حكايات من الزمن الأخضرمقالات

حكايات من الزمن الاخضر – يشدّني جداً

حكايات من الزمن الاخضر - يشدّني جداً

أعزائي: أعشق قراءة سيرة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وسلالته الطاهرة، وأنا أبحث عن كتاب أتصفحه شد انتباهي:

 

عنوان «أبناء الرسول في كربلاء» للكاتب المعروف خالد محمد خالد، وكنت قد قرأت بعض كتبه وأنا في الثانوية، أسلوبه يجذب وأحاديثه بين السطور صادقة،

فأعجبت به واحتفظت ببعض مؤلفاته، كتابه ذاك أعلاه لم أقرأه وبقي ضمن العشرات في مكتباتي المتفرقة بين الغرف والممرات في بيتي.

وما زال الكتاب بين يدي أقرأ ليلا من صفحاته حتى وصلت الى 127 صفحة من مجموع 200 صفحة تقريبا.

قرأت من قبل عن سيدنا الحسين سلام الله عليه،

ولكن لم يمر علي كاتب مثل ذاك المؤلف:

صريح بوضوح في توصيفه للمواقف، ورغم تعاطفه الشديد للمواقف، إلا أنه دقيق في وصفه، فسيدنا الحسين امتاز بجرأته وتحديه وثباته على مبدأ قرره،

أن يحمي الوضع الذي أسسه جده الرسول صلى الله عليه وسلم، لم تكن قوته موازية للطرف الآخر، ولكن التضحيات التي نالها أنصاره قبل أن يبدأ حربه ضد من أراد، ترمز الى إخلاص لمبدأ آمنوا به قبل اتجاهه الى الكوفة،

أوعز إليه الصحابي أبوسعيد الخدري قائلا له إن سيدنا علي كرم الله وجهه كانت له نظرة ورأي في أهالي الكوفة، فلا تقدم يا سبط الرسول على ذاك الاتجاه. وغيره كثيرون ولكنه أصر ،

فكلف ابن عمه مسلم بن عقيل ليسبقه هناك، فما كان إلا أن الطرف الثاني فصل الرأس عن الجسد لمسلم وآخر معه إشارة لأن يتراجع سيدنا الحسين، شجاعته سبقت أي قرار للتراجع،

إضافة الى أنه صاحبه أهله وأبناؤه. كانت الرسائل التي تأتيه تصف من رحب بمجيئه. وجاءته رسالة بأن من دعوه يشرفون بوصوله ولكن السيف والقتال مع الطرف الآخر،

وذات مساء يسبق المعركة قال لرفاقه:

شدوا الرحال واتركوني حتى لا يصيبكم الأذى نحن 72 وهم أربعة آلاف، فأصروا على البقاء معه رضي الله عنه، ومن الأقوال: لو لم يكن لي سلاح لقذفتهم بالحجارة،

وقد حرموا حتى من قطرات الماء، لا أريد أن أسهب في الوصف المؤلم، بدأت المعركة بعد صلاة الفجر.

وكيف انشق قائد الجيش العادي واعتذر من سيدنا الحسين.

ويصف الكاتب موقف زوجة الحسين رضي الله عنه حين ترجاها أن تعود من حيث أتت ضمن الجيش، فبقيت الى جانبه المضرج بالطعنات الى أن سحب أحد الشياطين السيف منها بعد أن هشم رأسها وبقي من جنودهم اثنان وثلاثون فقط مقابل الآلاف،

هان عليهم الظمأ الذي حرموا منه وتشوقوا للشهادة للحاق بجدهم الرسول صلى الله عليه وسلم ومع قائدهم الحسين، معركة تاريخية لا وصف لها بين المعارك في التاريخ جميعا،

إيمان وتصميم للدفاع عما تركه الرسول صلى الله عليه وسلم من طرف سبطه الحسين عليه السلام، ما أعظمها من معركة وما أروعه من تصميم وثبات حتى الشهادة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: