائية.
  • ضرورة عرض الآباء أبناءهم على مختصين نفسيين حال الشعور بأي أعراض اكتئاب أو قلق متزايد أو ملاحظة سلوكيات تدل على خلل نفسي أو حالة مرضية، وقد يبدأ العلاج بالعلاج السلوكي واللعب، وفي الحالات الشديدة يلجأ الأطباء للأدوية والعقاقير.

 

الخبراء أيضًا يقولون أو ينصحون بالتحدث إلى الناشئة حول ظروف الجائحة، لأنهم يعتبرون هذا الأمر مهمًا، كيف ترين ذلك؟ وكيف نتحدث معهم بشكل إيجابي بناء؟

– من السهل أن تشعر بالارتباك من كثرة ما تسمع حالياً عن مرض فيروس كورونا (كوفيد-19)، ومن المفهوم أيضاً أن يشعر أطفالك أو شبابك بالقلق أيضاً، فقد يصعب على الأطفال فهم ما يرونه على شبكة الإنترنت أو التلفاز – أو ما يسمعونه من الناس – لذا فهم معرضون بصفة خاصة لمشاعر القلق والتوتر والحزن. ولكن عمل حوار مفتوح وداعم مع أطفالك أو نشئك أو شبابك يساعدهم على فهم ما يجري والتعامل معه، وحتى تقديم مساهمة إيجابية للآخرين. ومن أهم وسائل الحوار المفتوح:

  • اطرح أسئلة مفتوحة واستمع لهم.
  • كن صريحاً: اشرح الوضع الحقيقي بأسلوب ملائم للطفل.
  • اشرح لطفلك كيف يحمي نفسه وأصدقاءه.
  • قدِّم تطمينات.
  • تأكد ما إذا كان ابنك يعاني من الوصم أو ينشره.
  • تأكيد قيم المساعدة والتعاضد بين الناس.
  • شارك أبناءك تعليمات ومعلومات الاختصاصيين الصحيين.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: