حكايات من الزمن الأخضرمقالات

عيد الأسرة لا عيد الأم

 

عيد الأسرة لا عيد الأم

أعزائـي:

في مارس الماضي وفي كل مارس من كل عام احتفلنا بعيد الأم أو عيد الأسرة..

 

أنا شخصيا أفضل تسمية الاحتفال بـ «عيد الأسرة»، لذلك عشت هذه المناسبة بمشاعر عبقة وذكريات جميلة وجليلة تدور حول «أناس» ألغيت المسافات بينهم وبيني أرضا وجوا وبحرا..

تواجدوا حولي وفي مخيلتي، لأنهم تخطوا كل المسافات وعاشوا ولايزالون في وجداني وقلبي، فذاب قلبي حيالهم، منحوني قلوبا تنبض بنبضات خفاقة، في مقدمتهم «سيد السيد رجب الرفاعي» والدي

وشريفة سيد طالب النقيب، وعبد المطلب أخي الذي أمدني بالكتب فكون ثقافتي، وعبدالله شقيقي الآخر الذي أحاطني بالحب، ونائل النقيب زوجي الذي منحني السعادة..

وابني الوحيد «فقيدي» وسكينة فؤادي الراحل الغالي هذيل، وابنتاي الغاليتان وأحفادي حولي مصدر حب وحنان.

أحب الراحلين إلى رحاب الله منهم حبا يبعد عن جزء من الألم لفراقهم، وأحب الباقين من حولي أبنائي وأحفادي أملا في مستقبل سعيد وجميل.

 

أعترف بأنني أهديت والدي وشقيقاي وزوجي وابني كتابي الثاني بعنوان: «من ذاكرة سعاد».

 

صور جميلة وجليلة مع طفلة

ذات ضفيرتين ملفوفتين بشرائط بيضاء

عادت بي الذاكرة.. ارتسمت أمامي صورة الصغيرة ذات الضفيرتين المشدودتين بالشرائط البيضاء.. عشت معها، تابعت مسيرتها، كبرت الصغيرة، التحقت بالمدرسة واجتازت المرحلة الابتدائية بفصولها السبعة

حيث كان النظام التعليمي المطبق لسنة دراسية واحدة هي عام 1951/1952، ثم انتقلت ذات الضفيرتين الى المرحلة الثانوية، تفوقت في دراستها، شاركت بفاعلية في الانشطة المدرسية وبالذات النشاط المسرحي المدرسي

اكتسبت الجرأة الأدبية، شدتها مكتبة المدرسة، أبحرت في بحور الأدب والشعر والثقافة، أدمنت تسجيل يومياتها، احتفظت بما سجلته، اكتسبت في المرحلة الثانوية رصيدا هائلا من الخبرة

عندما انتهت دراستها الثانوية اتجهت الى الالتحاق بالجامعة، شاركها في اختيار الجامعة ونوع الدراسة والدها وشقيقها، أمضت دراستها الجامعية بتفوق

تراوحت التقادير التي حصلت عليها في المواد المختلفة بين جيد وجيد جدا، تذكر أنها حصلت على تقدير مقبول مرة واحدة.

وعقب الانتهاء من دراستها الجامعية في مصر أم الدنيا، فرحت بعودتها الى كويتها الجميل،

وفي نفس الوقت عز عليها فراق صديقات وزميلات وأساتذة ارتبطت بهم بود وعلاقات سادها الاحترام وهي طالبة في جامعة عين شمس.

وبصراحة تعترف عند عودتها عاشت صورة حددت خلالها موقفها في المستقبل القادم..

اختارت ميدان التربية والتعليم وعاشت فترة تخطط للجانب الآخر من حياتها، وقررت فصل الجانب التربوي عن الجانب الشخصي، وبدأ تطلعها الى تحقيق نجاحات كثيرة، وتحقق لها ما تنشده،

وأصبحت الطفلة ذات الضفيرتين الملفوفتين بشريط أبيض سعاد السيد رجب الرفاعي.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: