فنلقاء الغلاف

أروى: السخرية مرفوضة لكن الضحك مقبول

يمنية ولدت بالكويت من أب يمني وأم مصرية، تتنقل دائمًا بين لبنان والإمارات ومصر وعدد آخر من الدول العربية، توزع وقتها العملي بين الهندسة المعمارية والغناء والإعلام إلى جانب مهمتها الأساسية كزوجة وأم.. لا تتعجب فأنت بالفعل أمام تركيبة مختلفة ليست دارجة كثيرًا ونموذج جيد للغاية للمرأة العربية.

إنها المطربة والإعلامية أروى، التي تطل على غلاف «أسرتي» هذا الشهر لتؤكد لقرائها أنها لا تبحث دائما إلا عن النجاح وليس غيره في كل مكان، من خلال تجاربها الغنائية أو الإعلامية المختلفة، التي كان آخرها برنامج «الليلة دي» وحقق عدد كبير من حلقاته إثارة للجدل بعد التصريحات التي خرجت على لسان ضيوفها خلال البرنامج.. فإلى التفاصيل:

 

تجارب إعلامية

بداية، ما الفارق بين تجربة «خليها علينا» وأحدث تجاربك الإعلامية «الليلة دي»؟ وكيف تبررين الشعور بالتطابق والتشابه الكبير بين التجربتين؟

– ليس هناك فرق أو اختلاف، فبرنامج «الليلة دي» قدم بنفس الفورمات التي عرفني بها الجمهور منذ تجربة «خليها علينا»، وهي بالمناسبة فورمات خاصة ببرنامج ابتكرتها شركة «ideas tv» المنتجة لبرامجي، وأرى أن ذلك أفضل بكثير من البرامج التي انتشرت في الفترة الأخيرة وليست إلا نسخ عربية من فورمات غربية.

 

لكن، ألم يضايقك شعور الجمهور بتطابق وتشابه بين التجربتين؟

– لا، فقد كان هذا مقصودًا، كما أن الفارق الوحيد والكبير بالنسبة إلي كان في تجربة «الليلة دي»، أنه البرنامج الأول الذي أقدمه على إحدى الشاشات الفضائية المصرية بخلاف ما سبق ان قدمته من برامج، ورغم أن العالم العربي أصبح قريبًا للغاية وتصل إليه كل التجارب مهما اختلفت قنوات عرضها، إلا أنه كان يهمني أن أحقق نجاحًا في تجربة إعلامية موجهة للشعب المصري، وهو ما تحقق لي في حلقات «الليلة دي».

 

السخرية والكوميديا

البرنامج تضمن فقرة ساخرة، ولكننا ما زلنا في المجتمعات العربية لا نتقبل تلك السخرية خاصة لو لامست أيًا من رموزنا أو محبينا، فكيف تعاملت مع ذلك؟

– مبدئيًّا، أرفض تسمية تلك الفقرة بالساخرة، فأنا لا أشاهدها كذلك، بل أرى أنها ليست إلا فقرة كوميدية لطيفة حاولنا من خلالها إضحاك جمهور البرنامج ومشاهديه، وإطلاق «فقرة ساخرة» عليها ليس بالشيء الجيد ولا المحبب بالنسبة إلي، لأن السخرية لا يفعلها إلا من يريد أن يقلل من قيمة الآخرين، وهذا ما لم نفعله ولا في نيتي أن أقدمه يومًا ما.

 

لكنك بالفعل تعرضتِ إلى هجوم من قبل جماهير النجمين عمرو دياب وأصالة وبخاصة بعد تهكمك على طريقة غنائهما وكليباتهما.

– حينما نتحدث في البرنامج أو نقدم فقرة ضاحكة لا نتحدث إلا على النجوم الناجحة في مجالها، فنحن لا نأتي بأشخاص فاشلين، إنما نتعرض لما يتناول عن هؤلاء النجوم على مواقع التواصل الاجتماعي أو الذي ينشر في الإعلام بحقهم، ولكن بطريقة «الليلة دي» التي لا تهدف إلا للضحك، ولم يوجد بالبرنامج ما يقلل من احترامنا لهم، بل على العكس، تحدثنا عنهم في حد ذاته دليل كبير واعتراف من فريق عمل البرنامج بحجم نجومية هذه الأسماء، لأنه ببساطة لو لم يكونوا نجومًا كبارا ولا نحبهم لم نكن لنتحدث عنهم من قريب أو بعيد.

 

لم ولن أبتعد عن الغناء

 

وهل كونك مطربة في الأساس منعك من استضافة نجوم الطرب العربي والاكتفاء باستضافة نجوم التمثيل أمثال أحمد السقا وميرفت أمين وغيرهما؟

– بداية، كيف تستثني أحمد جمال وبوسي وسعد الصغير من قوائم نجوم الطرب؟! فأنا لا أفهم ذلك بصراحة، فهم نجوم يغنون ولهم قواعد جماهيرية كبيرة، بالإضافة إلى أوكا وأورتيجا وشحتة كاريكا الذين استضافهم البرنامج أيضًا، وهم يحققون نسبة مشاهدة عالية للغاية بالمناسبة، وهذا ما تبحث عنه القناة بالتأكيد، وهي من لها الحق في اختيار ووضع أسماء ضيوف البرنامج، وكل الأسماء واردة وفيها الخير والبركة، ومن الوارد مشاهدتهم في الحلقات أو في المواسم القادمة من البرنامج.

 

نجاح تجاربك الإعلامية أمر واضح أمام الجميع.. لكن، هل هذا النجاح كافٍ لإهمالك للغناء الذي عرَّفك بالجمهور العربي؟

– لا، هذا ليس صحيحًا، فلم أهمل الغناء ولن أهمله مستقبلًا، فقد انتهيت مؤخرًا من تسجيل أغنيتين في القاهرة واحدة باللهجة الخليجية والأخرى باللهجة المصرية.

ولكني سأعود وأقدم وجهة نظري في ذلك الأمر.. لماذا قد يشعر الجمهور بذلك؟ لأنك ببساطة كإعلامي تطل على الناس أكثر بحكم عملك وحلقات برنامجك التي قد تصل إلى أكثر من مرة في الأسبوع الواحد، وعلى العكس، أي مطرب مهما اجتهد يقدم ألبومًا كل 3 سنوات أو أغنية منفردة كل 6 أشهر أو في سنة كاملة، وهذا طبيعي أن يجعل العالم من حولك يشعر بأنك أهملت الغناء على حساب الإعلام، ولكن لو أعمل بالإعلام لم يكن ليشعر أحد بذلك ولن يدعي أحد أني أهملت الغناء على حساب الإعلام.

 

في هذه الحالة قد أفكر في التمثيل

 

من واقع حلقات البرنامج أيضًا أظهرتِ قدرات تمثيلية جيدة، فمتى سنرى أروى تُقْدم على هذه الخطوة؟

– خطوة واردة بالتأكيد، ولكن كل شيء في وقته يكون جيدًا، فليس هدفي توسيع مجالاتي ولا أن أصبح ناجحة في كل منها، لذلك أنتظر عملًا جيدًا أضمن من خلاله أن يضيف لي، وقتها لن أنتظر وسأتحمس للأمر بشكل كبير.

 

زوجي والمال

يقولون إن الاعتماد على الفن فقط كمورد للدخل ليس أمرًا مضمونًا.. فهل هذا السبب وراء مواصلتك لعملك في الهندسة المعمارية؟

– الحمد لله، لا أعتمد تمامًا على عملي في الفن كمورد للرزق، وبالنسبة إلى الدخل فـ «ربنا يخليلي جوزي» متكفل بذلك تمامًا،

فأنا أعمل لأني أحب هذا العمل ورغبتي في تحقيق ذاتي، وأحمد الله كل يوم أنه رزقني بزوج صالح (المطربة والإعلامية اليمنية متزوجة

من مدير الإنتاج ورجل الأعمال عبدالفتاح المصري وأنجبت منه ابنتها الوحيدة حتى الآن نور).

 

من الصعب المشاركة في برامج «المواهب» كمُحكِّمة

 

في الفترة الأخيرة أصبحت برامج اكتشاف المواهب جزءًا أساسيًا من عمل المطربين والمطربات، فهل من الممكن أن نشاهدك في عضوية لجنة تحكيم أحدها؟

– بالتأكيد أحب ذلك، لكن أصبح من الصعب للغاية، لأن كل قناة تفكر في التعاقد معي الآن لا تشاهدني إلا على مقعد المحاور، كما أن هذه القنوات من السهل عليها أن تجد فنانين كثرا يصلحون لمقاعد لجان التحكيم، بعكس أن تجد فنانًا قادرًا على المحاورة وتقديم البرامج، لأن ذلك يحتاج إلى موهبة ومقاييس خاصة، وحتى القنوات نفسها بدأت ترى أروى محاورة بشكل أكبر من أي شيء آخر، وهذا شيء يسعدني لأنه من الجيد أن تكون مميزًا بشيء لا يوجد عند الكثيرين.

 

ماذا ننتظرين أروى بعد تجربة «الليلة دي»؟

– ما زال الوقت مبكرًا على الخطوة القادمة.

 

القاهرة – دار الإعلام العربية

محمد خاطر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: