تحقيقات

تعالوا نشرب شاي وفنجان قهوة مع أول رئيسة وزراء في العالم

المرأة والسياسة

الدعوة في بلد الشعب المبتسم وسط غابات ومناظر طبيعية

 

تعالوا نشرب شاي.. أو نتناول فنجانا من القهوة السادة أو المضبوطة، أو السكر زيادة! ونتناول فاكهة جوز الهند الطازجة..

تعالوا نبتسم في «أرض الشعب المبتسم».

دعونا نتوجه الى جزيرة تقع في شمال المحيط الهندي جنوب شبه القارة الهندية في جنوب آسيا.. لها حدود بحرية شمالاً مع الهند التي تبعد عنها حوالي 31 كيلومترا. وحدودها في جنوبها الغربي مع جزر المالديف.. يعني باختصار في جمهورية سريلانكا الديموقراطية الاشتراكية.

جمهورية سريلانكا لها حضارة تمتد عبر ثلاثة آلاف سنة، هي ملتقى لطرق بحرية تربط بين غرب آسيا وجنوب شرق آسيا.. استخدمها الحلفاء قاعدة عسكرية ضد اليابان، ثم خضعت لسيطرة البرتغال وهولندا، وأخيراً لسيطرة بريطانيا وكان ذلك عام 1815 لكنها حصلت على الاستقلال عام1948 بعد مفاوضات سلمية مع بريطانيا.

 

تمثل سريلانكا معقلاً من معاقل البوذية.. بها كتبت أول نصوص البوذية، وهي دولة متعددة الأديان والأعراف واللغات، لكن الأغلبية بوذية، إذ تصل نسبتها الى 70٪. ثم يأتي بعدها الهندوس بنسبة 12٪ ويحتل المسلمون المرتبة الثالثة بنسبة 10٪.

نظام الحكم في سريلانكا جمهوري رئاسي.. تقول كلمات نشيدها الوطني «سريلانكا مانا» أي «أمنا سريلانكا»!

وهي ذات طبيعة جميلة: غابات.. شواطئ.. مناظر طبيعية تعتبر مقصداً سياحياً عالمياً الى جانب تراثها الثقافي الثري.

عفواً للاستطراد.. فليس هدفنا الحديث عن سريلانكا.. ولكن هدفنا الوصول الى المرأة والسياسة.

«سريلانكا» قدمت للعالم أول امرأة في التاريخ الحديث لتتربع فوق كرسي القيادة.

أول رئيسة وزراء في العالم هي «سيريمافو» بندرانايكا  التي ولدت في 17 أبريل 1916 وعاشت 84 عاما.

وهي بوذية تنتمي الى حزب الحرية السريلانكي.. وكان زوجها «سولومون بندرانايكا» الذي ولد عام 1899 وتوفي عام 1959 نتيجة اغتياله على يد راهب بوذي.

تولت «سيريمافو» بندرانايكا الحكم بعد اغتيال زوجها.. رأست الوزارة ثلاث مرات:

المرة الأولى من عام 1960 حتى عام 1965.

المرة الثانية من عام 1970 حتى عام 1977.

المرة الثالثة من عام 1994 حتى عام 2000.

وهي والدة «تشاندريكا كماراتونغا» الرئيسة التنفيذية الرابعة للدولة، و«أنورا بندرانايكا» رئيس البرلمان السريلانكي الراحل.

 

ما نؤكده أن سريلانكا قدمت أول امرأة في التاريخ الحديث للعمل رئيسة وزراء، وبدورها مهدت الطريق أمام المرأة لتحتل موقع القيادة عالميا في أكثر من 26 دولة.

 

كتبت: نادية عبدالرحمن

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: