تحقيقات

المرأة والجاسوسية محمد مرعي يكتب عن: خطة «الموساد»: جواسيس على الرؤساء

أسرار وخبايا عام 1967 كغيرها من أسرار وخبايا وقعت عبر مراحل عديدة في التاريخ،
لعبت المرأة في هذه الأسرار والخبايا دورا في نتائجه وآثاره..
هكذا يؤكد “الأستاذ” والأستاذ يعني محمد حسنين هيكل.. ويضيف:
“فوق رفوف مكتبتي 81 كتابا عن خبابا وأسرار عام 1967، في هذه الكتب حديث عن دور امرأة.. وعن تأثيرها على الرئيس الأميركي جونسون، كانت قريبة من الرئيس الأميركي، نقلت منه وإليه رسائل وتقارير كثيرة..
هذه المرأة كانت الأقرب للرئيس الأميركي سواء في مكتبه أو مسكنه في الدور الثالث في البيت الأبيض.

مزيج من الدم الأميركي والسويسري والإيطالي

عفواً..
قبل التعرف على هذه المرأة.. دعونا نتعرف على “أسرار وخبايا” عام 1967، وذلك على النحو التالي:
– حرب فيتنام كانت الحدث الأهم الذي يشغل الشارع الأميركي رسميا وشعبيا.
– كانت التقارير تصل إلى الرئيس عن حرب فيتنام وأحداثها ووقائعها وتطوراتها، وكان أهم هذه التقارير تقرير كتبه قائد القوات الأميركية المقاتلة في فيتنام، تضمن التقرير الطلب الذي تقدم به قائد القوات إضافة 160 ألف مقاتل زيادة على القوات التي وصل عددها الى 440 ألف مقاتل.
– لكن التقرير خلا من الحقائق والنتائج التي تدفع الكونغرس أو الرأي العام إلى مساندة طلب قائد القوات المقاتلة في فيتنام.
– من أخطر التقارير التي وصلت إلى جونسون تقرير تضمن زيادة عدد القتلى الأميركيين بـ 2929 قتيلاً على القتلى في العام السابق.
– في نفس الوقت كانت الاستعدادات تجري لانتخابات رئاسية جديدة.. وأن هناك جماعات سياسية مؤيدة للرئيس نيكسون مشغولة بالترتيب لحملة انتخابية تعتمد بالدرجة الأولى على الصور والتقارير التي يعرضها التلفزيون عن الحرب.
نتيجة لما يبثه التلفزيون من صور وتقارير أصبح التلفزيون العدو الأول للرئيس جونسون.
– في الوقت نفسه كان هناك مراقبون ومحللون سياسيون يؤكدون أن جونسون سيكون اول رئيس أميركي يقود بلاده إلى هزيمة سياسية وعسكرية أمام إحدى دول العالم الثالث.
– ويؤكد مراقبون ومحللون سياسيون أن الحرب الفيتنامية لم تكن وحدها مصدر الضغط على الرئيس الأميركي، فقد كانت هناك تهيئة الظروف المناسبة لاستقبال رئيس الكيان الصهيوني والاجتماع المرتقب بينه وبين الرئيس الأميركي.
السكرتيرة انزعجت:
الرئيس يقول لها: لا تنزعجي يا فتاتي أنا رئيسك

بصرف النظر عن التقارير التي وصلت إلى الرئيس جونسون وهي تقارير سياسية وعسكرية كان هناك “حديث مكتوم” في العاصمة الأميركية يدور حول تعلقه بامرأة، وصفت المرأة بأنها من ألمع نجوم المجتمع الأميركي وزوجها، اتصل بهما جونسون وأصبحا من أخلص أصدقائه، فمن هذه المرأة؟
كل المؤرخين والمراقبين السياسيين الذين أرّخوا أو حللوا خبايا وأحداث 1967 تحدثوا عن تأثير هذه المرأة على الرئيس جونسون، وقال “الأستاذ” والأستاذ يعني محمد حسنين هيكل:
“كوانت” الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب السكرتير العام بمجلس الأمن القومي، قال لي إن هذه المرأة واسمها “ماتيلدا كريم” كانت الأقرب إلى جونسون سواء في مكتبه أو مسكنه في الدور الثالث بالبيت الأبيض.. وأنها حملت منه وإليه رسائل ومقترحات.
وقال “الأستاذ”:
ظاهرة “ماتيلدا كريم” ليست جديدة.. فقد رأينا أدواراً للمرأة سواء كانت زوجة أو عشيقة.. ويضيف:
كان جونسون ضعيفا جداً أمام النساء.. وذكر هيكل حكاية غريبة جدا بطلها جونسون..
مؤدى الحكاية أنه بعد رحيل الرئيس كينيدي الذي اغتيل وهو إلى جوار زوجته في سيارته جاء الرئيس جونسون وفي بداية رئاسته دخل غرفة سكرتيرة في البيت الأبيض.
وقال هيكل: تشرشل رئيس وزراء بريطانيا دفع “ايراما” مطلقة ابنه لتقيم علاقة مع “هاري مان” المندوب الأميركي في بريطانيا ليكون وسيلته إلى الرئيس الأميركي روزفلت، وفيما بعد ذلك تزوج “هاري مان” و”ايراما”.

أيزنهاور كان واقعاً تحت تأثير سائقته!

ويكشف هيكل عن مفاجأة:
الرئيس الأميركي ايزنهاور كان واقعاً تحت تأثير السائقة بتاعته!
وقال هيكل:
هناك تصريحات كثيرة للرئيس جونسون لكن أكثرها إثارة:
أنا عندي ضعف للنساء.. الستات أكثر حاجة مهمة في حياتي… وهن أيضا مهمات عند كل الناس.
وأضاف: “ماتيلدا كريم” كان تأثيرها على جونسون أكثر مما يتصوره أحد.

ويذكر اللواء الدكتور عادل شاهين الوكيل الأسبق للمخابرات المصرية أن الرئيس جونسون وقع في غرامها ودعاها هي وزوجها رجل الأعمال السويسري إلى الإقامة معه في البيت الأبيض.
ويكشف اللواء الدكتور عادل عن خطة الموساد الإسرائيلي في تجنيد عملائه من النساء في التجسس على الرؤساء بشكل عام.
وهذا ما حدث مع “ماتيلدا كريم” والرئيس جونسون!
وفي اعتقادي أن “ماتيلدا كريم” كانت جاسوسة مزدوجة.. لصالح دول وزعماء مختلفي المشارب والاتجاهات. وهذا يتضح من قول هيكل: “حملت من جونسون وإليه رسائل.. ومقترحات.. جابت منه ورق وحملت اليه ورق”.

“ماتيلدا كريم” أميركية من طبقة اجتماعية متميزة ولدت عام 1927 من أب سويسري وأم إيطالية.. هي مزيج أميركي سويسري إيطالي، هذا المزيج أعطاها جمالا وحيوية لا تقاوم، كما يقول الذين عرفوها أو اقتربوا منها، انفصل والدها عن أمها أثناء طفولتها.. اختفت” ماتيلدا كريم” من روما وظهرت في إسرائيل، حيث التحقت بمعهد وايزمان، والتحقت بأعضاء جماعة شتيرون ضمن الحلقة التي ينتمي إليها مجموعة من الشباب نفذوا محاولة اغتيال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، وكان مقره في القاهرة سنة 1944، وعندما تمكن البوليس المصري من القبض على الشابين اللذين قاما بمحاولة الاغتيال قدما إلى المحكمة التي حكمت عليهما بالإعدام الذي نفذ بالفعل في سجن الاستئناف، وتمكن المتهم الثالث من الهرب، وأعلن اعتزاله العمل الإرهابي وتفرغ لتنفيذ مهامه السياسية مع الصهيونية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: