تحقيقات

حتى لا تقولي: نصيحة صديقتي خربت بيتي

قالوا قديما «لا خاب من استخار، ولا ندم من استشار»، ولكن استشارة الفتاة صديقتها في أمر عاطفي أو تجميلي أو معضلة خاصة أو الزوجة زميلتها في أمور زوجها قد تخرب بيتها.

زمان كانت النصيحة بـ «جمل» وقد تنقذ المرأة من ورطة ولكنها في هذا العصر أصبحت مجانية، وقد تتبرع الصديقة بتقديم نصيحة سمعتها لصديقتها لا عن علم أو تجربة.. فتدمر حياتها.

وتماما مثلما يلقي الأحمق حجرا في البئر، فيتحير ألف شخص لإخراجه من البئر، كذلك قد تلقي المرأة الجاهلة بالنصيحة العابرة لصديقتها فتورطها وتتحير في الخروج من متاهاتها العديدة.

 

فوزية نصحتها صديقتها بالتقل على خطيبها.. فهرب منها

شكت فوزية لصديقتها هنادي من انشغال خطيبها وتأخره في الاتصال بها والاطمئنان عليها كل يوم، نصحتها هنادي بالتقل عليه وعدم الرد على اتصالاته اذا اتصل، عملاً بالمثل القائل: «عايزة خطيبك يحبك وتحافظي عليه، طنشيه واتقلي عليه».

عملت فوزية بنصيحتها وأهملت الرد على مكالمات ورسائل خطيبها، فغضب بشدة وفسخ خطوبتها، وفسر لها عدم اتصاله كل يوم بانشغاله في أعماله وعدم وجود فرصة لمكالمتها كل ساعة كما كانت ترغب.

 

نصيحة سامية خربت بيت فادية

شكت سامية (35 سنة) لصديقتها فادية (36 سنة) وهي مطلقة في العمل أن زوجها كثير السفر، وعندما يعود يكثر من اتصالاته الهاتفية، فنصحتها الصديقة المجربة الاكبر عمرا منها أن تراقب أرقام وفواتير الهاتف، وذهبت سامية لمصلحة التلفونات وأحضرت كشفا تفصيليا بأرقام وأسماء الاتصالات ومن يتصل به زوجها، فوجدت أن اسم «بهاء» يتكرر كثيرا، فغضبت الزوجة كثيرا من زوجها وطلبت الطلاق عملا بالنصيحة لأن زوجها يحادث كثيرا عشيقته بهاء ويسافر الى لقائها، وبعد أكثر من أسبوع من المشاحنات والخناقات الزوجية أخبر الزوج أنه سيدعو بهاء للعشاء معهم بالمنزل، فأصيبت الزوجة بصدمة، كيف يجرؤعلى دعوتها للبيت وبعد ساعتين جاء «بهاء» وكان رجلا وهو مديره بالشركة، وهكذا كادت نصيحة الصديقة فادية أن تخرب بيت صديقتها سامية، لأن الأكبر منك بيوم يعرف أكثر منك بسنة، وظهر أنها لا تعرف شيئا بالمرة.

 

نصيحة ليليان دمرت صحة ناريمان

كانت ناريمان فتاة (28 سنة) تشكو من البدانة وجربت العديد من أنواع الحمية والريجيم بلا جدوى، فنصحتها صديقتها يليان بأن تجرب وصفة من أعشاب طبيعية، تشتريها من الانترنت بـ 150 دولارا للتخسيس السريع، وفعلا في نفس اليوم قامت ناريمان بطلب الاعشاب من الانترنت وبعد أسبوع وصلتها الأعشاب وبدأت باستعمالها لكنها أصيبت بالاسهال والاعياء والمغص ودخلت المستشفى في حالة صحية حرجة، حيث أصيبت بالتسمم الغذائي من الأعشاب، وكادت نصيحة الصديقة تدمر صحة صديقتها.

 

رانيا تنصح صديقتها داليا.. «إذا ضربك قلم اضربيه 2»

في صبيحة أحد الايام، لاحظت رانيا وجه صديقتها داليا منفوخا فسألتها فقالت وهي تبكي ان زوجها ضربها على وجهها بالأمس،

فغضبت الصديقة جدا على صديقتها وسألتها: كيف تسكتين عليه؟ يجب عليك أن تردي له الصاع صاعين، اذا ضربك قلما اضربيه

قلمين.. كيف هذا نحن في زمن الحرية، وعصر مساواة المرأة بالرجل؟ لا تسكتي عليه، كي لا يتجرأ عليك.

وفعلا عملت داليا بنصيحة صديقتها رانيا بعد أسبوع حدثت مشادة حامية بين الزوج وزوجته، ولم تنتظر داليا كي يضربها زوجها وقامت هي بضربه على وجهه وصفعته قلمين وثلاثة، فأصيب الزوج بصدمة وفي ثورة غضبه رمى على زوجته يمين الطلاق بالثلاثة.

 

«قصقصي ريش طيرك لايلوف على غيرك»!

نصحت الصديقة صديقتها في بداية الزواج بالحذر من الرجال، يا مآمنة للرجال، يا مآمنة للمية بالغربال، فحذرت ريهام صديقتها مرام بضرورة استنزاف ثروة زوجها أولا بأول، بطلب الهدايا والمجوهرات وشراء عقارات باسمها والسفر كل عام الى سويسرا، فعملت مرام بنصيحة ريهام، وكان الزوج كريما متسامحا ولا يرغب في المشاكل حتى أفلس ودخل السجن بسبب الديون لإرضاء رغبات الزوجة لتبديل سيارتها وأثاث منزلها كل 6 أشهر والإفراط في المصاريف والتبذير بلا مبرر.

 

حليمة تنصح صديقتها سليمة.. «أعطه المال الذي يرغب فهو زوجك»

استشارت الزوجة صديقتها وسألتها المشورة، حيث ان زوجها يمر بظروف ضائقة مالية ويطلب 30 ألف دينار لفك ديونه وهي زوجة ثرية وتملك المال فنصحتها حليمة بأن تسلفه الأموال التي يريد فهو أيضا زوجها، وفعلا عملت الزوجة بنصيحة صديقتها المدمرة، وسافر الزوج ليتزوج امرأة أخرى في بلد آخر بفلوس الزوجة الغبية التي صدقت كلام الزوج المراوغ المزواج.

 

ماسك للبشرة من الشبة والليمون يصيب وجهها بتقرحات

نصحت سوزان صديقتها ميرال بوضع ماسك لشد البشرة المترهلة من خليط الشبة والليمون وعسل النحل والمريمية، فشعرت ميرال بحرقان شديد بوجهها واحمرار وتقرحات شديدة فشل الاطباء في علاجها وتركت تشوهات واضحة بوجهها.

 

النصيحة الذهبية لتجنب نصائح الجهلاء

ننصح النساء بضرورة عدم الاستماع لنصائح مجانية من صديقاتهن الجاهلات وكل امرأة لها ظروفها الخاصة، وزوجها يختلف في طباعه وعاداته وثقافته عن الأزواج الآخرين، لكل حالة معينة حلول تختلف من معضلة لمعضلة أخرى، وما يفيد في تجربة امرأة ما لا يجوز تطبيقه في حالات أخرى.

كتب: الدكتور حسني الفار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق