حياتنا أحلي

تصالحي مع نفسك.. يتصالح معك العالم

تصالحي مع نفسك.. يتصالح معك العالم

كثيرات من النساء يعانين الآن من الصراع مع الكثيرين ممن حولهن بمن فيهن أقرب الأقربين.. بل هناك «صراع» لا يهدأ مع أنفسهن أيضا وكأنهن لا يرضين أبداً عن أنفسهن ولا يقبلن ذواتهن! وأحد الأسباب الأساسية لهذا الصراع أو الخلافات الكثيرة مع الآخرين والنزاع مع النفس هو عدم التصالح مع النفس! فإن كنت ممن يعانين من هذا النزاع مع النفس والصراع مع الآخرين بلا راحة حقيقية لنفسك، فهذا الأمر يؤثر أيضا وبطريقة مباشرة على طريقة تقديرك لنفسك وكيفية تقييمها.. ومع الاسف الشديد يأتي تقييمك لنفسك منخفضاً مجحفاً لقيمتك الحقيقية كإنسان رائع يتمتع بالكثير من النعم الإلهية والصفات الشخصية الجميلة. فكيف تتغلبين على هذا الامر الخطير الذي يفقدك الاستمتاع بالعالم وبالأولى الاستمتاع بنفسك؟

النزاع مع النفس هو عدم التصالح معها!

تصالحي مع نفسك.. بالحب لنفسك

الحب للنفس بالمعنى الايجابي الصحيح ليس الانانية بل هو المفتاح والنقلة النوعية وهمزة الوصل بين التصالح مع الذات والآخرين والعالم كله..أن تحبي نفسك معناه أن تقبلي ذاتك بكل عيوبها أولا ثم تعملي على تنمية ذاتك بالعمل على ترقيتها والتخلص من هذه العيوب التي تكتشفينها يوما بعد يوم..فالحب أساسه قبول كل المساوئ والمميزات.. وكم من شخصيات تقع في فخ رفض الذات لأن بها عيوبا تكرهها فتكره نفسها.. بينما العيوب والضعف أمر موجود في حياتنا ووجودنا وما علينا سوى التعامل معه بحكمة وصبر وعمل دؤوب.

القبول لنفسك أولى درجات التصالح معها

القبول لنفسك هو أولى درجات التصالح معها.. ومن اهم خطوات التصالح مع نفسك هو إنهاء الصراع معها! ومن أهم ملامح انهاء هذا الصراع مع نفسك هو الغفران لها وقبول أخطاء الماضي بمعنى أن تتعلمي منها ولا تكرريها ولكن أيضا والأهم ألا تجلدي ذاتك باستمرار أو كلما تذكرت تلك الاخطاء، فكم من نساء يعانين من الشعور بالذنب الذي يفسد عليهن اي قدرة على الاستمتاع بالحياة وبأنفسهن. فعندما تقررين مسامحة نفسك على أخطاء الماضي، ستتحررين من ذلك الماضي..فالتصالح مع الذات هو التحرر من أغلال الماضي.

تصالحي مع الأطراف الأخرى.. بالتسامح

التصالح الحقيقي المؤثر مع الذات ليس مفهوماً نفسياً نظرياً  وحسب،  بل هو مرتبط بالتصالح مع أطراف أخرى مؤثرة في حياتك.. وأهمهم أقرب الأقربين إليك، لأنهم يؤثرون مباشرة وبشكل قوي على نظرتك إلى نفسك ورضاك عنها..فأن تتلقي الحب من أقرب الناس إليك وأن تعيشي في سلام – ولو حتى نسبيا- فهذا معناه تمتعك بسلام مع النفس أيضاً. ويأتي التسامح مع الآخرين تجاه ما اقترفوه نحوك كحجر الاساس في السلام الداخلي لك والتصالح مع نفسك. وفي كتابها الأكثر مبيعاً في العالم «تستيطع أن تشفي نفسك» تؤكّد لويز هاي أنّ التسامح هو الحل الأمثل لكل المشاكل التي تواجهنا سواء كان ذلك مع أنفسنا أو مع الآخرين، وذلك لأننا – من خلاله- نكون قد تحررنا من الماضي وأطلقنا سراحنا نحو الحاضر والمستقبل. وإذا شعرنا بأننا مكبلون وغير قادرين على التقدم للأمام، فهذا يعني أننا نحتاج إلى المزيد من التسامح حتى نقطع جميع الخيوط السلبية مع الماضي. كما تلخص الكاتبة بعض المشاعر كالندم والحزن والألم والخوف أو الشعور بالذنب ولوم الآخرين وصولاً إلى الانتقام بأنّها جميعاً انعكاس لعدم مسامحة الآخرين أو النفس على أخطاء ارتكبت في الماضي وجعلتنا أسرى لها. ولكي نصل إلى حد التسامح، علينا أوّلاً أن نعلم أنّ الحب هو الوسيلة الوحيدة لمداواة أنفسنا، وهو الشعور الوحيد القادر على دفعنا إلى الغفران للآخرين. لكن علينا أن نعلم ان المصالحة مع الآخرين ليست عملا سهلا لأنه يتطلب قوة خاصة من الروح مع الإيمان، بالاضافة إلى الصبر، والوقت بالطبع، مع ضرورة التواضع، لكنه أمر ممكن حدوثه جداً وتحقق على ارض الواقع من ملايين من البشر في هذا العالم.

أن تتصالحي مع نفسك فهذا معناه أن تنتبهي إلى الطفل الذي في داخلك

كل واحد منا كان طفلا في مرحلة ما من حياته.. وذلك الطفل قد يكون قد تعرض لظروف صعبة أو معاملة قاسية أو فقدان الحب من أبويه أو من الاسرة أو من المعلمين أو المسؤولين عن تربيته وتعليمه ورعايته.. ونتيجة لهذه المعاملة يحمل هذا الطفل جروحا غائرة تبقى معه أو معنا بالأصح ونحن كبار.. ولأننا ننسى تلك المرحلة  أو لا ننسى بعضها، يظل الطفل داخلنا محتاجا الى الحب والقبول والدعم..لذلك أن تتصالحي مع نفسك فهذا معناه أن تنتبهي الى الطفل الذي في داخلك وأن تعيدي اكتشافه من جديد وأن تتذكريه وأن تقيمي علاقة ود وحب وتفهم ودعم معه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق