ثقافةمرايا

زفــاف الملك فاروق والملكة فريدة حديـث التاريـخ

قضيا شهر العسل في كوخ الحب الملكي بعيداً عن الحشود

زفاف الملك فاروق والملكة فريدة كان زفافا أسطوريا مسجلا في دفاتر التاريخ واستمر لمدة ثلاث أيام وليال  ابتهج فيها المصريون وتحول كل بيت إلى فرح خاص وأمسيات من الغناء والرقص والزغاريد التي كانت تملأ كل أجواء مصر المحروسة، رحلا فاروق وفريدة لكن ظلت أيام الفرح محفورة في ذاكرة التاريخ، وفيما يلي نستعرض جوانب من هذا الزفاف الأسطوري والفرح الملكي:

ليلة الحنة

جاءت فرقة شعبية إلى مصر الجديدة وقفت أمام القصر في الليلة السابقة يوم 19 يناير قبل عقد القران وهذه عادة لدى المصريين ويسمونها ليلة الحنة والأغاني والمواويل والرقصات وألعاب الفروسية أما قصر ألفريد بك شماس فكانت تسبح فيه الأنوار من كل جوانبه الداخلية والخارجية حيث زينت أسوار القصر بعناقيد اللمبات الكهربائية كذلك جدران القصر وفي الداخل كان النجف وأضواؤه يحول الليل الى نهار بالإضافة الى أصحاب القصور المجاورة الذين زينوا قصورهم المحيطة.

عقد القران

وفي يوم الخميس 20 يناير سنة 1938 تم عقد القران بقصر القبة وسط مظاهر احتفالية من أفراد الشعب والمساجد والكنائس فالشوارع والميادين كانت تسبح في الترنيمات والأضواء وأصبحت ليالي القاهرة والمحافظات نهارا ممتدا، بل إن نهر النيل كان تغمره ليل نهار العوامات والذهبيات والقوارب والفنادق على شاطئ يغمره الضياء والزينات والاحتفالات من كل الطوائف، خرج الجميع ليظهر حبه وولاءه للملك الشاب حتى الشركات والمنازل فكل بيت مزين بالورود وعناقيد الكهرباء، استمرت الاحتفالات الرسمية ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ كل بيت وأهله في مصر تحول إلى فرح وعاشت مصر كلها في فرح كبير.

الخيول والبشر يرقصون في الشوارع

حفل ساهر في اليوم الأول في قصر القبة مساء الخميس 20 يناير وحضره أعضاء الأسرة المالكة وأسرة فريدة والنبلاء والأمراء ورؤساء  الوزارات والسفراء وكبار رجال الدولة. كانت الموسيقى تصدح في كل أنحاء القصر، والضباط والجنود بملابسهم الزرقاء والرجال والنساء بملابس السهرة والفنانات والفنانون يتغنون بأحلى الألحان والأغاني وحضر الحفل أم كلثوم وعبد الوهاب، في المساء كان الاحتفال بعقد القران وكان والدها يوسف ذو الفقار المستشار بمحكمة الاستئناف وكيلًا للعروس والشيخ مصطفى المراغي الإمام الأكبر وشيخ الأزهر والشيخ الجداوي رئيس محكمة مصر الشرعية وعمها سعيد ذو الفقار وعلي ماهر باشا شاهدين على العقد وكان القصر شبه الماسة اللامعة وكانت الجماهير مصطفة على طول ضاحية مصر الجديدة والموسيقى تصدح في كل مكان والخيول والبشر يرقصون في الشوارع.

فستان الزفاف

ارتدت فريدة فستانا صنع خصوصا في باريس من الخيوط الفضية والدانتيلا الفرنسية الجميلة وبأكمام طويلة وذيل قصير صنعه أشهر محل أزياء بباريس في ذلك الوقت وهو محل ورث وكذلك ارتدت ماثيو من قماش خفيف مفضض تكون منه الذيل الذي بلغ طوله 15 قدما ومغطى بالتل الخفيف.

شهر العسل

في شرفة قصر عابدين همس فاروق لفريدة: سآخذك وسأهرب بعيدا عن كل هذه المسيرات والحشود والعيون فسألته إلى أين؟ فقال إلى أنشاص حيث كوخ الحب الملكي، الهدوء والجمال والخضرة والماء. وضحك وقال والوجه الحسن وفعلًا يوم الاثنين 24 يناير غادروا العاصمة بكل أفراحها وحشودها وجماهيرها وقصدوا قصر أنشاص الذي أسماه الملك فاروق كوخ الحب الملكي وكان قصرا كبيرا فخما تحيطه الأشجار والأزهار والورود والمساحات الخضراء الشاسعة والنباتات النادرة ونقش على بوابة القصر الضخمة المشغولة من الحديد الحرفان الأولان من اسميهما بارزان باللغة الإنجليزية كذلك أمام القصر كانت تقف على سطح الماء باخرة ذهبية ملكية راسية على الشاطئ استمرت رحلتهما أسبوعين في العسل.

احتفالات الدولة

صدرت طوابع البريد والعملة التذكارية بمناسبة الزواج لكي يستطيع الشعب الاحتفاظ بتذكارات عقد القران والزفاف.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق