تحقيقات
أخر الأخبار

الذهب والزهور والتجهيزات الغذائية.. حاضرة في أي وقت انتعاش الزواج في «كورونا».. والأرقام تثبت

رغم أن «كورونا”» شكلت خطرا أشرس من الحروب، ورغم كل الأضرار التي نجمت عنها، فإنه لا أحد يستطيع أن يقف في وجه الفرح، حيث صبت هذه الأزمة في مصلحة المقبلين على الزواج، حيث ساعدتهم على توفير تكاليف حفلات الزفاف الباهظة، فضلا عن أنها دفعت الكثيرين الى تغيير نهجهم وثقافتهم الأسرية، آخذين بعين الاعتبار الأمن الصحي لأنفسهم ولكل من يشاركهم فرحتهم في ليلة العمر.

هذا، وقد عكست الأرقام الرسمية تفوق الرغبة في ممارسة الحياة الطبيعية على الأوضاع والمخاوف التي فرضتها الجائحة، إذ لم تختلف معدلات الزواج في العام الأول لظهور فيروس كورونا كثيرا مقارنة بالأعوام التي سبقت ظهورها، ما يعني أن كثيرين استغلوا فترة كورونا وأقبلوا على الزواج بشكل كبير وانهم أيضا مع تقنين مظاهر الأعراس.
وبحسب الأرقام الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء، فإن إجمالي عدد عقود الزواج في عام 2020 بلغ 13071 عقدا، وهو معدل كبير ويقارب معدلات الزواج من عام 2016 إلى 2019.
واللافت أن معدل الطلاق العام خلال السنة الأولى للجائحة كان أقل من نظيره في الأعوام السابقة.. حيث بلغ معدل الزواج العام في عام 2020 نحو 5.8% بين الكويتيين وغير الكويتيين، وهو معدل قريب لما شهدته السنوات من 2016 حتى 2019 والذي تراوح بين 7% و6%.

وبالرغم من المعدل المقارب لما كان عليه الوضع في السنوات السابقة على الجائحة، فإن الأوضاع التي اقترنت بها في الأشهر الأولى أثرت بشكل واضح على المعدلات مقارنة بباقي العام، إذ وفقا للأرقام بدأ عام 2020 بـ 853 حالة زواج لزوج كويتي خلال شهر يناير، وارتفع العدد إلى 1010 حالات في فبراير، وهو الشهر نفسه الذي شهدت نهايته بداية صعود الإصابات، مقرونة بتحركات حكومية جادة في سبيل المواجهة، وهو ما أدى إلى تراجع أعداد الزيجات إلى 640 و325 في كل من مارس وأبريل على التوالي، بينما سجل شهر مايو ادنى معدل بـ 72 حالة زواج لكويتيين.

الفئة العمرية الأعلى في الزواج على مستوى الفتيات كانت من 20 و24 عاما

ويرجع هذا الانخفاض في العدد الى عدة عوامل، منها بداية الجائحة وما صاحبها من مخاوف، ثم تطبيق الحظر الجزئي ثم الكلي، وأيضا دخول شهر رمضان المبارك الذي تنخفض فيه أعداد الزيجات، لكن مع العودة التدريجية للحياة انعكس ذلك على أعداد حالات الزواج التي بدأت في الارتفاع بـواقع 546 زواجا في يونيو، ثم 1058 في يوليو، وواصلت الارتفاع إلى أن بلغت ذروتها على مستوى العام خلال شهر أكتوبر مسجلة 1356 زواجا لزوج كويتي.
وكشفت الأرقام عن أن الفئة العمرية الأعلى في عدد حالات الزواج على مستوى الفتيات، كانت لمن تتراوح أعمارهن بين 20 و24 عاما، والأدنى للفئة العمرية بين 40 و44 عاما، بينما كان الجامعيون سواء من الشباب أو الفتيات، الأعلى في عدد حالات زواج الكويتيين، وهم أيضا (الجامعيون الكويتيون) الأعلى في نسب الطلاق كذلك.

من جهته، قال أحمد الفايز من مجوهرات كنوز الذهب إن أسعار الذهب عادة ما تشهد ارتفاعا وهبوطا بشكل دائم، واجمالا شهدت أسواق الذهب في فترة انتشار كورونا رواجا، لأن الكثيرين على وعي بأن الذهب يعد الاستثمار الجيد والأضمن خاصة في فترات الأزمات.
وفيما يخص تأثير فرض حظر التجول الجزئي بالبلاد على سوق الذهب، قال الفايز إن محلات الذهب باتت على تواصل مستمر مع زبائنها من خلال المنصات الإلكترونية الخاصة بها، فتستطيع إتمام عملية الشراء بشكل كامل من خلالها، مشيرا إلى أن حركة الذهب في الأسواق تشهد معدلات مرتفعة وإقبالا كبيرا من قبل الزبائن فالذهب يعد (زينة وخزينة) كما أن نزول أسعار الذهب وقتها كان عاملا مشجعا لإتمام الكثير من عمليات الشراء.

منع للسفر.. شجع المقبلين على الزواج على شراء أطقم الذهب للعروس

كما أكد راكان ناصر من مجوهرات الذوق العالمي انه ومنذ بدء الجائحة أصبحت تتوافر لدى الكثيرين سيولة مالية بسبب إغلاق المنافذ الجوية والبرية والبحرية وما ترتب عليه من منع للسفر، سواء كان في الكويت أو في الدول التي كانت تشكل وجهات سياحية للبعض، مما شجع المقبلين على الزواج على الإقبال على شراء أطقم الذهب للعروس (الشبكة) حسب رغبة العروسين، من الذهب الخالص أو الألماس، وهناك البعض استغلوا الفرصة لطلب تصميمات معينة من الأطقم والتي تأخذ بعض الوقت للانتهاء منها حتى وقت إتمام العرس.

“كورونا” لم تؤثر فقط على العروسين، بل على قطاع كامل متداخل في مجال حفلات الزفاف، بدءاً بالصالة المقرر إقامة الحفل فيها، وشركات تصنيع فساتين الأعراس، وحجوزات الطيران والفنادق لمن ينوون السفر خلال شهر العسل، وجلسات التصوير وغيرها.

للزهور لغة توصل بها مشاعر الآخرين

وقال السيد مشعل محمد صاحب محل بيع الزهور إن وجود الزهور خلال حفل الزفاف يعد أمرا مهما وضروريا، حيث إن هناك الكثير من طلبيات الزهور التي تمت في ذروة انتشار كورونا، كنا نرسلها إلى المنزل المقامة به المناسبة، ومع إغلاق القاعات والصالات أصبح المنزل وحديقته والديوانية الخاصة بالمنزل هي الأماكن المتاحة لإقامة حفل زفاف يقتصر على أهل العروسين والمقربين منهما، ولذلك كان لا بد من إدخال البهجة والسرور على العروسين بتصميمات مختلفة للزهور ومناسبة لروح الحفل.
وأضاف أنه بسبب صعوبة حضور بعض المدعوين لحفل الزفاف، ورغبتهم في مجاملة العروسين كانوا يقومون بإرسال باقات زهور مميزة تضفي على الحفل المزيد من الجمال، حيث ان للزهور لغة توصل بها مشاعر الآخرين.

عايش محمد من شركة الوطني للتجهيزات الغذائية، قال هناك الكثيرون واصلوا إقامة حفلات الزفاف في المنازل بكل التجهيزات الممكنة، مع الحرص على عدم تصوير مناسباتهم خشية من المخالفة، كما تم تقليل كميات وأصناف التجهيزات الخاصة بحفل الزفاف نظرا لقلة المدعوين، فقد حجز معي شاب أصر على المضي قدما في إتمام العُرس، فكان له ما أراد وأقام حفلا صغيرا اقتصر على أفراد عائلتي العروسين فقط وعددهم 60 شخصا، كما كان على الجميع مغادرة مكان الحفل وإتمام المراسيم كافة قبل السابعة مساء وقت دخول حظر التجوال آنذاك.

وهناك آخرون كانوا يطلبون أن تأتي السخانات على دفعات، حتى لا يتم لفت النظر لوجود عُرس في هذا المنزل، كما أننا حصلنا على تطعيم كافة العاملين لدينا في وقت مبكر ونأخذ احتياطاتنا وجميع الاحترازات الصحية التي تحافظ على صحتنا وصحة عملائنا، كما أضاف أن “فيروس كورونا لن يوقف الحياة، فهناك الكثير من العائلات لديها ظروف تحتم إتمام العرس وانتهوا من ترتيبات الأعراس قبل فترة، ويجب إشهار الزواج وإدخال الفرحة على العروسين حتى ولو تقلصت مراسم هذا الزفاف”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق