أزواج وزوجات
أخر الأخبار

! الأولى مدمنة مظاهر.. والثانية مدمنة أسرة

الحرص في اختيار الزوجة أو الزوج شيء مهم جداً جداً، ولأننا هنا نتكلم عن اختيار الزوجة، فلا بد من السؤال عن أخلاقها وطباعها.. وصبرها وأدبها ولسانها.. البيئة التي عاشت فيها الفتاة قبل الزواج كيف كانت؟ هل أمها صالحة أم سليطة اللسان، هل أمها متواضعة أم الكبر والغرور وحب المظاهر منهج حياتها، فلنقرأ معاً قصة أبوجاسم الذي كان عمره حينما تزوج 47 عاما!

“نعم لقد ودعت حياة العزوبية وأنا في الـ 47عامالقد فرحت والدتي المسنة كثيراً لهذا القرار، كما فرح كل إخواني وأخواتي، خاصة أنني عذبتهم كثيراً في شبابي، فكنت أسهر ولي صديقات أجنبيات وعربيات، فعشت حياتي بالطول والعرض.. المهم أن أهلي سعدوا بزواجي رغم أن العروس بيئتها تختلف تماما عن بيئتنا وعائلتها غير معروفة أبداً، ولكن كانت جميلة وبدت لطيفة.. كانت المسألة عند والدتي أن أتزوج وأنجب أطفالاً وأكوّن عائلة مثل بقية إخوانيوتزوجت بتلك الفتاة الجميلة.. وتحدث الكل عن جمالها مما أسعدني كثيراً.. كنت أحب أن أصطحبها معي في الزيارات العائلية والسهرات المختلطة مع أصدقائي وزوجاتهم، وأحيانا الزوجة التي لا ترضى أن تحضر السهرات المختلطة مع زوجها لتعاسة حظها يحضر زوجها بدلاً منها صديقة.. هكذا كان مجتمع أصدقائي.. لذلك كنت فخوراً بجمال ورشاقة زوجتي التي كانت بريئة، أو كما وصفتها أختي في مرة من المرات بأنها “تُمثّل البراءة” حتى تمكَّنت.. فأنجبت الولد الأول.. فالثاني.. فالثالث.. وبدأت الخلافات بينها وبين أخواتي.. هي أحست بعد إنجاب الأولاد الثلاثة بأنها أصبحت سيدة القصر.. فأصبحت تتدخل في كل شيء يخص البيت، تريد أن تغير غرفة الطعام وغرفة الجلوس والصالونات.. مع أن البيت بيت والدتي، ولكنها تتحرك في البيت وكأنه بيتها الخاصفاقترحت والدتي عليَّ بأن أشتري لأسرتي منزلاً، فكانت فرحة زوجتي لا توصف، وفي يوم وليلة بدأت تخطط لبيت العمر، أقصد لقصر العمر.. وفعلاً بيتنا أصبح فيه من الديكورات ما ليس موجوداً في البيوت الثانية، ثم بدأت زوجتي تطلب المجوهرات الثمينة، حيث إنها بدأت تكوّن لنفسها «شلة» من الصديقات التافهات الثريات وانشغلت لفترة في عملي وانشغلت هي في حياتها الخاصة وضاع الأبناء، فأصبحت “سوزي” هي الأم والأب والمدرسة والمربية، “سوزي” هي الخادمة الفلبينية.. أصبحت زوجتي تخرج كل ليلة لتعود في الفجر وتنام حتى العصر، ثم تبدأ مراسيم التحضير للسهرة الثانية.. وإذا عاتبتها تقول إنها لا تستطيع الجلوس في البيت وحدها.. حتى السهرات المختلطة أصبحت تحضرها من دوني.. لم أمانع.. وفي يوم اتصلت إدارة مدرسة خالد ومحمد بي تقول إنها حاولت الاتصال بوالدتهما منذ شهر دون جدوى، فاستفسرت عن سبب الإلحاح في الاتصال، فأخبرتني إدارة المدرسة أن ولداي رغم ذكائهما الشديد فهما مهملان، مغروران، سليطا اللسان، يسبان زملاءهما، لا يهتمان بالتعليم بذريعة أنهما أغنياء لا يحتاجان للتعليم، بينما الفقراء هم من يحتاجون التعليمفتساءلت من المسؤول.. أنا أم هي؟كنت أظن أنها تقوم على الأقل بتوجيه الأبناء، ولكنني اكتشفت عند تحدثي لأبنائي أنهم يتهمونني ووالدتهم بإهمالهم.

وبأنهم يحبون “سوزي” أكثر منا.. سوزي التي تختلف عنا في الدين، والمبادئ، والقيم، ومع هذا كانت أحن على أبنائنا منا.. واجهت زوجتي.. لم تكترث للأبناء فادعت أنها مشغولة وبأنني يجب أن أتواجد أكثر معهم لأنهم أولاد وأنا أب، فالأولاد لا يطيعون إلا الأب (الرجل).. محاولاتي معها لإلزامها بالبيت ومسؤولية الأبناء باءت بالفشل.. أصبحت رغم انشغالي أتابع أبنائي وهي تتابع الموضة والمجوهرات والمظاهر.. حتى اجتماعات أولياء الأمور أصبحت أحضرها.. بصراحة وجودي مع أبنائي غرس في نفسي حب الأسرة والانشراح والانتظام في حياتي.. أصبحت أستمتع وأنا أتغدى وأتعشى وأخرج معهم من دون أمهم.. فإذا أرادت الوجود مع الأبناء أخذتهم لتشتري لهم الألعاب، ثم ترجعهم إلى البيت أو تعمل لهم حفلة عيد ميلاد فيها مشاهير المطربين ولكن الحضور من صديقاتها أكثر من الأطفال، وذلك كله للمظاهر.. إنسانة مريضة.. عندما كنت أذهب للمدرسة لأخذ أبنائي تعرفت على كثير من الأمهات، وذلك فتح عيني على أن المرأة التي عندي لا تعرف معنى الأمومة ولا الزواج، ومن ضمن تلك الأمهات أم شابة ولها ابن في صف ابني..مطلقة.. بدأ قلبي يدق عندما أراها.. فأصبحنا نتحدث عن الواجبات المدرسية وأحيانا أتصل بها لأسألها عن شيء معين في المدرسة.. فوجدتني أحبها.. صارحت ابني الكبير.. وقلت له إنني أريد الزواج منها.. الغريب أنه تضايق كثيراً وقالوأمي؟

حاولت أن أفهمه أنني كأب أرعى أبنائي وأعمل ليل نهار من أجلهم، ولكنني كزوج أريد من يرعاني ويهتم بصحتي وحياتي في البيت.. خالد يرى إهمال أمه للجميع، وفي يوم أتى والدموع في عينيه وطلب مني أن أفعل ما أريد وأتزوج إذا كان ذلك يسعدني.. وفعلا تمت الخطبة والزواج.. كنت أكبر من العروس بـ 25 عاماً ولكنها كانت مقتنعة بي.. وجن جنون زوجتي الأولى وأرادت أن تغيِّر من حالها فأصبحت تجلس في البيت وتهتم بالأولاد، ولكن على حد قول الأميركان (It was too late)، إن سامحها أبنائي قلبي تعلق مع امرأة أخرى.. زوجتي الأولى ما زالت زوجتي ولكنها امرأة منكسرة الآن وأصبحت أنا أعيش في سعادة زوجية أحسها أبنائي وخاصة ابني خالد الذي قال ليوجهك فرحان.. لقد مرَّ على زواجي 3 أعوام تأقلم فيها أبنائي مع زوجتي الثانية وأصبحوا يحبونها كثيراً وعادت زوجتي الأولى لما كانت عليه خاصة أنها أصبحت تعتمد بطريقة غير مباشرة عليَّ وعلى زوجتي الثانية في تربية وتعليم أبنائي الثلاثة.

أبوخالد اختار أول مرة امرأة بشكلها وعاش معها حياة الانفتاح فأدمنتها، وفي المرة الثانية اختار المرأة الأم والزوجة فعاش معها الحياة الأسرية الصحيحة.

أيها الرجال عندما تختارون السيارة تفحصون ليس  شكلها فقط وإنما مميزاتها أىضاً، فما بالكم بإنسانة ستعيشون معها عمركم كله!

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: