ثقافةعصير الكتب
أخر الأخبار

عصير الكتب في الصيف اقرأها كوميدية أجواؤك منعشة.. بروايات باسمة

“التفاحة والجمجمة”.. في جزيرة نائية عودة السكان إلى العقل بعد الجنون!

 

الحياة المشتركة للجميع بالعدل والمساواة والاستقرار.. بإعمال العقل وليس الغرائز المدمّرة!

 

“أرض النفاق”.. الصدق.. النفاق.. الشجاعة.. البخل.. أخلاق للبيع في حبوب!

 

في “أرض النفاق”.. يمكنك الذهاب إلى ذلك المتجر كلما احتجت إلى المزيد من بعض الصفات أو الأخلاق.. وبسعر مناسب!

 

“تحتمس 400 بشَرطة”.. انطلاق صاروخ فضائي من قاعدة “زينهم”.. وقد تحققت التجربة بعد فشلها 399 مرة!

 

في الصاروخ “تحتمس 400 بشَرطة”.. روّاد الفضاء الثلاثة استمعوا إلى أغنية فايزة أحمد “يامّه القمر على الباب”!

 

 

في الصيف الروايات كثيرة ولكل منها مذاقها الخاص.. بوليسية.. رومانسية.. رعب.. غموض.. تاريخ.. سير ذاتية.. لكن الكوميدية والساخرة منها لها مذاقها المطلوب، فهي ليست طريفة وحسب بل خفيفة على “قلب القارئ” بل منعشة أيضا لأفكاره بما فيها من أخبار وخيالات لا يصدقها عقل لكن يستمتع بها! وقد اخترنا ثلاث روايات طريفة من الأدب الكوميدي الكلاسيكي:

 

 

أرض النفاق.. أخلاق للبيع في حبوب!

هل تخيلت يومًا متجرًا يبيع الأخلاق؟! حيث يمكنك الذهاب إليه كلما احتجت الى المزيد من بعض الصفات، بعض من الصدق، قليل من النفاق، لا بأس بكمية من البخل أيضًا وغيرها من الأشياء التي لا تباع ولا تشترى كالشجاعة، الصدق، الإخلاص وغيرها.. هذا تمامًا ما حدث في رواية أرض النفاق كما يذكر موقع “أي رييد” عن هذه الرواية الشهيرة للكاتب الكبير يوسف السباعي والتي تحولت إلى فيلم سينمائي من بطولة الراحل فؤاد المهندس، كما تحولت مؤخرًا إلى مسلسل تلفزيوني كوميدي بطولة محمد هنيدي.

الفكرة المحورية للرواية تدور حول متجر لـ”بيع الأخلاق” في حبوب مثلها مثل حبوب الأدوية! هذا المتجر يذهب إليه كل من يحتاج إلى صفة أخلاقية معينة ويشتري حبوبها من صاحب المتجر العجيب هذا.

اللافت في الرواية وفكرتها الغريبة الصادمة، مع أنها كوميدية بامتياز، أن صاحب هذا المتجر الغريب لبيع الأخلاق لا يجد أحدًا يطلب الصفات الحميدة وأن سوقها خامد! بينما العكس تماما مع الأخلاق أو الصفات السلبية خاصة النفاق الذي أصبح السلعة الرائجة في المجتمع وسلم النجاح لكل من يريد نجاحا سهلا بلا أي مجهود، فقط عليك ابتلاع حبوب النفاق وستتحول إلى شخص مرموق اجتماعيا وتملك المال الكثير، والعلاقات المؤثرة مع علية القوم في عملك أو المجتمع! كل ذلك في أسلوب كوميدي ساخر يعتمد على سخرية مُرة من تبدل حال المجتمع من السعي إلى الأخلاق الحميدة إلى السعي إلى الصفات الرديئة الانتهازية! فالرواية نقد ساخر شديد السخرية من صعود المنافقين، ومن مقاطع الرواية الشهيرة:

“يا أهل النفاق!! تلك هي أرضكم.. وذلك هو غرسكم.. ما فعلت سوى أن طفت بها وعرضت على سبيل العينة بعض ما بها.. فإن رأيتموه قبيحًا مشوهًا، فلا تلوموني بل لوموا أنفسكم.. لوموا الأصل ولا تلوموا المرآة.. أيها المنافقون!! هذه قصتكم، ومن كان منكم بلا نفاق فليرجمني بحجر”

 

التفاحة والجمجمة.. العودة إلى العقل بعد.. الجنون

تدور هذه القصة الكوميدية للكاتب الساخر محمد عفيفي حول مجموعة من المسافرين الذين تعرضت سفينهم للغرق.. فيضطرون إلى الحياة معاً في جزيرة نائية قريبة من موقع تحطم السفينة.. ومع مرور الأيام والحياة معاً تتحول هذه الجزيرة إلى أرض جديدة ومجتمع جديد لهذه المجموعة المتنوعة من البشر بطبائعهم الغريبة المتنافرة! وبالتالي يواجهون مشكلات من النوع السخر المضحك إلى حد الجنون في بعض التصرفات!

من تلك التصرفات الصراع بينهم على تولي رئاسة الحكم في هذه الجزيرة.. وكذلك الصراع على المال من بعضهم البعض والعلاقات النسائية.. وكأنهم تحولوا بالفعل إلى مجتمع جديد مثله مثل أي مجتمع بشري على الأرض، لكن وبشكل مضحك مثير للتأمل يبدأ سكان هذه الجزيرة أو المستوطنون لها في الهروب منها لأنها تحولت إلى أرض صراعات سخيفة، ولكنهم يفشلون في كل مرة! وهنا يبدأ الجميع في التفكير مرة أخرى في إمكانية العيش معاً بسلام دون صراعات، ويتوصلون إلى أن الوحدة على الهدف معاً هي الحل ثم يخططون للحياة المشتركة التي تكفل للجميع العدل والمساواة والاستقرار.. وكل ذلك باستخدام العقل وليس الغرائز المدمرة!

ومن مقاطع الرواية:

“لكني لم أقل له شيئًا، ثور كهذا ليس من الحكمة أن تقال له الأشياء..

البيولوجي تعلمنا ليه بنعيش والفسيولوجي تعلمنا ليه بنموت.

وصفعني ثالثًا فاغتظت، طول عمري أغتاظ بسرعة “.

 

تحتمس 400 بشَرطة.. انطلاق صاروخ فضائي من قاعدة “زينهم”!

هي رواية كوميدية ساخرة ذات طابع “فانتازي” أو خيالي صرف.. تدور أحداثها حول قصة أول صاروخ تطلقه مصر إلى القمر كما تخيلها الكاتب الساخر أحمد بهجت.. وقد تخيل الكاتب أن هذا الحدث سيكون عام 2020 (كتب القصة عام 1994).. وتبدأ الأحداث في “قاعدة زينهم ” الفضائية الضخمة.. وقد بدأ العد التنازلي في القاعدة، ثم انطلق الصاروخ بركابه الثلاثة صاعدا إلى السماء، وقد خرج اللهب من جانبه الخلفي، ثم راح يبتعد ويصغر حتى أصبح يشبه “عود كبريت” هناك عند الأفق.. لقد تحققت التجربة بعد فشلها 399 مرة!

ولكن.. ماذا حدث للصاروخ وركابه الثلاثة؟ وماذا وقع في مصر حينما حدثت للصاروخ مفاجآت لم تكن في الحسبان؟

لقد ضل الصاروخ طريقه إلى المريخ.. بل هدّد القاعدة الأميركية هناك بدون قصد! الأمر الذي أوقع الحكومة الأميركية والمصرية في مواجهة غير متعمدة!

من المضحك في الرواية أن الركاب الثلاثة داخل الصاروخ استمعوا إلى أغنية فايزة أحمد “يامّه القمر على الباب”!

الأحداث وأسلوب تناولها الساخر يدفعان إلى الضحك من فرط المفارقات فيها! كما تتضمن الرواية نظرة وتوقع الكاتب لمصر سنة 2020 حيث توقع أحداثا وتغيرات حدثت بالفعل.. منها أن ساندويتش الفول سيصبح سعره 5 جنيهات واكتشاف كميات كبيرة من البترول، لكنها ستظل دولة فقيرة!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق