تحقيقات
أخر الأخبار

في صالون ليلى هارموني «الشـريـط الـوردي» من أجل كل امرأة

ليست مصادفة أن يتزامن اليوم العالمي للصحة النفسية مع شهر أكتوبر الوردي، فلا شك أن الألم الجسدي، يحمل معه ألما نفسيا والعكس صحيح، خاصة عندما نتحدث عن سرطان الثدي، ولذلك أقام صالون ليلى هارموني لخبيرة التجميل ليلى العرادي فعالية تحت عنوان “الشريط الوردي” وعلى هامش الفعالية أقيم مزاد خيري على لوحة فنية تعبيرية للمرأة، يعود ريعها الى مبرة “حياة” (رقية القطامي)، كما شهدت هذه الفعالية حضورا كبيرا ومتميزا من السيدات من مختلف أطياف المجتمع.

ليلى العرادي:
هدفنا إتاحة التثقيف في مجال الصحة العامة

قالت مديرة وصاحبة صالون ليلى هارموني ليلى العرادي:
إنها ليست المبادرة الأولى من نوعها التي يقومون بها لتوعية وخدمة المجتمع، وان الهدف من الفعالية إتاحة التثقيف في مجال الصحة العامة لتعزيز الوعي بين النساء وأسرهن بشأن علامات سرطان الثدي وأعراضه، وفهم أهمية الكشف المبكر والعلاج.

وأضافت ليلى العرادي قائلة:
أما عن فعالية (الشريط الوردي) فهي تعد ضمن مجموعة البرامج التوعوية LAYLA TALK، والتي ستضم فعاليات أخرى نسعى بها لخدمة المجتمع.
حيث أصبح سرطان الثدي كابوسًا يهدد نسبة كبيرة من النساء على مستوى العالم، وكمعظم أنواع السرطانات فإن الاكتشاف المبكر يساعد على رفع نسب الشفاء منه، ولكل امرأة أقول ما الذي تنتظرينه بعد؟ هيا قومي، توجهي إلى أقرب مستشفى وقومي بالتصوير الشعاعي للثدي! لا تنتظري شهر أكتوبر فقط، الشهر العالمي للتوعية حول سرطان الثدي، ليذكرك بإجراء الفحص الماموغرافي كل 6 أشهر، حتى تتأكدي من عدم إصابتك بأعراض سرطان الثدي.
د.دلال العرادي:
سرطان الثدي يصيب 1 من كل 8 سيدات في العالم

ومن جهتها، ذكرت اختصاصية الجراحة العامة بمستشفى الأميري د.دلال العرادي أن سرطان الثدي يصيب 1 من كل 8 سيدات في العالم، مبينة أنه لا يمكن تجنب الإصابة بسرطان الثدي إلا أنه يمكن الانتباه لأعراضه من أورام أو آلام أو فقدان بالوزن.

وشددت د.العرادي على ضرورة مراجعة الطبيب عند ملاحظة أو اكتشاف أي ورم لأخذ العينة وعمل الفحص الذي يعد إجراء آمنا للنساء من جميع الأعمار، حيث تكمن خطورة سرطان الثدي في أن غالبية المصابات به لا يكتشفن المرض إلا بعد إجراء أشعة الماموجرام للثدي.
وهذا لا يقلل من أهمية الفحص الذاتي في اكتشاف أي تكتلات في نسيج الثدي أو تحت الإبط، وهو ما قد يكون مؤشرًا لوجود ورم، إلا أنه لا يوجد تحليل دقيق أو فحص يمكن تشخيص المرض من خلاله سوى التصوير الإشعاعي للثدي أو ما يعرف بأشعة الماموجرام للثدي.

الشكوى من الآلام
وتضيف د.العرادي أن من أبرز المفاهيم الخاطئة حول سرطان الثدي، أنه ليس من الضروري إجراء الفحص المبكر عن سرطان الثدي مادامت السيدة لا تشكو من أي آلام. ولتصحيح هذه المعلومة فنحن نؤكد أن المراحل المبكرة لسرطان الثدي قد لا يوجد فيها أي ألم أو إحساس بشعور مزعج، لذلك فإن الفحص المبكر والدوري باستخدام جهاز الماموجرام يسهم في الكشف عن الورم في مراحله المبكرة، مما يسهل العلاج ويزيد من نسبة الشفاء لأكثر من 95% بإذن الله.

الخزعة تؤدي إلى انتشار السرطان
ومن أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا، أن إجراء خزعة وأخذ عينة من الثدي يؤدي إلى انتشار السرطان، وفي الحقيقة ان الخزعة إجراء روتيني للتأكد من نوعية الورم وتحديد ما إذا كان حميدا أو سرطانيا قبل الخضوع للجراحة، فالكثير من السيدات يعتقدن أنها تساهم في انتشار الورم السرطاني، وهذا لا يوجد له أي إثباتات علمية.

جهاز الماموجرام يسبّب سرطان الثدي
ومن ضمن المفاهيم الخاطئة أيضا، أن الفحص بالماموجرام يسبب سرطان الثدي أو يؤدي إلى انتشار السرطان في حال وجوده، والصحي أن الفحص بالماموجرام والأشعة السينية هما أفضل وأدق الطرق لاكتشاف سرطان الثدي في مراحله المبكرة، والضغط على الثدي أثناء الفحص بالماموجرام لا يسبب انتشار السرطان، لأن فوائد الاكتشاف المبكر للورم تفوق بكثير الأضرار المحتملة للتعرض للأشعة.
كما أن الماموجرام يتطلب استخدام كمية بسيطة من الإشعاع، وتنصح المرأة بشكل عام بعد عمر 40 سنة بالفحص بالماموجرام مرة واحدة سنويًا.

د. ابتهال الحبيب:
الدعم النفسي يساعد الجسم على رفع المناعة

من جهتها، دكتورة ابتهال الحبيب استشاري طب العائلة من الكلية الملكية البريطانية وعضو الأكاديمية الأميركية للتجميل غير الجراحي قالت:
إن هرمون الاستروجين هو هرمون الأنوثة لدى المرأة، وهو جمال المرأة يرتبط بمستويات الاستروجين في جسمها، ولكن هل يعني ذلك أن نتناوله دون حساب! بالطبع لا، لأن التعاطي المزمن لأدوية الهرمونات التعويضية سواء كان الإستروجين أو البروجستين يؤدي إلى ارتفاع فرص ونسب الإصابة بخطر مرض سرطان الثدي. ولذلك فإن فرط التعرض لهذا الهرمون والمواد الكيميائية المشابهة له،
يعد من العوامل التي تلعب دوراً كبيراً في تحفيز ظهور الأورام السرطانية المتعلقة بالهرمونات.

وأوضحت د.ابتهال أن اكتشاف الإصابة بأي نوع من السرطانات، خاصة سرطان الثدي، يحمل معه مشاعر الصدمة، الحزن الشديد، الخوف والرغبة بالاستسلام، كل هذه العوامل، تمنع النساء من تقبل العلاج والسعي وراء الشفاء، هذه المرحلة الصعبة تؤدي إلى تقلص مقاومة الجسم للمرض.
الدعم النفسي والصحة العقلية السليمة، من شأنهما أن يساعدا الجسم على رفع المناعة واستقبال الأدوية ومكوّنات العلاجات بطريقة أفضل، تخطّي المراحل الصعبة وبالتالي رفع نسبة الشفاء أكثر.
النساء اللواتي يعانين من اضطرابات نفسية، هن عرضة للإصابة بسرطان الثدي أكثر من اللواتي يتمتعن بصحّة نفسية سليمة.
نحتاج لأن نزيد التوعية بالصحة النفسية للمرأة، فهناك من يسعى لأخذ الهرمونات للبحث عن الجمال، فمثلا صارت هناك “متلازمة الوجه المنفوخ”، حيث صارت بعض الفتيات تنفخ وجهها بطريقة عشوائية، (اضطراب التشوه الجسمي)، (اضطراب صورة الجسم).. وكلها تحتاج إلى علاج نفسي وليس الى طبيب تجميل، لأن الشخص الذي يعانيها يحتاج إلى طبيب نفسي للعلاج.
وتضيف د.ابتهال “ما في إنسانة قبيحة”، فهناك متوسطات الجمال الشكلي لكن بداخلهن رونقا وجمالا، لذلك عندما تسألونني كامرأة: ماذا أحتاج كي أكون جميلة؟ تكون إجابتي: كوني أنت، لا بد أن تكوني مرتاحة جداً من الداخل.. سعيدة، ليس لديك حقد تجاه أحد، ثم بعد ذلك يأتي التجميل على سبيل الوجاهة أو الرتوش الخارجية للنفس الجميلة، وطبعاً الكمال لله سبحانه وتعالى.

زيزي بو شهري:
لا تؤجلي اهتمامك بنفسك مهما كنت مشغولة بالعمل أو حياتك العائلية

من جهتها، قالت زيزي بوشهري المدير العام لمستوصف بوشهري التخصصي ومركز بوشهري كلينك، إن الإصابة بسرطان الثدي لا تؤثر على جسد المرأة فقط، بل يتعدى الأمر ذلك وصولاً الى صحتها النفسية، من خلال تعاملنا مع الأطباء ذكروا لنا أن كثيرا من السيدات اللاتي خضعن لاستئصال الثدي بسبب إصابتهن بالسرطان، قد عانين الكثير من المشاكل النفسية، ليكون ترميم الثدي الخيار الوحيد لهن، لما له من جوانب إيجابية وزيادة ثقة بالنفس.

وهنا يطلب الطبيب مقابلة الزوج كونه الداعم الأول للمرأة في هذه الحالة، و90% من الرجال يكونون في حالة تقبل تام ومراعاة لمشاعر المرأة، ولكن المفاجأة أن الاضطراب يكون لدى المرأة، فعند أي مشكلة بين الزوجين تلقي الزوجة باللوم على الزوج أنه يفتعل المشاكل كونها مصابة بسرطان الثدي.
وتابعت زيزي بو شهري قائلة: كوني واثقة بأن الكشف المبكر بإمكانه أن ينقذ حياتك قبل أن تتفشى الخلايا السرطانية في جسمك بالكامل. لا تهملي هذه الخطوة المهمة أبداً، ولا تؤجليها مهما كنت مشغولة بالعمل أو بحياتك العائلية.

هناك نجمات أجرين الفحوصات اللازمة واكتشفن إصابتهن بأعراض سرطان الثدي في مراحله الأولى، ليحاربنها حتى النهاية، هذه الشخصيات تعلمنا وتعلمك ضرورة إجراء الفحوصات كل فترة حتى لا ينتقل هذا الورم الخبيث من مكان إلى آخر في جسمك.

كانت منهن ‏أنجلينا جولي التي واجهت المرض بعملية استئصال للثدي بعد أن عرفت أن نسبة احتمال إصابتها بمرض سرطان الثدي 87%، فقررت القضاء على هذه النسبة نهائياً وعدم المخاطرة، لتحقق بذلك عبارة “الوقاية خير من العلاج”، وتشجّع كل النساء على الوقاية من هذا المرض والقيام بالفحوصات اللازمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق