تحقيقات

طبيبة أسنان مارست عملها في أثناء الغزو د.سعاد النجادة: في الغزو أنجبت ابنتي وأسميتها وقتها الكويت

ذك رى الغزو الغاشم رغم قساوتها ومرارتها، فإنها تلهم العالم
المواقف البطولية المشرفة التي سطرها الشعب الكويتي آنذاك،
وتمثل نقطة مضيئة تظل شعلتها تلهم األجيال جيال بعد جيل.
»أسرتي« التقت د.سعاد النجادة التي تركت بصمة لها في تاريخ
الكويت بعملها في فترة الغزو رغم انها كانت وقتها امراة حامال
ولكنها لم تر نصب عينيها سوى الكويت.
الكويت عصية بوحدة
أبنائها
في البداية كيف كانت حياتك قبل
الغزو؟ وكيف أصبحت بعد الغزو؟
قبل الغزو كنت على رأس عملي يف مركز بيان
الصحي طبيبة أسنان ومنزل عائلتي يف بيان وأنا
أسكن منزل زوجي يف الرميثية ورزقت بأربعة
أبناء أصغرهم يف فرتة الغزو كانت تبلغ من العمر
6 أشهر وكنت حامال يف الثالثة أشهر الأوىل.
يوم االربعاء 1/8/1990 كان موعد عودة أهلي اىل
الكويت من سفرهم وبالفعل عادوا، ثم اسيقظنا
يف اليوم التايل على كارثة الغزو العراقي للكويت.
هل لنا نتحدث عن أول يوم في الغزو
كيف كان معك؟
زوجي كان يعمل يف السلك العسكري وكان ضمن
املطلوبني منذ اليوم االول يف الغزو وقد اتفقت معه
على ان أكمل يف عملي بشكل طبيعي، واستأذنت
زوجي بأن أقيم يف منزل أهلي مع ابنائي حتى أكون
قريبة من مقر عملي يف منطقة بيان وهو يبقى يف
منزل أهله حفاظا على حياته وان أنتقل مع ابنائي
اىل منزل والدي حتى ال يعرف احد مكان زوجي.
كيف تم التنسيق بين األطباء في
بداية الغزو؟
يوم االحد 5/8/1990 اجتمع بعض أطباء
الأسنان املوجودين يف الكويت آنذاك يف الصحة
املدرسية يف ضاحية عبداهلل السامل، واتفقنا على
ان يقوم الأطباء باالستمرار يف عملهم لنحافظ
على معداتنا وبعض الأجهزة او من يستطيع ان
يحتفظ ببعض الأدوات والأجهزة يف منزله حتى
لا تتعرض للسرقة والنهب وبالفعل قمنا بتقسيم

العمل حيث ان العديد من املراكز الصحية قد

توقفت لعدم تواجد أطباء بها.

كيف كنت تعملين في مركز بيان

الصحي اثناء الغزو؟

بعدما اتفقنا على عدم ترك مواقعنا يف عملنا،

حتى ال تنهب وتسرق املعدات واالجهزة، كنت

اعالج املرضى الكوتيني الذين يحتاجون اىل عالج

أسنانهم ويف الوقت نفسه كنا أتعرض لأن يدخل

ّعلي اجلندي العراقي وهو مدجج بالسالح ليعالج

أسنانه فأطلب منه ان يخلع هذا السالح فريفض

خوفا منى وانا امرأة حامل.

الغزو تجربة حلوة ومرة

كيف تصفين تجربتك في الغزو؟

الغزو جتربة مريرة ومؤملة ولكنني أفضل ان أقول

دائما حكايتي مع الغزو جتربة حلوة ومرة، احللو

فيها هو عملي يف اخلدمة االنسانية التي حرصت

على تقدميها الهل ديرتي يف وقت كانوا يف ّ أمس

احلاجة للمساعدة الطبية، ومرها كان بفقدنا

خلرية شبابنا ورجالنا.

م اذا ك ان م وق ف وال دك من

استمرارك في عملك رغم الغزو؟

والدي كان يشجعني بكل قوته على أن أستمر

يف عملي وأال اترك موقعي وأنصاع لأوامر قوات

الغزو، وكنت على يقني ان الكويت لن تبقى يف

أيدي القوات الغازية وأنها ستعود شاخمة والكويت

عصية بوحدة أبنائها.

خوفي على الكويت كان

َي شيء آخر

أكبر من أ

ما أكثر ما كنت تخشينه عند خروجك

من منزلك؟

كنت أخشى التفتيش ّ حيث كنا نتعرض لنقاط

التفتيش العراقية وننزل من السيارة وأحيانا أكون

مع ابنائي ويتعمد اجلنود ان يسألوا عن أسمائهم،

لذلك كنت حريصة على توعيتهم بعدم البوح بأي

معلومات او اسماء خوفا على زوجي كونه عسكريا

َي شيء آخر

لكن خويف على الكويت كان اكرب من أ

ولو كانت حياتي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق