أخبار فنيةفن

«العودة إلى الكويت» كوميديا سينمائية تعيد الزمن إلى الوراء

تحت رعاية الشيخ دعيج الخليفة الصباح، دشّن المنتج مزيد المعوشرجي باكورة إنتاجه السينمائي

«العودة إلى الكويت» والذي يقدم في قالب كوميديا الفارس التي تعتمد على التناقضات في المواقف والأحداث،

وهو من بطولة جاسم النبهان وخالد مظفر وعبدالعزيز النصار وأمل العنبري، وإخراج المخرج الهندي أحمد الصديقي.

يحكي الفيلم عن عالم كويتي صنع سيارة تعيد الزمن إلى الوراء استغلتها ابنته الوحيدة لتعيد الزمن إلى الوراء لكي تعيد والديها بعضهما إلى بعض،

لأنها مقتنعة تماما بأن والدها يحب زوجته التي تركته وتزوجت رجلا آخر واكتشفت أنه سيئ ولكنها عادت إلى سنة 1982 ولم تستطع الرجوع إلى زمننا هذا 2017 فقرر حبيبها

بمساعدة صديقه أن يعود إلى سنة 1982 ويعيدها معه ليتزوجا ويعيشا في تبات ونبات ويخلفا صبيانا وبنات، فهل ينجح في إعادتها؟

في سنة 1982 عاش العاشق الولهان (عبدالعزيز النصار) وصديقه (خالد مظفر) أحداثا ومواقف غريبة، جده كان في عمره وعمه كان صبيا صغيرا ووالده كان يدرس في الخارج،

وطاف بالعديد من الأحداث الجميلة والإنجازات الرائعة التي حققها الكويتيون في ذلك الوقت.

اعتمد الفيلم اعتمادا كليا على خفة دم النصار ومظفر، وضح من خلال الحوار وطبيعته أنهما كانا يقدمانه بتلقائية، ربما خارج النص المكتوب، ولكن في سياق أحداث الفيلم نفسه،

أحياناً تفسد التلقائية الفيلم وتجعله هشاً وساذجا، ولكن هنا في هذا العمل اختلف الأمر.. لأن الشابين لم يبالغا في الكوميديا والتصرفات الغريبة، وهي التي تفسد العمل الفني عادة،

لكنهما التزما الكلمة البسيطة التي تناسب الحدث.

المخرج الصديقي كان الحلقة الأضعف في العمل.. فعلى الرغم من تاريخه وخبرته الطويلة مساعد مخرج في العديد من الأفلام الهندية منذ ثلاثين سنة تقريبا،

فإنه لم يستفد من هذه الخبرة في تقديم صورة فنية جميلة غنية بألوانها وحركتها،

حيث ظهرت الصورة باهتة وطبيعية يمكن لأي مخرج مبتدئ أن يقدمها، كما أن قلة خبرته بالمجتمع الخليجي جعلته يهمش دور الكومبارس..

وكان ممكن الاستفادة منهم في إثراء الفيلم، الكومبارس مثل الطبيبة النفسية والأصدقاء في الخيمة ليس لهم علاقة بالفيلم ولا أحداثه،

ولا أعلم إذا كان الكاتب والمخرج يقصدان أن يكونا بهذه الصورة الغريبة على كل حال وجودهم بهذه الطريقة أسهم في إضفاء لمسة كوميدية على الأحداث.

الأزياء في مثل هذا النوع من الأفلام تعتبر من الأمور التي تستحق الاهتمام،

صنعت مصممة الأزياء رجاء البدر أزياء الفيلم بالكامل، وكانت مناسبة لأحداثه في الفترتين 1982و 2016 وهنا تكمن الصعوبة، البعض يعتقد أن الأمر لا يستحق هذا الاهتمام،

ولكن أزياء الفيلم من غير مبالغة كانت الأكثر نضجا فنيا فيه،

وقدمت البدر صورة جيدة تعكس مهارة وخبرة في هذا المجال الفيلم يعتبر خطوة في طريق النهضة السينمائية الكويتية ودخولها المعترك السينمائي العربي بقوة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: