فنلقاء الغلاف

علي نجم: مكالمة لـ 15 ثانية لابد أن أقوم بها قبل «الهوا»

مذيع يتمتع بإطلالة مميزة وحضور رائع عبر الأثير .. استطاع أن يعبر عن  مشاعر «الأغلبية الصامتة»، فنجح في الدخول إلى قلوب مستمعيه.

إنه مذيع المارينا اف ام المتألق الشاب على نجم، الذي اقترن اسمه ببرنامج «ريفرش» حيث أبدع في تقديمه بأفكار مميزة وخلاقة فحظي بمتابعة يومية عالية، وتمكن بذكاء من أن يختار ضيوفه ويدير معهم دفة الحوار الذي ينتظره الجمهور بشغف.

«أسرتي» التقت «علي نجم» وسط جدوله المزدحم وروتينه اليومي المليء بالأعمال ليكون لنا  حوار تحدّث فيه عن برنامجه وحياته الخاصة.. وإليكم التفاصيل:

 

كيف بدأت مشوارك مع الإذاعة؟

بدايتي كانت مع برنامج «أنت المذيع» في نسخته الأولى في عام 2006 على إذاعة مارينا اف ام، كنت أصغر المتقدمين وقتها لكني اجتزت كل المقابلات، وفزت بالمركز الأول، وكانت الجائزة مبلغا ماديا وتوقيع عقد مع مارينا اف ام، وكنت في ذاك الوقت قاصراً، فوقع والدي (رحمه الله) العقد بدلا مني، وبعدها بدأت أتعلم الكثير من أسرة المارينا أف أم، كنت أريد أن أعرف نقاط القوة وأركز عليها ونقاط الضعف لأتداركها، ثم بدأ مشواري مع المارينا.

 

هل أنت ارتجالي في تقديم برنامجك؟

بالتأكيد هناك فريق إعداد للبرنامج، وهناك تجهيز للأفكار، ولكني أميل إلى أن آخذ رأس الموضوع وأرتجل في المحتوى وأقدمه بطريقتي الخاصة، ولا أفضل أن يكون كل ما أقوله مكتوباً مسبقاً، فمثلا أعرف أننا سوف نتحدث عن العطاء، سواء كان العطاء بين الأهل أو الأصدقاء، أقوم بالتفرع في الموضوع والتعمق فيه من ارتجالي، «حبة على حبة» استطعت أن أجيد هذه الطريقة التي توصل رسالتي للمستمعين بصورة جيدة.

 

كانوا يقولون لي «اشفيك بالع راديو»

 

من كان وراء تنمية موهبتك؟

أهلي جميعهم وأصدقائي كانوا داعمين لي في كل المراحل، كانوا يقولون لي «اشفيك بالع راديو» كنت أحب «السوالف»، جاءت إجادتي للتحدث بهذه الطريقة من خلال بيئتي التي تربيت فيها.. إنها مثقفة بشكل كبير وواعية، ومن خلال قرب علاقتي من والدتي- الله يحفظها –تعلمت منها الكثير فهي تعشق القراءة والكتابة، سواء كتابة النثر أو الشعر أو غيرهما، وهي قارئة نهمة، ولذلك تتمتع بلغة قوية، وأصفها بأنها مدمنة عمل، فهي تعمل على مدار اليوم، وعلاقاتها الاجتماعية قوية، وكنت ألاحظ كيفية تعاملها مع الناس وتعاطيها للأمور وأتعلم منها.

 

ماذا عن دراستك؟

ساعدتني دراستي على الارتجال في برنامجي، حيث إن تخصصي ترجمة ولغويات إنجليزي من جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا، ولكي أحصل على البكالوريوس في هذا التخصص، كان عليّ أن ألمّ بمفردات كثيرة في اللغة العربية التي تمكنني من الترجمة بشكل صحيح.

 

عن طريق البرنامج تواصلت مع صديق لي في الابتدائي

 

ما أكثر مادة دراسية كنت تحبها؟ وهل كنت طالباً مشاغباً؟

كنت أحب اللغة الانجليزية بشدة، ولذلك فضلتها كتخصص في الجامعة، كما إنني لم أكن طالباً هادئاً ولا طالباً مشاغباً كنت مهتماً بدراستي ووقت الدارسة أكون جد، وأهلي كانوا يعلمون إنني أرفض فكرة المدرس الخصوصي تماماً، كنت أبدي رأيي في الدراسة وأتفاعل مع المدرسين، وكنت أحب «سوالف الضحك» مع الأصدقاء، وأذكر أن أحد أصدقائي اتصل بي خلال البرنامج، وذكرني بلقب كنا نطلقه عليه في المدرسة الابتدائية وسعدت جدا باتصاله وتواصله معي، وانه تذكرني في تلك الأيام.

 

فريق البرنامج يمتاز بالعفوية وعدم التصنع

 

ما الذي يميز برنامجك «ريفرش»؟

ما يميز فريق البرنامج العفوية وعدم التصنع، فكل منا لا يبخل على الآخر بالنصيحة.

 

ما تقييمك لبرنامج «ريفرش» ؟

برنامج ريفرش اسم على مسمى، فهو دائما متجدد وهذا العام العاشر له، وأرى أن البرنامج سيأخذ منحنى جديداً ومميزاً بوجود فريق عمل كانوا معنا كمتطوعين وتم اختيارهم من بين العديد من المتطوعين الآخرين ثم أصبحوا موظفين معتمدين في المارينا، وفي كل عام نحرص على أن يكون البرنامج في حلة جديدة وبأفكار متجددة.

 

ماذا عن السوشيال ميديا؟ هل تؤثر على البرنامج؟

السوشيال ميديا تسهل وتصعب علينا في بعض الأحيان، فمن الصعب أن ننفرد بخبر في البرنامج، لأننا نفاجأ أنه انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة، وتسهل أحيانا أخرى علينا عندما نعرف أخبار جديدة نتأكد من صحتها ونتتبع كل جديد.

 

ما قصة فقرة «الأغلبية الصامتة»؟

فقرة مرتجلة تماما عن موضوع الحلقة، وأحاول من خلالها الاندماج مع الحقيقة والواقع، وهي عبارة عن يومياتي أقولها «ع الهوا»، وكلها كلام حقيقي عن نفسي أو أناس قابلتهم، وقد تأثر جمهور البرنامج بها كثيرا.

 

ما المكالمة التي لم تتوقعها في «ريفرش»؟

اتصال من أمي يوم عيد ميلادي، فعندها كلمتني لم أكتشف أنها هي، واستمرت معي بالحديث خلال الاتصال، إلا أنه توجد بيني وبين أمي كلمة «عرفت»، فعندما قالتها ثم قالت «كل عام وأنت بخير»، لم أستطع الرد عليها وبكيت.

 

ما طقوسك قبل أن تكون «ع الهوا»؟

لابد أن أتناول كوب القهوة الخاص بي، ومباشرة قبل أن يبدأ البرنامج أجرى مكالمة مدتها ربما لا تتجاوز 15 ثانية، اتصل على والدتي، وهدفي من هذه المكالمة أن اطمئن عليها وعلى صحتها لأن هذا هو «هاجسي الأكبر» حتى لا أبدأ عملي و ذهني «مشغول عليها»، كما أنني أتاكد أنها سوف تسمعني من خلال البرنامج، لأني أراعي أنها ربما تتصل بي وتجدني لا أرد، ومن أهم الأسباب بالنسبة لي وطمعي مني في أن اسمع دعواتها لي لأنني مؤمن تماما ان كل ما يحدث للإنسان من توفيق هو بسبب رضا الله سبحانه وتعالى عليه، ثم رضا والديه عليه، أي فرصة تسنح لي ان أظفر من أمي بدعاء لي أقول لها «يا يما إدعي لي»

 

ماذا إذا لم ترد الوالدة على الهاتف؟

أبدأ البرنامج وعيني على الهاتف أنتظرها تتصل بي.

 

ماذا عن علاقتك بوالدك (رحمه الله)؟

كنت من المقريبن لوالدي الله يرحمه، كان يعرف عني الكثير ويفهمني بشكل كبير، فكان يعرف إنني اجتماعي بطبعي وكان يقول لأمي اتركي «علي» فهو يعرف من يصاحب؟!، وعندما تقلق عليّ وأنا خارج المنزل يقول لها لا تتصلين بـ «علي».. رحمه الله  كان واثقاً في تربيته لي جيداً، وكان حريصاً على الاستماع إلى برنامجي دائماً، وفي حياة والدي كان من طقوسي أن أتصل به وبوالدتي قبل أن أكون «ع الهوا» وبعد الانتهاء من البرنامج.

 

أيهما كان ينتقدك: والدك أم والدتك؟

والدتي كانت ولا زالت هي من تنتقدني وتقول لي موضوعك ما عجبني أو كان يمكنك أن تتناوله من جانب كذا أو كنت معجبة بأدائك اليوم ..أهلي «مرآتي» فإذا جاملوني فسوف أدخل في «ستين طوفة»، وهم المفروض لا يجاملوني نهائياً لأعرف إذا كنت على صواب أم خطأ.

 

ماذا عن قصة زواجك ؟

زواجي نصيب من رب العالمين، وهو أفضل قرار واختيار في حياتي، لأنني كنت متخوفاً جدا من فكرة الزواج وخصوصا أنني حولي الكثيرين ممن تزوجوا ووفقوا في حياتهم الزوجية وآخرين لم يوفقوا، وكان أهلي يعرفون أنني لا أفكر في الزواج قبل عمر 30 أو 32، ولكن كما قلت هو نصيب وعندما التقت بزوجتي عرفت أنني لا يجب أن أنتظر لهذا العمر، ذهبت لوالدتي وقولت لها أنني اخترت «بنت الحلال وودي تتكرمين وتشوفينها» وبالفعل وجدت أنها تعرفها وتعرف أهلها.

 

«علي نجم» والمعجبات.. كيف تتعامل معهن؟

مجتمعنا مجتمع محترم وراق جدا وعندما أخرج مع زوجتي أرى الابتسامة من جميع الناس بكل احترام، وزوجتي فخورة بي طالما أنها تعرف أن شريك حياتها راسم حد للتعامل مع الأخريات وواضح أمام الجميع، وحدودي تستشعرها الفتيات في تعاملي معهن بكل ذوق واحترام، وأحرص أن ألقب أي واحدة منهن بكلمة «أختي» وهذه تعد من التفاصيل البسيطة، ولكنها تظهر للطرف الذي أمامي حدودي، إلى جانب ذلك «دبلتي» ما استغنى عنها، وهي دائما في يدي، وهي بالنسبة لي رسالة أريد الجميع أن يعرفها.. إنني متزوج وأحترم زوجتي وأقدرها.

 

لا أحب مصطلحي «معجبين» و«معجبات» وأراهم أصدقاء

 

لماذا ترفض مصطلحي «المعجبين» و«المعجبات»؟

«المعجب» أو «المعجبة» يصلحان مع الفنانين أو الممثلين أو المطربين، ولكن كل من يقدر ما أقدمه من عمل، يعتبر بالنسبة لي صديقاً أتقبل رأيه وحرصه عليّ وعلى نجاحي، لذلك أفضل تسميتهم «أصدقاء»، لأنهم بالنسبة لي كذلك.

 

ما هو تصورك في تربيتك لابنتك؟

سوف أربي ابنتي كما تربيت أنا ووالدتها، فنحن تربينا في بيوت تقدر التعبير عن الذات والطموح، وسوف أحرص دائما على تعليمها عاداتنا وتقالدينا، ولكن هذه العادات ليست أهم مما يرضي الله عز وجل ورسوله، وسوف تجد ثقة منا فيها وفي رأيها وأحلامها ولتعبر وتسأل كما تشاء، لأن هذه هي البيئة الصحية التي لابد أن يجدها الطفل في بيته حتى لا يبحث عنها لدى الآخرين خارج المنزل.

 

ماذا كانت نصيحة والدتك لك قبل زواجك؟

قالت لي «اللي ما فيه خير لأهله.. ما فيه خير للناس»،  وكانت تعني بكلماتها أن زوجتي هي الآن من أهلي، وعليَّ أن أحرص على أن يكون من أولوياتي الحب والاحترام والمودة والتواصل وصلة الرحم لأهلي، وسوف يصل هذا الخير أيضا للآخرين.

 

ماذا عن رمضان معك؟

على مستوى العمل شهر رمضان يكون فيه العمل مكثفًا لأن برنامجنا يتحول إلى استضافات فنية، ونقوم بالتحضير له من الآن، أما على المستوى الأسري، فقد اتفقت مع زوجتي أن نقسم الأسبوع في رمضان حيث نتاول فطورنا ثلاث أيام مع أهلي وثلاث أيام أخرى مع أهلها، واليوم الذي يتبقى يمكن أن أتناول فطوري مع أصدقائي وهي مع صديقاتها، وبذلك نكون قد قسمنا الأسبوع، حتى نتواصل مع أهلنا وأصدقائنا في هذا الشهر المبارك.

في مقولة «لوخالة تحب الشنة كان إبليس دخل الجنة».. فهل هذا صحيح؟

صراحة أنا لم أفكر في هذه المقولة، ولا أعترف بها نهائيا، كان يقلقني أنني الابن القريب من والدتي.. فماذا سوف تفعل عند زواجي؟ وما هو الأثر النفسي عليها؟ ولكن وجدت الأمور تسير في مسارها الصحيح طالما أنني لم أفرط في حق والدتي عليّ، ولم أقصر في حق زوجتي.

 

ما أكثر مشكلة بين الشباب من وجهة نظرك الان؟

أصبح لدينا مشكلة إبداء الرأي، وأعني بذلك أننا لا نراعي قواعد الاحترام في إبداء رأينا فيما يقوم الآخرين بعمله، ربما يريد الشاب إيصال نصيحة ما للطرف الآخر ولكنها تصل بطريقة تقلل من الشخص أو عمله وتنقص منه، فهل السبب في ذلك «السوشيال ميديا»؟ هل هي ما فتح المجال للكثيرين للتعبير عن آرائهم بأفضل الطرق أو بأبشعها وهم من يسيئون استخدامها؟ ربما .. فالواقع هو أن بعض الشباب لا يستطيع إيصال رأيه لمن يريد باحترام، وهو ما يجعل الآخر يرفض النصيحة ويأخذ الجانب العدائي، فأنا لا أطلب أن يجاملوا أو لا ينتقدوا ولكنني أطلب أن يكون هناك ذوقيات في التعامل حتى يتقبل الآخر الرأي وينصت إليه.

وأضاف:

أرى هناك فرقاً بين الانتقاد وإبداء الرأي، ولابد أن نكون على وعي بالطريقة الصحيحة للانتقاد البناء بذوق واحترام.

 

حزت على لقب «سفير» في أبريل الماضي

 

حدثنا عن علي نجم .. «السفير»؟

شاركت في أبريل الماضي في الملتقى الشبابي التطوعي الدولي الذي أقيم في دولة قطر، ويعتبر أحد أكبر الملتقيات الدولية الشبابية في مجال العمل التطوعي، حيث تم اختياري كسفير الملتقي للعمل التطوعي وعريف لحفل الافتتاح، لأنهم يبحثون عمن يستطيع إيصال رسالة العمل التطوعي وأهدافه الى الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة مباشرة وغير مباشرة، تشرفت باختيارهم لي، وان شاء الله في الملتقى القادم سوف أشارك كمتطوع وكمتحدث عن العمل التطوعي، والملتقى كان بمشاركة وفود جامعية من 13 دولة عربية هي: البحرين، السعودية، سلطنة عمان، الكويت، الأردن، مصر، لبنان، السودان، الجزائر، موريتانيا، ليبيا بالإضافة إلى الدولة المضيفة قطر.

كما شارك في الملتقى 8 دول أجنبية تمثل خمس قارات منها: الصين، المملكة المتحدة، كولومبيا، كندا، سريلانكا، تركيا، جنوب أفريقيا، ويعمل هذا الملتقى على تحقيق البروتوكول الذي وقعه الاتحاد مع الأمم المتحدة لتفعيل أنشطة دولية في مجال التطوع من خلال الجامعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: