ثقافةعصير الكتب

دعوة إلى قراءة «عصر العلم» لزويل و«علوم القرن الحادي والعشرين» لمصطفى فهمي

زويل: ما قدمته في الجزء الأخير من كتابي..

رؤيتي لمستقبل العالم العربي والإسلامي في عصر العلم

 

«سبوتنك» أول قمر صناعي أطلقه الإنسان إلى الفضاء.. كان ذلك في «أواخر الخمسينيات» من القرن العشرين.. الذي ودعناه قبل 15 عاماً.

كانت الطفلة «كارولين» تقف مع والدها في حديقة منزلهما في الولايات المتحدة يحملقان في السماء ليلا بحثا عن القمر.. الطفلة تلح على والدها ليساعدها في رؤية القمر.. والوالد يخبر الابنة:

الأمر صعب يا ابنتي..

لكن الطفلة تلح في رؤية القمر.. وكبرت الطفلة «كارولين» لتصبح في نهاية التسعينيات من القرن الماضي عالمة فلك كبيرة في المرصد الفضائي هابل.

 

هكذا يقول العالم الأستاذ الدكتور مصطفى إبراهيم فهمي في مقدمة كتيب صغير الحجم صدر ضمن إصدارات سلسلة «اقرأ» الشهيرة عن دار المعارف المصرية عام 1996 بعنوان «علوم القرن الواحد والعشرين».

وكتب أيضا الدكتور مصطفى في مقدمة كتابه إهداء جاء فيه:

من جيل الشيوخ إلى كل أجيال مصرنا العظيمة..

جيل الأبناء: حسام وحازم وداليا وأمل (أولاد الدكتور)

وجيل الأحفاد: مصطفى وعمر ويحيى وحازم الصغير (أحفاد الدكتور)

وقال أيضا: «إن كل واحد منا يظل في داخله هذا الطفل الفضولي الذي يلح في السؤال عما لا يعرفه ويحلم بالوصول إلى إدراك كل ما حوله سواء على الأرض أو في السماء»، ويقول: «إن هذا التساؤل هو أول طريق الإنسان للعلم» ، مستدلا بما كتبه عميد الأدب العربي د.طه حسين «لا نريد إلا أن يقرأ أبناء الشعوب العربية.. وأن يتثقفوا.. وأن تدعوهم القراءة إلى الاستزادة من الثقافة، والطموح الى حياة عقلية أرقى وأخصب من الحياة العقلية التي نحياها».

نعود الى كتاب الدكتور مصطفى إبراهيم فهمي وهو يتحدث عن الهدف من إصدار كتابه:

«العلم كمنهج ليس لحل المشاكل في الحياة العلمية فقط وإنما ايضا لحل مشاكل الحياة العملية اليومية، وهنا فواجبنا كمثقفين أن يلم أفراد الجمهور بالنظريات العلمية الحديثة والنهج العلمي.. ومعرفة تطبيقات هذه النظريات في حياة الجمهور».

وألقى الدكتور مصطفى الضوء في كتابه على العلم عند الجمهور ونظرة قريبة الى المريخ والبحث عن حياة في كوكب آخر وهندسة الذكاء والمعلومات وصحافة الكمبيوتر.. والعديد من مجالات العلوم.

 

نجيب محفوظ: كنت أتمنى قراءة «عصر العلم»

 

ومن المعروف أن أول قمر صناعي أطلق بواسطة الاتحاد السوفييتي «سبوتنك 1» في 4 أكتوبر 1957.. والقمر الصناعي سبوتنك 2 في 3 نوفمبر 1957 أي بعد احد عشر عاما من ميلاد العالم المصري العربي د.أحمد زويل الذي ولد في 1946 الذي فاز بجائزة نوبل في الكيمياء عام 1999 أي بعد 32 سنة من إطلاق أول قمر صناعي إلى الفضاء.. وبعد 53 سنة من ميلاد الدكتور زويل.. وقبل صدور الطبعة الأولى من كتاب زويل «عصر العلم»، وهو الكتاب الذي قدمه للقراء الكاتب والأديب الكبير المرحوم بإذن الله نجيب محفوظ الفائز بجائزة نوبل في الآداب عام 1988.

وجاء فيما كتبه العالمي نجيب محفوظ:

إنه «كتاب يستحق القراءة.. كنت أتمنى لو أني أستطيع قراءته فأقرأ هذا النص كلمة كلمة، وذلك لخطورة الموضوع وعظمة الكاتب، لكن الأستاذ أحمد المسلماني لخص لي ما في الكتاب.. وأنا (أي نجيب محفوظ) أتنبأ له (أحمد زويل) أن يأخذ نوبل مرة أخرى في بحثه العلمي الجديد.. فما يزال شابا معطاءً، وأعطى لنا دروسا وآراء مفيدة في نهضتنا نرجو ان نستفيد منها وأن تكون منارة للجميع».

ومن هنا ندرك التوافق بين ما كتبه عميد الأدب العربي والدكتور مصطفى إبراهيم فهمي والعالمي نجيب محفوظ أي قبل حصول زويل على نوبل في الكيمياء بـ 11 عاما.

لكن ماذا جاء في كتابه؟

في الجزء الأول من الكتاب يقدم زويل القصة الشخصية يحكي فيها عن «رحلة يكون العلم فيها أساسا.. والنشأة مسارا» ويقول: «إن الرحلة لم تكن سهلة»، و«سبل الحياة لم تكن ممهدة».. «تمتلئ بتحديات لا حصر لها» نتيجة «اختلافات في طرق العيش وإدارة الحياة»، لكن الفتى انتصر عليها بـ «الإرادة والدعاء» كركائز لرحلة «من أرض الكنانة (مصر) إلى أرض الأحلام (الولايات المتحدة الأميركية)».

وكتب زويل: الجزء الأول من الكتاب خال من التفاصيل العلمية الدقيقة، أما الجزء الثاني من الكتاب فهو جديد.. وهو في الأصل عبارة عن محاضرات ألقيتها في ثلاثة محافل دولية، بالإضافة الى مقال لي في صحيفة الأهرام وهو المقال الوحيد الذي نشرته باللغة العربية.

وكتب زويل عن الجزء الأخير من الكتاب: حاولت أن أقدم فيه رؤيتي الشخصية لوضع العالم اليوم ولمستقبل العالم العربي والإسلامي في عصر العلم.

 

أعزائي القراء، أدعوكم إلى قراءة كتاب «عصر العلم» للعالمي صاحب نوبل في الكيمياء أحمد زويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق