حياتنا أحلي
أخر الأخبار

السفر علّمها أن توقن بالناس.. وعزّز إيمانها بالإنسانية الدكتورة سودها ماهالينجام.. تحدت قيود السفر والعمر والأعراف

أصبحت هذه المرأة نموذجا للمرأة الرحالة في بلدها بلحول العالم بأسره! ولذا ليس من المستغرب أن نشاهد الدكتورة سودها ماهالينجام وهي تمارس القفز بالمظلات في أستراليا وهي في الـ 66 من عمرها! أو نشاهدها في صورة لها وهي في المعلم السياحي (ماتشو بيتشو) في بيرو! كما نستطيع مشاهدة صورها وهي تزور ماهالينجام جزر (غالاباغوس) في الإكوادور! فما قصتها مع تحدي للعمر والتقاليد المقيدّة للمرأة في بلدها ومع الانطلاق بالعمر لآفاق أوسع؟

ركوب الأنهار.. والأخطار!
بالرغم من قيود السفر بسبب الجائحة وقيود العمر، فهي تبلغ من العمر سبعين عاماً، وبالرغم القيود الاجتماعية في بلدها الهند تجاه انتقاد النساء اللواتي يسافرن بمفردهن، إلا أن الدكتورة الهندية سودها ماهالينجام ذات السبعين عاماً تحدت كل هذه القيود وتخطت كل هذه الحواجز كي تستمع بالعالم ذهابا وإيابا! فنجحت بالفعل في السفر إلى 66 دولة في آخر 25 عاما من عمرها عبر 6 قارات!
وعندما ركبت القارب في نهر Tsiribihina على الساحل الغربي لمدغشقر كانت المنطقة مجهولة تماماً وغير سياحية ومرافقها قليلة جداً.
تحكي عنها بالقول:
كان السفر صعباً، وهي الطريقة التي أحبها.. كنت على متن قارب لمدة 3 أيام، ولم يكن هناك أي مرحاض فيه!

كانت آخر رحلة دولية لها بهدف رؤية حيوانات (الليمور) في مدغشقر واحدة من لحظات المغامرة المفضلة لديها!

وتقول عن تجربتها هذه:
كانت هناك زواحف مخيفة في كل مكان، وتلال من أوراق الأشجار يصل ارتفاعها لمتر واحد.. ولا تعرف ما إذا كان هناك ثعبان سيعمد إلى لف نفسه حول ساقك، أو ما إذا كان هناك عقرب سيلدغك عندما تخطو بقدمك!
وكانت آخر رحلة دولية لها بهدف رؤية حيوانات (الليمور) في مدغشقر إحدى لحظات المغامرة المفضلة لديها! وكانت رحلتها إلى بورنيو في جنوب شرق آسيا مغامرة أخرى فريدة بالنسبة لها.. كما تضمنت رحلاتها زيارة معسكر قاعدة (أنابورنا) في النيبال!
كما جربت الدكتورة ماهالينجام رياضات مختلفة كثيرة أثناء الترحال والسفر حول العالم.. بما في ذلك الغوص والطيران الشراعي المعلق، كما أنها سافرت أيضاً إلى معسكر قاعدة جبل إفرست، وتخطط الدكتورة ماهالينجام حالياً لزيارة كولومبيا وباتاغونيا وتشيلي والأرجنتين في المستقبل.

البداية مع زوج غير شغوف بالسفر!

البداية كانت عندما كانت “سودها” ترافق زوجها في رحلات عمله إلى الخارج، حيث استغلت تلك الفرص لاكتشاف الجانب المغامر فيها وحب السفر والترحال، واللافت أو الغريب أن زوجها لم يكن مثلها، حيث لم يكن شغوفاً بالاستكشاف والسفر مثلها! بل كان يطلب منها زيارة المعالم السياحية لأي بلد يزورانه مع مرشد محلي.. لكنها سرعان ما تحولت إلى من أشد المعجبين المتعلقين بالرحلات والبرامج السياحية ومعالم الدول حول العالم!

ثم جاءت الظروف المتغيرة كي تساعد تلك المرأة الشغوفة بالسفر بل هي التي استغلتها أفضل استغلال، حيث تركت ماهالينجام وظيفتها في الصحافة المطبوعة ودخلت مجال أبحاث الطاقة، فصارت تتلقى دعوات رسمية للتحدّث في المؤتمرات الدولية في الدول المنتجة للنفط، فانفتح باب الترحال لها على مصراعيه! واللافت أيضا في قصة هذه المرأة المتميزة أن معظم رحلاتها فردية!

ماذا علّمها السفر؟
بعد أن أتمت الدكتورة ماهالينجام 70 عامًا من عمرها حكت تجاربها على مدونتها (Footloose Indian)، وفي كتابها (The Travel Gods must be Crazy).. وترى الدكتورة ماهالينجام أنه يمكن لأي شخص القيام بهذه الأنشطة إذا كان لديه الإمكانيات.. وأشارت ماهالينجام إلى إنها لا تشعر بالتوتر بسهولة، وهي تبحث دائماً عن عنصر المتعة في كل رحلة، وتؤكد أن السفر قد علّمها أن تؤمن بالناس.. كما عزّز لديها إيمانها بالإنسانية.
كما أن زيارة الأراضي النائية والثقافات المجهولة جعلتها تدرك أن هناك العديد من الطرق لعيش هذه الحياة؛ فقد وجدت أن السكان الأصليين الذين التقت بهم في أستراليا يعيشون في وئام تام مع الطبيعة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق