اكسسواراتالنصف الحلو

وجوه من عالم الموضة دونا كاران إبداعـات فـي الموضـة صديقـة للإنسان

تنازلت دونا كاران في أوج مجدها عن منصبها رئيسًا تنفيذيًّا لدار دونا كاران للأزياء لتتفرغ لرعاية من يحتاجون للرعاية الحقيقية من خلال مؤسستها الخيرية ايربن زن

دونا كاران ليس مجرد اسم لواحدة من أهم النجوم في سماء الموضة العالمية بل نجما بات يلمع منذ السنة التاسعة من الالفية الثالثة في عالم الأعمال الخيرة.

دونا كاران تنازلت في أوج شهرتها ومجدها في عالم تصميم الأزياء عن منصبها رئيسا تنفيذيا لدار دونا كاران للأزياء لتتفرغ لرعاية من يحتاجون للرعاية الحقيقية من خلال مؤسستها الخيرية ايربن زن Urban Zen.

 

بدأت دونا كاران وهي صغيرة بتصميم بيجامة للنوم وقميص بياقة مرتفعة

 

تبدأ قصة المصممة دونا كاران ذات السحر الخاص عندما بدأت في عمر صغير بتصميم بيجامة للنوم وقميص بياقة مرتفعة بمنزلها الكائن بمدينة نيويورك،

حيث تعيش فيها إلى الآن، ولدت دونا في 1948 وعاشت مع أمها التي كانت تعمل عارضة للأزياء وزوج أمها مصمم البذلات الرجالية ومن هنا كانت البداية،

فقد أحبت هذا العالم المليء بالخيوط والخامات.

التحقت الفتاة الصغيرة دونا كاران بمدرسة هيوليت ولكنها توقفت في سن الرابعة عشرة،

حيث عملت بائعة في بعض البوتيكات المحلية التي زادت من خبرتها في العمل في مجال الموضة لتلتحق فيما بعد بمعهد بارسونز لتصميم الأزياء،

في تلك الأثناء وخلال عطلها الصيفية عملت الشابة الطموحة كارن لدى دار « انا كلاين» للأزياء لتتحول خلال عامين من العمل الدؤوب إلى رئيسة المصممين بالدار،

وكان ذلك في نهاية الستينيات من القرن الماضي، واستمرت في سلسة من النجاحات المتواصلة حتى تزوجت من زوجها الأول في منتصف الثمانينيات.

في 1984 انفصلت دونا كاران عن زوجها وتوفت المصممة «انّا» صاحبة الدار الذي تعمل كارن لديه لتتحمل

هي عبء إطلاق التشكيلة الأخيرة للمصممة الراحلة وليكون للصدمتين صدمة الطلاق

ورحيل انا الدافع الرئيسي للقرار الذي اتخذته كارن بفتح صفحة جديدة من حياتها تعمل فيها لنفسها.

 

تحول زوج دونا كاران النحات والرسام «ستيفان ويز» إلى ملهمها في حياته ومماته

 

بدأت دونا كاران في تصميماتها بالتركيز على زي المرأة العاملة المعاصرة والأنيقة

 

بعد عام من الوفاة بدأت المصممة بإطلاق علامتها التجارية التي تحمل اسمها.

في تلك الأثناء تزوجت كارن من النحات والرسام «ستيفان ويز» الذي تحول مع الوقت بفضل هدوئه وقدرته على استيعاب عملها إلى ملهمها في حياته ومماته.

بدأت كارن بتصميمات ميزتها عن كل الأسماء اللامعة في عالم الموضة العالمية،

وذلك بالتركيز على زي المرأة العاملة المعاصرة والأنيقة في ذات الوقت فكانت تركز على التايورات والملابس التي تبرز جمال وأناقة المرأة ولكنها أيضا عملية ومريحة.

في نهاية الثمانينيات قررت المصممة الانسانة أن تطلق خط جديد بأسعار في متناول اليد ليكون

مرادف لعلامتها التجارية ويحمل اسم دونا كاران نيويورك Donna Karan New York.

 

دخلت عالم العطور وأطلقت في بداية التسعينيات أول عطر لها مستوحى أيضا من زوجها

 

وفي عام 1990 قررت المصممة أن تدخل عالم الملابس الكاجوال، وذلك بفتح خط جديد متخصص في الجينزات التي حازت إعجاب الكثيرين حتى انها باتت من أبرز المتخصصين في تلك التصميمات العصرية.

ولم تكتف المصممة بالعنصر النسائي في تصميماتها،

بل اقتحمت عالم الموضة الرجالية وكان لزوجها دورا كبيرا في ذلك، حيث كان ملهمها الأول في التصميمات التي كانت تطلقها

ولم تكتف بذلك بل دخلت عالم العطور وأطلقت في بداية التسعينيات أول عطر لها مستوحى أيضا من زوجها، وكانت حريصة على أن تتضمن تركيبات العطر زهرة الليلي Lily من كازابلانكا.

 

بيعت شركتها وعلامتها التجارية إلى لويس فيتون بحوالي 650 مليون دولار

استمرت نجاحات كارن العملية والزوجية، ولكنها قررت في العام 2001 وبدون سابق إنذار بيع شركتها وعلامتها التجارية إلى شركة لويس فيتون الفرنسية،

وبلغ حجم الصفقة حوالي 650 مليون دولار، ولكن كان شرط الشركة الجديدة هو استمرار المصممة في العمل مديرا تنفيذي اللتصميمات.

ولأن الرياح تأتي بما قد لا تشتهي السفن فقد انقلبت حياة دونا رأسا على عقب بعد وفاة زوجها ورفيق دربها،

بل وملهما في العام 2001 بعد صراع كبير مع سرطان الرئة.. معاناة كبيرة عاشتها الزوجة مع زوجها فغيرت من رؤيتها للحياة

ونظرتها لما يدور حولها في هذا العالم المليء بالمرضى والفقراء فالحياة ليست مقتصرة على عالم الموضة بكل سحره وجماله، بل هناك عوالم أخرى تستحق العناية.

هناك مرضى يستحقون التوعية الصحية..

هناك فقراء يحتاجون المساعدة.. هناك ثقافات تحتاج للحفاظ عليها حتى لا تندثر بسبب الفقر والجهل هكذا أصبحت نظرة دونا للحياة

وهو ما دفعها في العام 2007 إلى تأسيس مؤسستها الخيرية «اريبن زن» التي تعنى بقضايا التوعية الصحية والتعليمية والبيئية والحفاظ على الثقافات التي يخشي عليها بسبب الجهل والفقر.

 

مؤسسة «اربن زن» هي مشروع خيري  يعمل على تنفيذ العديد من البرامج التوعوية في مجال الصحة

استمرت كارن في العمل ما بين عالميها الإبداعيين: الأول مصممة للأزياء،

والثاني متابعة لقضايا مؤسستها الخيرية لمدة سبع سنوات متواصلة كانت تفكر خلالها في ترك العالم الأول بكل ما حمل من نجاح وشهرة وثروة للتركيز على عالمها الأوسع،

فمؤسسة «اربن زن» ليست مجرد مؤسسة خيرية عادية، بل هي مشروع خيري حضاري متكامل يعمل على تنفيذ العديد من البرامج التوعوية في مجال الصحة،

فهم يدربون كوادر طبية تهدف إلى علاج المريض وليس المرض الذي يعاني منه فقط، وذلك باستخدام الطب التكميلي كاليوجا والريكي والعلاج بالزيوت العطرية كرديف للطب التقليدي.

إلى جانب ذلك تعنى المؤسسة بإنتاج خطوط متوازية من التصميمات المتنوعة من الأثاث والملابس والجلودوالاكسسوارات التي تعتمد جميعا على أيادٍ من الحرفيين المدربين وبخامات صديقة للبيئة وللعمال،

ويذهب ريعها للبرامج المعنية بالقضايا سالفة الذكر.

وفي العام 2014 اتخذت كارن قرارها الاخير وأعلنت استقالتها عن منصبها لتنهي 30 عاما من العمل المتواصل دون انقطاع غيرت خلالهم الكثير من المفاهيم التي

وصفتها الرئيس التنفيذي لشركة «دونا كاران الدولية» كارولين براون بأنها كانت جريئة قائلة

«كانت دونا كاران صاحبة رؤية حقيقية استطاعت من خلالها تغيير نظرة السيدات حول الأزياء، وإعادة صياغة مفهوم القوة والجاذبية.

لقد كان تأثيرها استثنائياً وسيبقى مصدر وحي الكثيرين لسنوات مقبلة..

ومع اتخاذها هذه الخطوة الجديدة، فإنني أدعو جميع الفرق العاملة لدى شركة «دونا كاران الدولية» إلى المحافظة على الإرث الذي حققته والالتزام به خلال مسيرتنا المقبلة».

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق