ثقافةزوايا

إسـراء زيـدان: لوحـاتي دعـوة البدينـات لـحـب الـذات

«الكيرفي يكسب» دعوة للتحرر من ضغوط الحياة

تحت شعار «الكيرفي يكسب»  فجّرت دعوتها للتحرر من خلال رسم السيدات البدينات وهن في غاية السعادة والانطلاق. البعض رأى أن إسراء زيدان ساعدت البدينات للتصالح مع أنفسهن ووجهت مشاعرهن لحب أنفسهن مهما كان شكلهن أو وزنهن، والبعض الآخر اعتبرها تشجيعا للبدينات على أن يستسلمن لواقعهن ولا يحاولن التغيير مما سيؤثر بالسلب على صحتهن.

وبين مؤيد ورافض لأفكارها التي جسدتها في لوحات تخطت الـ 150 لوحة كان لا بد أن نلتقي الفنانة التشكيلية اسراء زيدان لتعرفنا عن نفسها وفلسفتها التي ميزت لوحاتها وجعلتها أيقونة فنية متفردة.

أتمنى أن ألهم النساء ليشعرن بالقيمة الحقيقية لأنفسهن

تقول إسراء: أعمل مدرسا بكلية الفنون التطبيقية جامعة حلوان، تخرجت عام 2012، ترتيبي كان الأول علي الدفعة وتم تعييني بالكلية، انتهيت من رسالة الماجستير في عام 2016 وكان موضوعها «تشريح الجسم البشري لدارسي الفنون الجميلة»، وأعمل حالياً على رسالة الدكتوراه في فلسفة النسب  غير المألوفة للجمال.

وتواصل: بدأ حبي للفن منذ الصغر كأي طفل، لكن الموهبة الحقيقية والحب الحقيقي لم يظهرا إلا بعد التحاقي بكلية الفنون التطبيقية عام 2007.

 

رسمت الكثير من اللوحات فاقت الـ ١٥٠ لوحة تحت شعار (الكيرفي يكسب).. كيف جاءتك الفكرة؟

– الفكرة جاءت بعد أن بدأت انضم للانستجرام وأتصفحه بشكل يومي، وبدأت ألاحظ فتيات وسيدات ذوات بشرات وأجسام مثالية لدرجة غريبة، يشبهن الموديلز في كل الأوقات، دعوة مستمرة طوال الوقت للتغيير والتعديل في الشكل ورسائل خفية بأننا نحتاج الى هذا المنتج لنصبح أجمل أو هذه العدسات لنصبح أجمل أو تغيير لون الأسنان أو تنحيف الأجسام وهكذا، وتزامن ذلك مع زيادة وزني لأسباب مرضية.

كنت على حافة اكتئاب حقيقي لولا اللوحات التي فرغت طاقة كبيرة جداً وساعدتني لأتقبل نفسي وأساعد الغير ليتقبلوا أنفسهم.

 

كيف وجدت صدى الفكرة وردود الأفعال؟

– أغلب ردود الأفعال إيجابية بشكل كبير جداً، وهذا يسعدني جدا وأتمنى أن ألهم النساء ليشعرن بالقيمة الحقيقة لأنفسهن.

 

أتلقى رسائل من نساء يخبرنني بأن لوحاتي تركت أثراً كبيراً في أنفسهن

 

هل تعتقدين أن رسوماتك أثرت في البدينات وساهمت في زيادة ثقتهن بأنفسهن؟

– أتلقى يوميا عشرات الرسائل من نساء يخبرنني بأن لوحاتي تركت أثراً كبيراً في أنفسهن وهذا هو أعظم مردود لأي عمل، أن تحدث فرقاً حتي لو بسيطا في يوم إحداهن.

 

لوحاتي رسالة إلى كل امرأة بأنها جميلة وأن الجمال يأتي بكل الأشكال والأحجام والألوان

ما الهدف الرئيسي خلف رسوماتك؟

– الهدف الرئيسي أولاً هو دعوة للتحرر من ضغوط الحياة، والانطلاق في سويعات بسيطة للعب واللهو والمرح والتحرر من  كل القيود.

ثانياً رسالة إلى كل سيدة وفتاة بأنها جميلة وأن الجمال يأتي بكل الأشكال والأحجام والألوان.

 

رسم البدينات بملابس مكشوفة وبدون أحذية وبشعر مجعد، هل هي دعوة صريحة للتحرر من قيود المجتمع الذي يصدر دائما صورة المرأة الرشيقة للأذهان؟

– التحرر من القيود هو الرسالة الأولى التي أوجهها للسيدات سواء التحرر في أبسط صورة من الأحذية ومن أربطة الشعر، أو التحرر من المسؤووليات والأعباء والضغوط، حتى نصل إلى أكبر درجات التحرر وهو التحرر من القوانين الفيزيائية للكون، فنراهن يقفزن فوق السحاب أو يطرن فوق الكرة الأرضية.

 

أرسم النساء خارج

كل الأعراف والقوانين وأتصورهن في بلد

بلا ذكور

لماذا لم ترسمي البدينات بملابس محجبات مثلا لتوافق المجتمع العربي؟

– أحب أن أرسم النساء خارج كل الأعراف والقوانين، كما أنني أتصورهن دائماً في بلد البنات، وهو بلد لا ذكور فيه.

 

حدثينا عن المعارض التي شاركت فيها وكيف كان الإقبال عليها؟

– شاركت في عدة معارض جماعية داخل مصر وخارجها، ومعرض فردي واحد بجاليري أزاد بالزمالك، الإقبال كان كبيرا جداً وقد بيعت كل لوحاتي، والحمد لله.

 

توصف رسوماتك بخفيفة الدم هل لأن خفة الدم من صفات البدينات عموما؟

– لا أحب التعميم بشكل عام ولكن خفة الدم متعمدة لأنهن سعيدات وليس لأنهن بدينات.

 

ما الصعوبات التي واجهتك؟ وكيف تغلبت عليها؟

– أكبر صعوبة يمكن أن يواجهها الإنسان هو الأصوات التي تتردد في رأسه وتخبره بأنه لا يستطيع أو أنه ليس جيدا بما فيه الكفاية، وأكبر عقبة هي أن أصدق نفسي وأصدق أنني جميلة، كما أنا حتى تكون أعمالي صادقة.

 

من الذي دعمك؟

– أبي وأمي وزوجي العزيز.

 

خفة الحركة الصفة السائدة في رسوماتك رغم أن البدينات في الحقيقة لا يتمتعن في الغالب بهذه الصفة فما قصدك من ذلك؟

– التحرر من كل قوانين الطبيعة وقدرة النساء عموماً على القيام بأي شيء حتى لو ظاهريا يبدو مستحيلاً.

 

لوحاتك هل هي دعم للبدينات أم تعبير عن مشاعرك الداخلية؟

– لوحاتي هي دعوة لحب الذات ونشر الطاقة الإيجابية للبدينات وغير البدينات.

 

أتمنى أن أتعاون مع الماركات العالمية لتغيير صور الموديل المثالية

ما أمنياتك وطموحاتك المستقبلية؟

– طموحاتي الخروج من حيز اللوحات المحدود إلى فضاء الجداريات والمساحات العامة الكبيرة حتي تصل أعمالي الى عدد أكبر من الناس، كما أتمنى أن أقوم بعمل تعاون فني مع كبرى الماركات العالمية للجمال لتغيير صور الموديل المثالية التي تتصدر العالم.

 

أين أنت من العالمية؟

– كان لي معرض جماعي بدبي بجاليري عائشة العبار احتفاء بشهر المرأة، وأتمنى الفترة المقبلة أن تصل أعمالي الى جميع بلدان العالم ونساء العالم، كما أنني قمت بورشة عمل لتسويق الفن وتقديمه بنفس الجاليري.

 

غير رسم البدينات ماذا تفعل اسراء زيدان؟

– أعمل حاليا على رسالة الدكتوراه وقراءة الكتب، حيث إنها شغفي الأول والأكبر، كما أنني أدرس في الكلية (Art Marketing and Branding) بالإضافة إلى (Human Anatomy For Artists).

 

نسرين خورشيد

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق