فنمقابلات

عم صابر المصري أقدم لاعب أراجوز في مصر

محمود شكوكو وراء عشقه لفن الأراجوز

عم صابر المصري أقدم لاعب أراجوز في مصر اسمه الحقيقي مصطفى عثمان المعروف بلقب «شيخ الأراجوزات» وهو اسم الشهرة الذي عُرف به طوال نصف قرن، ينشط عم صابر في تقديم فقرات الأراجوز في الموالد والأعياد والحفلات والمهرجانات والمناسبات المختلفة ومن أهمها شهر رمضان في منطقة الحسين والغورية، حيث تسهر القاهرة حتى الصباح. ما حكايته مع فن الأراجوز وكيف احترف العمل به، يروي عم صابر حكايته:

 

من عم صابر المصري وكيف احترفت فن الأراجوز؟

– أنا رجل بسيط ولدت في حي إمبابة بالقاهرة من مواليد عام 1939 وتعرفت على فن الأراجوز عندما كنت صبياً وتسلقت إحدى الأشجار لأشاهد عرض الأراجوز الذي كان يقدمه الفنان محمود شكوكو في ملهى الكيت كات وانبهرت بهذا الفن، معتقدا أن الأراجوز هو طفل يمثل ويغني، وبعد متابعتي للأراجوز عرفت أنه عروسة خشبية وهو ما زاد شغفي بهذا الفن فقررت تعلمه وبالفعل غادرت المنزل وتنقلت بين الموالد في كل أرجاء مصر لأتعلم المهنة على ايدي كبار لاعبي الأراجوز، وقد بدأت من الصفر وقمت بتنظيف الأرض وخدمة الفنانين وحياكة ملابس الأراجوز وتعلمت الغناء والتمثيل وحفظت 24 بابة «وهي النص المسرحي الذي يقوله الأراجوز» وبعد فترة التدريب والتي استمرت 10 سنوات بدأت الاحتراف في شارع محمد علي وشارع عماد الدين حيث أصبحت من أشهر لاعبي الأراجوز في مصر وقدمت فقراتي في الحفلات المدرسية وأعياد الميلاد وحفلات الأسر الميسورة وفي الشوارع والمسارح.

 

الأراجوز له شكل مميز فهل اختلف على مر الزمان؟

– ملابس الأراجوز  ثابتة ومتوارثة من  جيل إلى آخر، فهو يتميز عن باقي الشخصيات بلونه الأحمر وطرطوره الطويل، وقد يختلف في بعض التفاصيل البسيطة من فنان لآخر.

الأراجوز ومراته

كيف تتعامل مع العرائس الخشبية الأراجوز وزوجاته وباقي العرائس؟

– الأراجوزات أولادي فأنا اهتم بهم وأعيد إصلاح ما يتلف منهم وكنت استأجر دولاباً في أحد مقاهي شارع محمد علي، لأضع فيه عرائسي.

 

كم عدد الفقرات التي تقدم لفن الأراجوز؟

– هناك ما يقرب من 18 فقرة يُطلق على كل منها تمثيلية ولا تقدم جميعها في حفلة واحدة، بل يتم الاختيار منها على حسب المكان وجمهور الأطفال والكبار أيضا.

 

هل هناك نص مكتوب للفقرات؟

– كل فقرة حسب المناسبة، ولكن السائد هو استدراج الدمية للجماهير لمشاركتها الغناء، حيث تعلّمهم شعاراً وتطلب منهم ترديده بشكل غنائي لمناصرة شخصية ما أو مساعدة شخصية دون أخرى.

 

هل للأغاني دور في الفقرات؟

– أكثر فناني الأراجوز يتسمون بحسن الصوت وخبرة فطرية في المقامات الموسيقية، لذا فإن الأغاني تساهم بقوة في خلق الحدث وتفعيل إرادة الجماهير بالمشاركة في صناعة العرض.

 

الأراجوز تحدث عن معاناة المصريين أثناء الحملة الفرنسية وكان مصدر قلق لنابليون

 

هل ارتبطت فقرات الأراجوز بما يحدث في الشارع والمجتمع؟

– ما يحدث في الحياة من أهم الروافد التي شكلت مواضيع للعروض وبمنزلة عنصر الجذب لجمهور الشارع وتدور هذه المواضيع غالباً حول الولادة والتعليم والتجنيد والزواج ومن أشهر الفقرات عند الجماهير والفنان فقرة «الأراجوز ومراته» واستعراض مشاكلهما اليومية والاجتماعية والاقتصادية والمشاكسات التي تدور بينهما وتحمل العلاقة بينهما العديد من الدلالات الإنسانية العميقة التي تحتفي بها الكوميديا كفن يسعى لإعادة الحياة إلى مجاريها، كما أن الأراجوز كان مصدر قلق لنابليون أثناء الحملة الفرنسية حيث كانت الفقرات آنذاك تتحدث عن الحملة ومعاناة المصريين.

 

كيف تطورت حكايات الأراجوز مع الزمن في ظل هذا التطور التكنولوجي والفضائيات والسموات المفتوحة؟

– الحكايات اختلفت وتطورت مع الزمن فالحكايات في الموالد كانت أغلبها ارتجالية تعتمد على التواصل مع الجمهور المتفرج من خلال الأغاني والحكايات الشعبية التي يحفظها الكثيرون عن ظهر قلب، أما الآن فحكايات الأراجوز رسائل غير مباشرة موجهة للجمهور خاصة الأطفال تغرس فيهم القيم والأخلاق الحميدة وفي كل الظروف حكايات الأراجوز تعتمد علي الذكاء الفطري في التعامل فلا يقول الأراجوز لفظا غير مناسب أو يروي حكايات مملة أو يكرر نفسه حتى لا ينصرف الجمهور عنه وهو فن تراثي بالأساس وعلينا الحفاظ عليه لأنه جزء من تاريخنا وهويتنا مهما حدث من تطور وتقدم.

 

صابر المصري: قدمت عروض الأراجوز في مسرح الدسمة بالكويت والمهرجانات العربية

 

كيف انضممت لفرقة «ومضة» وهل تغيرت أحوالك بعد العمل من خلال فرقة وليس بمفردك؟

– بعد سنوات طويلة من العمل بمفردي انضممت لفرقة «ومضة» لفنون الأراجوز وخيال الظل منذ عشر سنوات تقريبا، وهي التي قدمتني إلى جمهور أوسع في الوطن العربي فبعد أن كان عملي مقصورا على مصر شاركت في مهرجان «مسرح ابن عروس المتوسطي» في تونس، وهناك حصلت على أحسن ممثل في المهرجان، كما شاركت في مهرجان مسرح الطفل بالكويت وقدمت عروضي بمسرح الدسمة الشهير وتم تكريمي في الكويت. وفرقة «ومضة» تهدف إلى الحفاظ على التراث واستمراره، ولذلك يحرص دكتور نبيل بهجت مؤسس ومدير الفرقة على تقديم التراث كما هو ولا يغير منه أو يضيف إليه، كما يفضل عرض حكايات الأراجوز كما كانت تقدم منذ عشرات السنين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: