حياتنا أحلي

ألوان الشتاء.. لماذا نفضّلها داكنة؟

«للون تأثير على الجسم، والنفس، والطبع والمزاج. اللون يسمو بالروح ويغذي الأعصاب، ويريح الإحساس، وله تأثيره الواضح في حياتنا اليومية، فمنه ما يبعث في النفس السرور والسعادة،

ومنه ما يبعث الكآبة والاضطراب، ومنه ما يحفز الهمة، ومنه ما يجلب الشعور بالملل، ومنه ما يوحي بالدفء ومنه ما يوحي بالبرد»،

هكذا أشار الدكتور توفيق حجازي في كتابه الشهير «أثر اللون على العقل والجسم» إلى أهمية الألوان في حياتنا. ويؤكد الدكتور ألكسندر شاوس مدير المعهد الأميركي للبحوث الحيوية،

نفس النظرية بأن للألوان تأثيرها الخاص على حالتنا المزاجية والنفسية نتيجة الهرمونات التي تفرزها الغدة النخامية بحسب اللون الوارد إلى العين.

ومما لا شك فيه أن فصلي الخريف والشتاء ارتبطا حتى وقت قريب بلوحات من الألوان الرتيبة والقاتمة،

حتى ان بعض تلك الألوان كانت توصف بأنها ألوان خريفية وشتوية، وارتبطت في أذهاننا بالكآبة والحزن كاللون الرمادي مثلًا الذي يمثل سماء فصل الشتاء الملبدة بالغيوم،

وهو لون رئيسي. ظل معتمدًا في الأشياء التي نستخدمها بشكل يومي إلى أن ظهر فرع مهم من العلوم وهو علم نفس الألوان، والذي أولى عناية خاصة بالتأثير السلبي للدرجات المختلفة من اللون الواحد على الحالة النفسية والمزاجية للإنسان،

حيث أشارت الدراسات إلى أن للألوان القاتمة أثرها السيئ في النفوس حتى ان جسراً مقاماً على نهر التايمز في لندن ظل موضعاً مرغوباً للمنتحرين، إلى أن أشار أحد الاخصائيين باستبدال لون سوره الأسود بلون أزرق هادئ مريح للأعصاب. وفعلاً قلّت بعد ذلك حالات الانتحار  على الجسر.

وكون الألوان الداكنة ما زالت هي المفضلة لدى الكثيرين في فصل الشتاء، ربما لأنها تعكس روح الفصل، وربما لأنها الأقدر على امتصاص الحرارة وأشعة الشمس، فتدفئ الجسم!

تراجع خبراء الألوان مؤخرا عن المنحنى الذي اتخذوه في السنوات الخمس الأخيرة،

وهو استبدال الألوان المبهجة والمشرقة بالألوان الشتوية الداكنة مكتفين بإضافتها لها، ومزجها معها بشكل يحقق التوازن للحالة المزاجية التي تعكسها لمستخدميها.

وبحسب دكتور حجازي فإن البحوث العالمية أكدت أيضا مدى التأثير الكبير الذي يستطيع النور الخافت (خصوصا في الأيام الممطرة) إثارته من اضطرابات ومشاكل نفسية كالكآبة والانهيار العصبي الموسمي الذي يحدث نتيجة تغيرات حالة الطقس،

وتراجع درجات الحرارة وغياب أشعة الشمس، مما نبّه المختصين إلى ضرورة استخدام ألوان فاتحة تعكس البهجة والإشراق في البيئة المحيطة بنا خلال فصل الشتاء، سواء في منازلنا، أو أماكن العمل التي نتواجد فيها لساعات طويلة.

ألوان شتوية دارجة في هذا الموسم ومدلولاتها النفسية

الأحمر القاني

من هذا اللون يغوص الإنسان في عوالم روحانية أثيرية، لذا ينبغي استعماله بحذر واعتدال، ويفيد في حالات الوهن الجسمي والكآبة وحالات الملل، ولاستعادة التوازن في الجسم، خاصة بعد مرض أو انتكاسة صحية.

البني

يعني هذا اللون الالتزام، والتضحية.

 

الرمادي

هذا اللون مضاد للبني لأنه يعزز عدم الالتزام، ويوسوس بالمراوغة والرفض والتهرب من المسؤوليات.

  • اللون الداكن هو لون صاف مضاف إليه نسب مختلفة من اللون الأسود، ويزداد اللون قتامة كلما زادت نسبة اللون الأسود فيه.
  • الألوان الترابية المعدنية؛ كالفضي والذهبي المؤكسد، والبرونزي كلها ألوان شتوية رئيسية كثيرًا ما تعتمد في ديكورات المنازل خاصة في مواسم الأعياد.

الأسود

لون نكران الذات، يبتلع الضوء ويمتص كامل طاقته.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: