كلمة محبةمقالات
أخر الأخبار

كلمات كتبت التاريخ بالنَّغم

«قالت الريحُ

للغيومِ الثقيلة
انتهت ليلةُ الرحيلِ الطويلة
قد وصلنا إلى بلادٍ ستأتي
كطيوفِ المنى بقلبِ الجميلة
ها هُنا بين كاظمة وجبالِ وارة
تربةٌ أنضجتها شموس الحضارة».

هذا الشعر للمحبِّ لوطنه الكويت الشاعر الراحل عبدالله العتيبي.. والكلمات لأغنية من حفلات وزارة التربية منذ أكثر من 30 عامًا.. رائعة كانت تلك الحفلات! وكل ما فيها من أغان وطنية ثرية بالكلمات والأشعار سواء بالفصحى أو باللهجة الكويتية.. ثرية بالمشاعر حتى زادت فينا فخرنا بكويتنا وحبنا لأرضنا.
الشاعر الدكتور عبدالله العتيبي (رحمه الله)، الكاتب بدر بورسلي، الكاتب عبداللطيف البناي، الأستاذ شادي الخليج، والأستاذة سناء الخراز، وألحان الأستاذ غنام الديكان والدكتور أحمد حمدان والمايسترو سعيد البنا.. حفلات كانت روعة وجميلة وقوية ومؤثرة بكل ما فيها من كلمات ومشاعر وألحان متنوعة ورقصات من البداوي والسامري والعرضة.. جميلة تلك «الأوبريتات» بأداء الطلبة وزاهية بأزيائهم: الثوب والدشداشة والبخنق.

وما يثبت أنها كانت قوية ومؤثرة أننا وبعد خمسة وأربعين عاماً ما زلنا نتغنى بها نحن وأبناؤنا وأحفادنا!
عندما يكون العطاء من القلب وأعماقه، ومن مشاعر وطنية صادقة لأناس كويتيين أحبوا الكويت وأرضها يكون مدى التأثير طويلاً وعميقاً ودائمًا.
و«ها نحن عدنا ننشد الهولو على ظهر السفينة
ها نحن عدنا ننشد الهولو عدنا للمدينة».

وإذا راجعنا تلك الحفلات حفلة حفلة منذ 1977 أو حتى قبل ذلك، لاكتشفنا من الكلمات والأشعار والفن الغني الكثير.. فلم يكن الهدف من الحفلات الغناء والرقص لكن توثيقًا لتاريخ الكويت، والأمثلة على ذلك كثيرة، مثل: أوبريت «صدى التاريخ»، وفقرات رحلة الغوص، ولوحة «بستوق الأجار»، وأغنية «يا سائقي في الهوادج»، وأغنية «طق يا مطرطق»، وأوبريت «حديث السور» وأوبريت «مذكرات بحَّار» ولوحات العرضة والسيوف ولوحات تراثية أخرى.. إنها أعمال توثق تاريخ بلد كان صغيرًا وكبر بسواعد أهله المحبين الأوفياء.

في «كلمة محبة» وددت أن أشارك بعض تلك الكلمات:
«يا الحبيبة يا بلدنا فيك غنينا النشيد
لو ما حبك ما قصدنا وأنت معنى في القصيد
هذا عيدك يا بلدنا يا عساه كل يوم عيد».

وفرحتنا في التحرير أصبحت فرحتين يوم 25 فبراير ويوم 26 فبراير، والحمد لله على بلد الحرية والأمن والأمان.

في «كلمة محبة» أقول:

«طلعنا من باب السور بيرقنا بيرق منصور».

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق