تحقيقات

المرأة. والعمل الخيري قوافل. قلوب نسائية. عاشقة لسفن الخير

مجمـوعـة مـن النسـاء.. جمعتهـن روح ربـانيـة

 

«ولدنا أحراراً عشاقاً لركوب سفن الخير، بداية ولحظة تلاقٍ لمجموعة قلوب تهافتت على رسم ابتسامة لطفل… نعم ابتسامة طفل محروم هي التي أنارت لنا الأفق الجميل حينما التقينا ونحن صديقات على تحويل الكلمة إلى فعل، فكان بفضل الله ذلك الرقم 1000،  ألف  يتيم كانوا يترقبون من يكفل أمانيهم، فكان، بفضل الله، الإيواء والاحتواء»..

 

سنان الأحمد:

نجاح المرأة في العمل الخيري تكامل مع الرجل لا  تنافس

 

التحدي والاصرار على الوصول للهدف سر النجاح

 

بتلك الكلمات البسيطة المفعمة بالمحبة غير المشروطة والعطاء غير المحدود سطرت سنان الاحمد «أم عمر» بداية رحلتها مع جمعية «قوافل للإغاثة والتنمية»، تلك الجمعية التي بدأت بفريق تطوعي اكتسب الخبرة في العمل الخيري لعدة سنوات لينتقل من مرحلة العمل التطوعي القائم على الاجتهادات الفردية إلى العمل التطوعي المؤسسي القائم على منظومة تعتمد على استراتيجيات قابلة للتقييم والتطوير بما يحقق التميز والاستدامة.

بدأت برؤيا منذ أكثر من عشر سنوات لتخرج علينا بمشاريع رائعة في القيمة والهدف تخدم عشرات الآلاف من النساء والأيتام والأطفال لتغير حياتهم وتصنع منهم جيلا قادرا على التحدي.

مجموعة من النساء جمعتهن «روح ربانية» كما وصفتها الاحمد أثناء لقاءاتهن التي تحدثن فيها عن أمور الدين الذي لا ينفصل من وجهة نظرها عن الدنيا التي لا نعيش فيها وحدنا، فهي مليئة بمن يحتاجون لمساعدة ومد يد العون.

 

من هنا كانت البداية وهي مشروع كفالة الـ 1000 يتيم بتركيا لمدة ثلاثة أشهر، وكان ذلك قبل عشر سنوات «رأينا أننا نستطيع ان نفعل شيئا.. ان نساعد..».

وتضيف: «أردت أن نجرب أنفسنا في مشروع صغير». وأوضحت «أم عمر»  وهي تستعيد الحدث أن فترة الأشهر الثلاثة لم تأت من فراغ، بل كانت بسبب ترك هؤلاء الأيتام في الشوارع أثناء العطل الصيفية، وهو ما كان يعرضهم للمخاطر والوقوع فريسة للاستغلال البدني والنفسي، «أردنا أن نوفر لهؤلاء الايتام المبيت في بيئة آمنة والتعليم والتدريب ومساعدة أهاليهم»، وكان ذلك بالتعاون مع جمعية عبدالله النوري بالكويت والتنسيق مع الجامع الاخضر بإسطنبول، حيث تم اعداد برنامج متكامل تربوي وتأهيلي لهؤلاء الأيتام.

نجح المشروع الاول الذي لم تزد تكلفته على  عشرة آلاف دينار كويتي بواقع عشرة دنانير لكل طفل خلال فترة الإيواء وتم تكريم الأيتام في حفل رسمي كبير لم يكن أحد يتوقعه، فقد تجاوز عدد الحضور العشرة آلاف ونقلت الحدث القناة الرسمية التركية بحضور الشيخ نادر النوري، حيث تعذر على صاحبة الفكرة الحضور.

وتستكمل «أم عمر» قائلة: «كانوا أيتاماً قبل عشرة أعوام فأصبحوا اليوم بفضل الله آباء متميزين، احتضناهم فرسموا لنا الأمل بأننا نستطيع بحول الله أن نفعل، هكذا كان عام 2006 ولادة نبتة جديدة في أرض العطاء، فريق صغير بأحلام كبيرة».. وهكذا من كفالة أيتام في بلد واحد إلى مشاريع متعددة ومتنوعة في أكثر من عشرين بلدا في العالم.

هو بالفعل فريق صغير ولكنه يمتلك طاقة من الحب والرغبة في العطاء لا يمكن أن تتخيلها الا بالجلوس معهن.. والسماع لقصة كل واحدة منهن في هذا المقر الجميل في منطقة الخالدية والخاص بجمعية قوافل للإغاثة والتنمية والتي تم اشهارها رسميا العام الماضي كأول جمعية خيرية نسائية كويتية تتويجا لسنوات من العطاء التطوعي في العمل الخيري داخل الكويت وخارجها.

وتضيف السيدة سنان أن تواجد المرأة في عالم الأعمال الخيرية «تحد كبير للوصول للاهداف»، مؤكدة انه ليس للتنافس بل «التكامل»، فالاختلاف البيولوجي والعاطفي بين الرجل والمرأة هو ما يخلق هذا التكامل لصالح العمل الإنساني، فالمرأة فيها جانبان: العاطفة والاصرار، بينما يميل الجنس الآخر للعقلانية والتنظير.

هناك أشياء وتفاصيل كثيرة لا يمكن للرجل أن يتفهمها كما تفعل المرأة، فالسيدات والأطفال هم أكثر الفئات التي تقع ضحايا للكوارث والحروب «ونحن الاقدر على توصيل معاناتهم والتعامل معها» بحكم الفهم الاكبر لطبيعة المرأة والطفل.

وتحكي «أم عمر» قصصا كثيرة كلها مؤثرة وتدمي القلب لسيدات في مخيمات اللجوء السورية سواء في تركيا أو الاردن فقدن أطفالهن، وفتيات عشن كوابيس العيش في خيام يكون فيها البقاء للأقوى، وأمهات مكلومات لا ينمن خوفا على بناتهن من الاغتصاب أو التحرش، أو أخريات فقدن فلذات أكبادهن تحت القصف.. قصص وقصص تحتاج لمن يستمعن اليها بصبر كبير وقلب مفتوح، وهو ما لا يتوافر عند الرجل بينما تميزت به المرأة، وتحكي «أم عمر» قصتها مع أحد المخيمات التي زارتها وعاشت فيها معهم لمدة خمسة أيام استمعت وعاينت عن قرب هموم هذه الأسر ومعاناتها، وكما قالت «احنا ممكن ندخل أي مكان نسأل عن احتياجات المرأة الخاصة جدا التي تخجل ان تتحدث فيها مع الرجل».

 

رؤيا تحولت إلى حقيقة

لو أن من رأى هذه الرؤيا رجلا لمرت عليه مرور الكرام، ولكن لأن من رآها سيدة فقد كان لها وقع آخر، وهذا ما حدث مع «أم عمر» التي شاهدت رؤيا غيّرت حياتها وحياة المئات من أهل الكرك فيما بعد، فقد رأت انها وضعت توأما معاقا وروت الرؤيا لوالدة زوجها وبعد بضع ساعات سمعت من سيدة تعمل أيضا في الاعمال الخيرية عن مجموعة من عرب 48 كانوا قد هاجروا من فلسطين خوفا من أعمال القمع والقتل وأملا في العودة اليها من جديد، الا أنهم لم يتمكنوا من ذلك واستوطنوا في منطقة جبلية بالاردن تدعى الكرك، وقالت لها انهم يعيشون حياة غير آدمية ويعانون الأمرين، وقدمت لها تقريرا مصورا لحالة هؤلاء، من بين الصور كانت المفاجأة صورة لطفلين يشبهان لحد كبير من رأتهما في المنام بل تكاد تجزم أنهما من رأتهما يقينا، هنا شعرت «أم عمر» بدافع غير عادي يقودها لزيارة هؤلاء والتحقق من وضعهم، وبالفعل ذهبت في 2009 ومجموعة من المتطوعات إلى هذه المنطقة في جنوب الأردن (الكرك).

حيث وجدن بشراً يعيشون في خيام مهلهلة لا يملكون من قوت يومهم شيئاً، يشربون من ماء صدئ.. هناك دخلت احدى الخيام وكانت بها سيدة متعبة مع طفلها بدت على ملامحها قسوة الحياة.

عرفتها على نفسها بأنها أم سليمان، والطفل الذي معها (سليمان) لم يتجاوز عمره العشر سنوات فسألته «أم عمر»: أين تنام؟ فشد اليه قطعة من ورق الكرتون كانت ملقاة على أرض الخيمة ورمى نفسه عليه قائلا: هيك بنام! ثم التفتت إلى أم سليمان وسألتها «أم عمر» عن أحلامها وماذا تريد وقالت لها: هل تريدين مسكنا بأربعة جدران؟ فاعتقدت السيدة أنها تهزأ بها وطلبت منها أن تتركها وشأنها، ولكن «أم عمر» عاودت السؤال وكانت نفس الاجابة، فكيف لسيدة في وضعها أن تمتلك بيتا كباقي البشر؟!

 

نجلاء الياقوت:

أوضاع المنطقة تتجاوز حدود البشر!

 

المرأة تعني الإبداع والأفكار خارج الصندوق

 

تقول نجلاء الياقوت – احدى المتطوعات في جمعية قوافل – انها كانت من بين المجموعة التي زارت الكرك وان ما رأته غيّر كل حياتها وعلمها ان الحياة «لا تدور حولها فقط».. الحياة غير ذلك تماما «لقد رأيت رجلا يخطف الحلوى كالأطفال من أيدينا ويأكلها وهو يدخن وعندما لاحظ علامة التعجب على وجهها قال انه لم يذق طعم الحلوى منذ سنوات».

وأشارت إلى أن رجلا آخر كان يجمع كل ما يراه من الارض ويضعه في خيمته، وعزت ذلك إلى فقدانه الشعور بالأمان.. ووصفت التجربة بأنها غيرت كل حياتها وجعلتها تنظر لها بمنظار آخر.

نجلاء ترى أن المرأة قادرة على استيعاب تلك الامور بشكل مختلف عن الرجل ومن ثم فتعاملها أيضا سيكون مختلفا وهو ما حدث مع الكرك، حيث كان القرار أن يتم ارسال فريق طبي اكتشف أنه بسبب استخدام المياه الملوثة وأوضاع المعيشة المزرية انتشر كثير من الأمراض التي كانت في حاجة إلى العلاج والمتابعة الطبية تبع ذلك توفير مساكن لإيواء هذه الأسر حيث تم بناء مجموعة من المساكن المؤهلة للعيش الآدمي كمرحلة أولى على أن تليها مراحل أخرى تعنى بتقديم مشروعات انتاجية تعينهم على الحياة.

وقد كانت «أم سليمان» من بين السيدات اللاتي استفدن من السكن، ومن المفارقات التي تحكيها «أم عمر» انها ذهبت العام الماضى في احدى الزيارات الدورية لمساكن الكرك لتفقد الاحوال واختارت كما هي العادة في زيارات الفريق التفقدية بعض المساكن العشوائية، حيث قابلت سيدة جميلة وسألتها عن أحوالها فما كان من تلك السيدة الا انها قالت «أنا أم سليمان»..تقول «أم عمر»  كانت تبدو أصغر بعشرين عاما حتى انني لم أتعرف عليها. وتضيف أن سليمان ذلك الطفل الذي كان يجلس بجوارها تحول إلى شاب يافع تبني له أمه دورا علويا ليتزوج، وفاجأها بأن قال لها اتذكريني يا «أم عمر» حيث يبدو أن هذا الطفل لم ينس ذلك الموقف عندما سألته: أين تنام؟

هكذا تعالج المرأة القضايا العسيرة بطريقتها الخاصة التي تحولت من مجرد إغاثة إلى تنمية وعيش كريم.

 

أفكار نسائية للإغاثة تتحدى المستحيل

المراة تعني الابداع والأفكار خارج الصندوق والتعامل مع غير المألوف، وهذا ما جسدته تفاصيل مشروع سفينة إغاثة الصومال التي ترويها لنا السيدة سنان الأحمد فتقول إنه في عام 2011 عندما اجتاحت الصومال موجة جفاف شديدة أدت إلى مجاعات أودت بحياة الكثيرين، كانت الجهات الاغاثية تجد صعوبة بالغة في إيصال المعونات الاغاثية بالطرق التقليدية سواء برا لصعوبة الوصول أو جوا لأحوال المطار آنذاك، بالاضافة إلى التكلفة العالية للنقل البري والجوي.

وتضيف «أم عمر»: طرحت آنذاك على الراحل الدكتور عبد الرحمن السميط رحمه الله (أحد أشهر وأميز رواد العمل الخيري في العالم) فكرة أن يتم ارسال المساعدات بحرا (على غرار ما حدث مع سفينة الحرية التي نقلت مساعدات بهدف فك الحصار عن غزة)، وذلك عن طريق سفينة شحن بحري كانت قوافل قد سبق أن تبرعت بها لهيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية لنقل المساعدات للمناطق المحتاجة والمنكوبة.

واستطردت: ان الدكتور السميط رحمه الله قد استغرب الفكرة في البداية، ولكنه تحمس لها بشكل كبير، وقال: انه في طيلة مشواره في العمل الاغاثي والخيري لم ينفذ إغاثة بنقل بحري من الكويت، وانها لو تحققت فسيكون عملاً مميزاً غير مسبوق وسيقوم بملء السفينة بكل مواد الإغاثة اللازمة، وقد كان بفضل الله، حيث قامت «قوافل» بالتواصل مع هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية IHH وتم طلب ارسال السفينة إلى الكويت وهذا ما تم فعلا وتحقق التعاون بين قوافل وجمعية العون المباشر الكويتية وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) لتأمين شحن ونقل حوالي 6000 طن من مواد الإغاثة اللازمة للمتضررين اللاجئين والنازحين من جنوب الصومال إلى الشمال، منها الطحين والسكر والزيت والأرز والحليب، اضافة إلى الملابس وبفضل الله تم نقلها بحرا وإيصالها إلى المنكوبين.

وهذا يعكس ما نؤمن به في «قوافل» من أهمية الشراكات بين المؤسسات الخيرية وما يحققه التعاون فيما بينها من انجازات.

وتضيف أن جميع العاملين بجمعية قوافل يتحركون كخلايا النحل التي لا تتوقف عن العمل الميداني، فالعمل الخيري لا يتوقف فقط عند جمع التبرعات، بل يتعدى ذلك إلى التواجد الميداني والذهاب إلى موقع الحدث والمشاركة فيه لرفع الأذى عن المتضررين قدر المستطاع وتقييم الحالة ومن ثم رصد ما يجب عمله من خلال تقديم كل سبل الحياة الكريمة من تعليم وتدريب وعلاج نفسي وطبي في إشارات متكررة بأن الجمعية تقدم المساعدات للجميع بعيدا عن انتماءاتهم الدينية والعرقية والسياسية حتى داخل المكان هناك تنوع كبير في توجهات الأعضاء تقف جميعا عند الباب وبمجرد دخول المقر، حيث يكون الهدف الاوحد الذي نجتمع عليه جميعا هو خدمة الإنسان لكونه إنسانا كرمه الله.

 

أفراح العيدان:

قدرات المرأة التنظيمية والإدارية بلا حدود

 

المرأة تستطيع التعامل مع المنطقة الرمادية حيث التفاصيل المهمة

 

وتؤكد احدى المتطوعات بالجمعية وهي المهندسة أفراح العيدان أن المرأة تستطيع أن تتعامل مع المنطقة الرمادية التي يصعب على الرجل الوصول اليها، فالرجل بطبيعته عملي «ما عنده غير أبيض وأسود» بينما تقع كل التفاصيل المهمة في المنطقة الرمادية التي تراها المرأة وتستطيع أن تتعامل معها.

وتضيف العيدان أن العنصر النسائي يمتلك طاقة جبارة ولكنه فقط يحتاج إلى من يفجرها، كما حدث معها عندما التقت السيدة سنان «مفجرة الطاقات»، كما عبرت عنها المهندسة أفراح، وقالت انها عندما تتعامل مع «أم عمر» تشعر بأنها تحفز مكامن العطاء والانجاز، فهي تعزز ثقة المتطوع بقدرته بعون الله على تحقيق الكثير وتعطيه مساحة من الحرية والابداع، وهو ما ينعكس على أدائه ويحقق أضعاف النتائج المرجوة.

أفراح كانت من بين الفتيات اللاتي رافقن سنان في رحلتها إلى انطاكيا وزيارة مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا، حيث كانت من ضمن فريق المتطوعات الذي ساهم في برامج التأهيل النفسي والاجتماعي لمخيم (يايلاداغ) ولديها من القصص والحكايات ما يملأ كتبا عن أهوال ما يتعرض له الأطفال والسيدات والفتيات من مآسٍ نفسية وجسدية جراء حروب لا يد لهم فيها.

 

عزيزة العوضي:

المرأة تتفهم احتياجات الأسرة أكثر من الرجل

 

الطفل والشاب الكويتي أولى بالتنمية لأنه الاستثمار الحقيقي لمستقبل الوطن

 

وعلى نفس الصعيد تؤكد الصيدلانية عزيزة العوضي أن قدرة المرأة على تفهم احتياجات الاسرة بشكل عام والأم والطفل بشكل خاص أكبر من الرجل «درجة الاتصال بين المرأة والمرأة وتفهم احتياجاتها النفسية والمعنوية أكبر»، مشيرة إلى أن مشكلة النظرة السلبية تجاه المرأة في المجتمع ناجمة عن عدم قدرتها على توصيل رسالتها وقدرتها على تحقيق ذلك بنفسها. وقالت عزيزة – التي بدأت رحلتها مع قوافل في عام 2009 عندما زارت «دار النور للكفيفات» في اليمن – إن تلك الزيارة أكدت لها أن المرأة قادرة أكثر من غيرها على تدبير أمور بعض فئات المجتمع أفضل كثيرا من الرجل، فنحن على سبيل المثال عشنا وسكنا معهم في الدار لعدة أيام تعرفنا من خلالها على احتياجاتهم الدقيقة التي لا يمكن معرفتها دون العيش معهم.

وأضافت أنها تريد تكرار التجربة بالعمل الميداني، ولكن بهدف العطاء اللامحدود وليس الاخذ، فالحديث عن الذهاب لمجرد الاحساس بالنعمة التي نعيش فيها هي عمل لصالح الشخص نفسه وقد لا تحتاج للانتقال للمكان، ولكن الهدف هو أن نعيش معهم الحدث ونقدم المساعدة الفعلية التي يحتاجون اليها مهما كلف الأمر نفسيا وجسديا.

 

الابتكار في العمل الخيري

تسعى الجمعية إلى الوصول إلى أكبر شريحة من المجتمع داخل الكويت وخارجها لإيصال رسالة العمل الخيري وإشراك المجتمعات في القضايا الإنسانية بأسلوب إبداعي يواكب تكنولوجيا هذا العصر وذلك على غرار «الموب شوب» الذي تم تقديمه في مجمع 360 والذي كان بعنوان لنتقاسم الدفء معاً، وتم فيه تقديم مشهد تمثيلي حى يحاكي واقع المعاناة  التي يعيشها اخواننا السوريون، وقد تم تنفيذه وتصويره في مجمع 360 ضمن فعالية حرصت الجمعية فيها على إيصال رسالة يأن العطاء ليس مالا فقط، بل قد يكون تفاعلا ومشاركة ولو برسالة صادقة من طفل تحمل معاني الحب وتكون مصدر اسعاد وفرحة، وقد كان تفاعل الجمهور مع الفلاش موب كبيراً، حيث ارتفعت اعداد المشاهدة بشكل قياسي منذ الأسبوع الأول لعرضه ولقي صدى واسعاً حتى خارج دولة الكويت، ومن المفارقات الجميلة والجديرة بالذكر ما ذكره طالب كويتي يدرس في الولايات المتحدة على صفحته في تويتر أنه فوجئ  بعرض دكتورة أميركية في احدى محاضراتها للفلاش موب معبرة عن إعجابها بهذا العمل المبتكر الذي يظهر الجانب الإنساني وتفاعل الشعوب واحساسها بالطرف الآخر.

كذلك وانطلاقاً من قناعات الجمعية بأن الطفل والشاب الكويتي أولى بالتنمية لأنه الاستثمار الحقيقي لمستقبل الوطن، نعمل حالياً على دارسة واعداد مشروع وطني تنموي طموح أطلقنا عليه اسم شغف من هاوٍ إلى محترف، أعطِ بشكلٍ مختلف نهدف من خلاله وعن طريق برنامج وآلية علمية مبتكرة إلى تنمية شخصية ومهارات الأطفال والشباب واستثمارها بما يعود عليهم وعلى الكويت بالخير والتميز.

 

نور عزت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: