فنمقابلات

عبداللطيف البناى: نريد الحفاظ على التراث والهوية في الأغنية الكويتية

بعد حصوله على جائزة الدولة التقديرية

يعد الشاعر الكبير والفنان المتجدد دائما عبد اللطيف البناي واحدا من أهم رواد الشعر الغنائي في الكويت ومنطقة الخليج العربي وأحد أبرز الأسماء التي ساهمت بشكل كبير في نهضة الأغنية الكويتية والخليجية خلال العقود الماضية وأهم الشعراء الكويتيين الذين كتبوا في حب الكويت وساهم بشكل ثري من خلال أشعاره في المناسبات الوطنية والأوبريتات الملحمية التي تغنى بها الصغار والكبار. البناي حصل على جائزة الدولة التقديرية لما غرسه بكلماته في حب الكويت وأيضا لمشاعره النبيلة في صياغته للأغاني العاطفية وهو ما جعل كبار الفنانين في الخليج والعالم العربي يسعون دائما إلى التعاون معه. حول الجائزة وما أصاب الأغنية الكويتية وكيف يمكن دعمها والنهوض بها وهل هناك خوف عليها أمام تيارات التغريب والعولمة أجرينا معه هذا الحوار:

بداية كيف تلقيت خبر فوزك بجائزة الدولة التقديرية وما مشاعرك بعد هذا الفوز والتقدير من الدولة؟

– بصراحة سعادتي لا توصف بهذا الفوز والتقدير الكبير من الدولة لأبنائها المبدعين في شتى المجالات وفخور بأن أُكرم في بلدي وأنا على قيد الحياة ومازلت أعمل وأقدم الجديد وهذا يشعر المبدع بأنه مهما طال الزمن فستأتي اللحظات التي يكرم فيها، فشكرا للقيادة السياسية والمسؤولين وهذا ليس غريبا عليهم، وتأتي أهمية هذا التكريم في أنه يمنح الشباب الأمل في أن يكون يوما مكرما اذا جد واجتهد بدليل أن جوائز الدولة التشجيعية تمنح غالبا لشباب المبدعين، والكويت تستاهل أن نواصل العطاء حتى تكون في مراكز الريادة دائما.

 

مستقبل الأغنية

هل أنت قلق على مستقبل الأغنية الكويتية؟

– في السابق لم نكن نهتم بذلك والآن هناك خوف شديد على الأغنية الكويتية في ظل هذا العالم المتغير وفي ظل اختلاط الثقافات المتعددة والقرصنة التي أفسدت كل شيء في الأغنية وأنا أعتقد أنه لا بد من دعم الأغنية الكويتية بقوة.

 

برامج الهواة التلفزيونية أفسدت الذوق العام وأصبحت الأغنية في مهب الريح

 

لكن كثيرا من النجوم الشباب يقدمون أعمالا جديدة بشكل مستمر؟

– منذ أن ابتعدنا عن رقابة الأغنية واختبار من يغني ونحن نواجه مشكلة كبيرة فقد غاب الانضباط في الغناء وأصبحت الأغنية في مهب الريح وزاد من مشكلتها برامج الهواة التلفزيونية التي أفسدت الذوق العام.

 

شبكات التواصل أصبحت تروج لكل من يريد الغناء

كيف تتم إعادة الأغنية الكويتية إلى الواجهة من جديد؟

– علينا أولا أن نعرف ماذا تحتاج الأغنية في الوقت الراهن ونتعامل معها بشكل يواكب هذا العصر لأنه منذ بداية التسعينيات والجهات الرسمية في الكويت رفعت يدها عنها وأصبح أي صوت يستطيع التواجد في الإذاعة والتلفزيون من دون أي اختبار والسبب شبكات التواصل التي أصبحت تروج لكل من يريد الغناء ولكن نحن نريد الحفاظ على التراث والهوية في الأغنية الكويتية، لذا مطلوب من وزارة الإعلام ممثلة في المجلس الوطني إعادة النظر في طريقة دعم الأغنية بشكل جيد وأن يكون هناك إنتاج سنوي للأصوات المتميزة لتظل الأغنية الكويتية موجودة وذلك يكون من خلال الاستعانة بأصحاب الخبرة في تحديد من يتم دعمه شرط أن يكون موهوبا.

 

لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من الحفلات حتى تظهر أصوات جديدة.. أليس كذلك؟

– هذا صحيح ولكن نحن الآن بحاجة إلى إعادة الأغنية الكويتية إلى الواجهة في ظل انتشار سيطرة اللهجة والكلمات غير الكويتية على الأغاني الكويتية وأتمنى أن يتم تفعيل دور الموسيقى بشكل أكبر في الجهات الرسمية بالتعاون الحقيقي مع المعهد العالي للفنون الموسيقية من أجل أن يتسلم جيل جديد راية الأغنية الكويتية.

الشعراء الذين يهتمون بصياغة الكلمة الكويتية قلائل وبعضهم محبط

بمناسبة عودة الأغنية الكويتية أين دور الشعراء؟

– الشعراء الذين يهتمون بصياغة الكلمة الكويتية قلائل جدا وبعضهم محبط لعدم الاهتمام والتشجيع وأنا اعتبر أن هؤلاء هم أساس الأغنية ولا بد من وجودهم في كل المناسبات.

بعد جائزة الدولة التقديرية وهذا المشوار الطويل مع الأغنية ما أمنيات عبد اللطيف البناي؟

– أن يتم دعم الأغنية الكويتية من خلال البنوك والشركات الاستثمارية في الكويت للحفاظ عليها وألا يتم الاعتماد فقط على المجلس الوطني في كل شيء لأن لديه الكثير من الفنون والفعاليات الأخرى ولكن آن الأوان أن تتعاون المؤسسات الخاصة القادرة على دعم الأغنية الكويتية بشكل جيد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق