حياتنا أحلي

مكالمة «مبرة حياة».. أعادت لنا الأمل وأضاءت أمامنا طريق النجاة

الناجيات من السرطان في مبرة حياة

لكل من الناجيات من المرض قصة داعمة تمنح اللواتي مازلن يخضن معركة العلاج أملاً

 

«نعم لقد تأكدت إصابتك بالسرطان»، جملة لا تتعدى الخمس كلمات، ولكنها تحمل بين طياتها معنى واحدا فقط مقترنا بالموت. جملة تشيع العتمة والسواد على كل من تتلقاها، فتفقد معها كل إحساس بالسعادة والأمان، فرحلة الألم والفزع الشديد من فقدان الهوية الأنثوية قد بدأت. والأهم كلفة العلاج الباهظة التي قد لا يكون في مقدرة الكثيرات تحملها.

مكالمة واحدة فقط من «مبرة حياة»، أعادت الأمل وأضاءت طريق النجاة أمامنا، هذا ما أكدته بعض الناجيات من سرطان الثدي اللاتي كدن يفقدن الأمل. فلكل من الناجيات من المرض قصة داعمة تمنح اللواتي مازلن يخضن معركة العلاج أملا في النجاة من المرض. تلك القصص نسردها حتى لا نختزل رحلتهن القاسية مع المرض والشفاء منه، متجاهلين عمداً في هذه القصص الكثير من لحظات اليأس والضعف وربما الخذلان التي تعرضن لها أثناء مراحل العلاج، كي لا نبث المشاعر السلبية والخوف في قلوب بعض المريضات.

 

ليال.. «طاقة أمل كتير حلوة»

 

  • ليال غمراوي (42 سنة)، بدأت رحلة علاجها من سرطان الثدي والغدد الليمفاوية منذ أكثر من عام بعد اكتشاف المرض. وتضيف غمراوي أنها لاحظت ظهور ورما صلبا متوسط الحجم في أحد الثديين «ما كان حجمه صغير، وكنت متأكدة انه سرطان».. فقد تابعت قراءتها ومتابعتها لهذا المرض الذي بات منتشرا بشكل كبير، اخفت غمراوي الامر عن أهلها وأقرب المقربين إليها لمدة ثمانية أشهر، بل ولم تذهب للطبيب خوفا من وصول الخبر لأولادها الثلاثة الذين كانت تعلم تماما عدم قدرتهم على تقبل الامر بسبب تعلقهم الشديد بها..«أنا مش بس أمهم لكن أخت ورفيقة إلهم، واذا أنا تقبلت الخبر ولادي ما رح يتقبلوه»!

لحظات من الخوف والفزع عاشتها غمراوي وهي تفكر في مصير أولادها في حال زواج والدهم من اخرى! هل سيعيشون في الكويت أم سيعودون الى بلدهم لبنان؟ كم ستكون كلفة العلاج؟ أسئلة مخيفة وأفكار مرعبة تعتري السيدة التي لم تجد بدا من ان تناقشها مع زوجها لترتيب حياة الاسرة وخاصة الابناء قبل الذهاب للطبيب، وقالت: «كان لازم آخد خطوة للأمام على الأقل لبلغ زوجي ليعرف شو الترتيبات إلى ممكن يعملها». وبالفعل تحدثت غمراوي بمنتهى الشفافية مع زوجها حول مستقبل الابناء والاسرة حال التأكد من اصابتها بالمرض، فهي تعلم يقينا ان رحلة العلاج لن تكون هينة خصوصا اذا تم ذلك في لبنان الذي يعاني من نقص في الخدمات الصحية..فتقول: «نحن عنا في لبنان لما بتقولي مريض عنده سرطان هون بتبلش الكارثة وتبدأ الدراما في حياة الانسان»!

 

بعد الرعب من المرض.. «طاقة أمل كتير حلوة».. بمكالمة من د.لبيبة

 

لم يكن موقف الزوج الشهم مطابقا لمخاوف غمراوي بل على العكس تماما فقد كان الداعم الاساسي لها في معركتها ضد المرض، فقد أصر على مراجعة الطبيب الذي أكد لها شكوكها بإصابتها بسرطان الثدي والغدد اليلمفاوية في المرحلة الثالثة وذلك من خلال الفحوصات اللازمة. ورغم تأكدها من انها مريضة سرطان، الا ان تأكيد الخبر كان بمثابة صفعة لها وصدمة لزوجها. وبدأت غمراوي رحلة العلاج الصعبة بعد إصرار من زوجها بسبب رفضها للعلاج خوفا على اولادها من رؤيتها اثناء مراحله وتداعياته..فتقول: «قلتله ما بدي أتعالج ما فيني خلي ولادي يشوفوا مرحلة العلاج إلى رح اقطع فيها، ما بدي تعب نفسيتهم، قال انه القرار مش الك لوحدك ونحنا النا حق فيكي».

تشجعت غمراوي وفرحت بعد ابلاغ طبيبها لها بأن هناك من سيتصل بها لتأمين العلاج اللازم لحالتها بسبب التكاليف الباهظة له، ثم جاءها اتصال من مبرة حياة للذهاب والبدء في العلاج.. تقول «اتصلت عليّ دكتورة لبيبة وطلبت مني فحوصاتي وقالت ان شاء الله علاجك حيكون موجود في المستشفى، وهيدي كانت طاقة امل كتير حلوة».

وأوضحت غمراوي أثناء العلاج تفقد المرأة شعرها، ورموشها، وحواجبها، حيث يختفي الجزء الظاهري لأنوثتها بالرغم من وجود الجزء الداخلي. واكدت انه اذا لم تتلقى المريضة الدعم الكبير من الزوج أو الأهل أو المقربين لها، سوف تتدمر نفسيا ويكون من الصعب عليها أن تكمل العلاج..وتقول: «الحمدلله الحمد لله، انا ليل نهار بشكر ربي انه اول قرار ناجح اخدته في حياتي اني اخترت الشريك الصحيح لحياتي وحياة أولادي».

كما حظيت غمراوي بدعم كبير من زملائها في العمل وأيضا المدير التنفيذي، وقالت (ما وقفت شغلي وكنت بنزل على دوامي حتى لو مش قادرة، المدير التنفيذي كان له اثر كبير في العلاج ورفع معنوياتي كتير وكان بيقولي ليلى انت ما فيكي الا العافية وانت مش مريضة وبقوتك ونفسيتك حتعدي، واحنا معك). استمرت غمراوي في العلاج بكل ايمان وقوة، حتى أكملت العلاج الاشعاعي، ثم العلاج الفيزيائي، وهي الآن بدأت في العلاج الوقائي ومدته سنة.. وتقول: «عملت عملية استئصال كامل للثدي، ونضف جسمي الحمد لله من المرض وبيبقى فترة 6 شهور لسنة ينضف نهائيا من العلاج الكيميائي».

 

اعتبرت غمراوي مرضها بالسرطان بداية لحياة أجمل وليس نهاية أبداً.. فأصبحت أقوى وتتعامل مع الظروف بشكل أحسن

 

غمراوي لكل مريضة بالسرطان: «أنت حلوة شو ما كنت.. كوني كنز وكوني أنت لأن العالم كله بحاجتك»

 

اعتبرت غمراوي مرضها بالسرطان بداية لحياة اجمل وليس نهاية أبدا، حيث أنها أصبحت اقوى، وتستطيع التعامل مع الظروف بشكل احسن، وأكدت غمراوي انها خاضت تجربة من اجمل وانجح التجارب التي مرت بها في حياتها بالرغم قساوتها، فقد تكللت التجربة بمفاجأة من زوجها وامها لرحلة عمرة كانت تحلم بها، بعدها ارتدت الحجاب، وقالت(هيدا الخير إلى جاني بعد المرض).

توجّه غمراوي كلمة لكل مريضة بالسرطان: «انت حلوة شو ما كنت، ونابليون بونابارت قال المرأة الحلوة بتجذب العين والمرأة الصالحة والطيبة بتجذب القلب. كوني كنز وكوني انت لأن العالم كله بحاجتك ان ولادك ولا زوجك ولا اهلك، أنت أساس الحياة والدنيا انثى».

 

جراسيلا.. لحظات ألم ثم حياة كلها أمل

  • جراسيلا المعلوف (جريس 45 عاما) لبنانية من مواليد الكويت، اكتشفت مرضها بالمصادفة وكان عمرها 39 سنة، عندما ذهبت لعمل فحص للثدي ولم تستطع حتى تكمل سن الاربعين، ثم عاودت الذهاب مرة اخرى بعد ما اكملت الاربعين عاما وأحست بألم في الثدي اليمين. وكما العادة أجريت لها الفحوصات اللازمة، وهنا عرفت المعلوف بإصابتها بسرطان الثدي والغدد اللمفاوية في المرحلة الرابعة. لم يكن من السهل عليها وقع الخبر وكان أول ما رأته أمامها أولادها.. تقول المعلوف: «أنا كأم بتفكر بولادها ولانه كان حلمي دايما كمل رسالتي معهم، فمن أول لحظة فتحت قلبي وتكلمت مع الرب بكل ايمان وثقة وقلتله يارب انت سمحت بهدا الشي فلتكن مشيئتك».

وأكدت المعلوف انها انسانة مؤمنة بحكمة ومشيئة الله، ولكن ظلت تتساءل عن حكمته في اصابتها بالمرض. وكانت لحظة معرفة والدتها وأهلها بمرضها بمثابة صدمة لأنها هي الصغيرة والمدللة في البيت، ومع ذلك كان الجميع يتعامل معها بشكل طبيعي، بل كانوا مستغربين من قوتها، ولم يشعر أحد بلحظات ضعفها اثناء مرضها.. تقول المعلوف: «كنت بحارب المرض، وكنت بوقف علاج الكيماوي واسافر علشان استعيد طاقتي وقوتي من جديد».

 

بعد مكالمة الدكتورة لبيبة لها: «فرحتي كتير كبيرة انه في أمان وفي ناس فاعلة خير وفي ناس الرب مسخرهم لخدمة المرضى»

 

تلقت المعلوف طوق النجاة بمكالمة الدكتورة لبيبة من مبرة حياة، حيث اخبرتها أن المبرة ستتكفل بعلاجها، فكانت فرحتها لا توصف، وعبرت قائلة (فرحتي كتير كبيرة انه في امان وفي ناس فاعلة خير وفي ناس الرب مسخرهم لخدمة المرضى، وهيدا بالنسبة إلى كان اله تأثير كتير كبير على حياتي ورفع من معنوياتي جدا جدا).

تعمل المعلوف في التدريب والتسويق لشركة كبيرة في مجال التجميل، واحبت أن تكرم الدكتورة لبيبة والفريق كله ومدام ليلى الغانم، لترد لهم ولو جزءاً بسيطاً من خدماتهم التي قدموها لها -على حد تعبيرها- فقررت عمل احتفال للمرضى بدون علم الشركة التي تعمل بها، وبعد اتصال الدكتورة لبيبة لتشكر الشركة عن مجهود المعلوف، قررت الشركة ان تمثلهم في كل نشاطاتهم لمساعدة مرضى السرطان.. وتقول: «أنا الرب ناعم علي لأني انسانة قنوعة ودايما متفائلة ومؤمنة ان الله حاضر معنا في كل خطوة في حياتنا».

«بشكر كتير مبرة حياة ومش عارفة كيف وافيهم على خدماتهم وعطائهم.. بيعطوا بمحبة لجميع الجنسيات وجميع الأديان»

 

تتحدث المعلوف عن رحلة علاجها، فلتقول: «كانت كتير صعبة، وتجربتي مع المرض بأمانة كانت بتدخل الهي، وانا ما استسلمت وكنت بحارب الطاقة السلبية بالطاقة الايجابية، كانت لحظة الألم كتير صعبة وكنت بخوضها لوحدي، بس كنت بعتبرها لحظة الخلوة بيني وبين ربي، دايما كنت اصلي اثناء الوجع وأطلب من ربي اني أقدم مرضي على نية المرضى والفقرا والمحتاجين والمشردين، وبشكر الله كان حنون معي». ثم بعد سنة ونصف من اكتشاف الورم في ثدي المعلوف ظهر ورم على الكلية، ولكن على حد تعبيرها أن الورم وبأعجوبة قبل العملية بيومين تحول من كتلة إلى مجموعة شرايين متراكمة. وأكدت أن هذا كان تدخلاً إلهياً.

وقد عاشت المعلوف سنتين ونصف في مرحلة العلاج، الى ان شفيت منه منذ عام، وأوضحت أنها اشتغلت منذ اليوم الأول للعلاج كناشطة اجتماعية لمساعدة المرضى وحتى الآن في مركز بدرية الأحمد، حيث تذهب يوميا وتحاول قدر المستطاع ان تدعم المريضة وتجعلها لا تستسلم للمرض. وتقول: «يعني اذا فقدت رموشها بعلمها كيف تركب رموش، فقدت حواجب بنرسم الحواجب، فقدت شعرها بنحط باروكة اشكال والوان، وبعلمها كيف تتسلح بالطاقة الايجابية، والايمان بالله، لاني بعتبر الارادة ما بتيجي اذا هي منها متحدة بصلاتها مع الرب».

عرفت المعلوف الحكمة ووجدت اجابة لسؤالها الدائم عن سبب اصابتها بالسرطان منذ اليوم الأول لجلسة العلاج الكيماوي.. فهي تقول «أنا كنت دايما بسأل الرب انت ليش سمحت بهيدي التجربة، ومن اول يوم بجلسة الكيماوي عرفت شو رسالتي وانه الله حب يكرمني ويعطيني نعمة اني انا اساعد غيري من المرضى». وشددت المعلوف على أنه لابد لكل انسان أن يعرف ان له رسالة على الارض، ويجب أن يحدّث الله ليعرف ما هي الرسالة، فيمكن أن تكون رسالته بالعطاء، أو حتى لو ضحكة فهذه ايضا رسالة.

تتقدم المعلوف بالشكر والامتنان لفريق مبرة حياة وتقول: «بشكر كتير مبرة حياة ومش عارفة كيف وافيهم على خدماتهم وعطائهم، ما بيفرقوا بين مسلم أو مسيحي أو درزي أو يهودي، بيعطوا بمحبة لجميع الجنسيات وجميع الاديان. والأحلى من هيك انه ما في مقابل، عم يعطوا بمحبة، الله يباركهم ونقدر نعطيهم اكتر ما بيستاهلوا».

 

ريتا..من الكآبة إلى الإيمان والإرادة

 

  • ريتا العتيبي (49 عاما) أردنية من مواليد الكويت، في شهر ديسمبر عام 20015 شعرت ريتا بألم في منطقة ثديها، ثم ذهبت للطبيب لإجراء الفحص، فأبلغوها بعمل ميموجرام ثم سونار للتأكد من شكوكهم التي لم تعرف عنها شيئا. وبعد أن تحولت نتائج الفحوصات إلى الطبيب طلب منها أخذ خزعة، كل هذا ولم تشك العتيبي في أي شيء. ولكنها شعرت بكآبة غير مسببة أثناء انتظار نتيجة الخزعة..تقول العتيبي «عملت الخزعة وانتظرت النتيجة وما بنكر انه اجاني شعور من الكآبه بس مكنتش عارفة سببه، كنت بحاول دايما اشيل شعور انتظار الخبر، بس كمان ما خطر على بالي أبدا انه يكون سرطان».

 

«أكتر فترة كانت صعبة كتير لما راح شعري، فقررت حلق شعري عالزيرو»!

ذهبت العتيبي لمراجعة الطبيب والذي بدوره حدد لها وبدون مقدمات موعد أول جلسة كيماوي، فقد أخبر الطبيب أهلها بالنتيجة واعتقد انهم أخبروها انها مصابة بسرطان الثدي من المرحلة الثانية، وكانت الصدمة الكبرى التي لم تكن تتوقعها العتيبي.. فتقول: «كان طبعا الخبر بهالدقيقة صدمة بس ما انهزيت كتير لأنه قلت اذا انا مت اليوم فهدا مكتوبلي، ويمكن إلى كانوا زعلانين علي بعيد الشر يكون يومهم قبلي، ما حدا بيعرف يومه».

مشاعر مختلطة عاشتها العتيبي بين الصدمة والضعف والتماسك والخوف على اهلها، وقع الصدمة جعلها تتماسك وتقوي من حولها.. وتقول: «هون بلشت اتصالات أهلي فيني وطلبت منهم ما يبكوا، أنا بطبيعتي قوية وموسهل انكسر وما كنت بدي حدا يبكي»، وعلى الرغم من أن العتيبي غير متزوجة وليس لديها أولاد، إلا أنها كانت تأمل بأن تتزوج وتنجب الأطفال، وبات هذا الحلم مستحيلا على حد قولها: «كان دايما عندي أمل انه اتزوج ويكون عندي اطفال بس هلأ خلص مافي امل ابدا».

وكما هو المعتاد وبعد أن تحدث الدكتور مع العتيبي عن تفاصيل حياتها، وعرف انها لا تعمل، اعطاها فكرة كاملة عن مرحلة العلاج، وابلغها عن الاستعداد لاستقبال مكالمة هاتفية من المبرة، والتي ستؤمن لها تكاليف العلاج. تقول العتيبي: «اتصلت علي دكتورة لبيبة ورحت قابلتها وكنت لسه اخده اول جلسة كيماوي وكان نفسي حدا يقولي انه شعرك ما رح يوقع». كانت العتيبي على معرفة تامة بتأثيرات وعواقب جلسات الكيماوي، من سقوط الشعر والحواجب والرموش، وأيضا تغير الشكل..نسمعها تقول: «لو ما كان في تأثيرات للكيماوي كنت حسيت انه مثل الانفلونزا أو اي مرض عادي، بس مجرد انك تحسي انه كل يوم شكلك رح يتغير وتتذكري اسم مرضك كتير صعب». وأوضحت العتيبي أن الدكتورة لبيبة حاولت ان تطمئنها، ولكنها لم تصدق أي كلمة بل وكانت تعتقد من البداية ان نهاية هذا المرض هو الموت..تقول: «ما كنت قلقانه من الموت بس اكتر شي كنت اخاف منه حزن اهلي علي».

 

ريتا من الكآبة إلى الأفضل بعد مجموعة support حياة

وصرحت العتيبي بأنها وبعد أن أدخلتها الدكتورة لبيبة مع مجموعة support حياة، وبدأت بتبادل الأحاسيس والمشاعر والتجارب مع بنات المجموعة، تغير معها الوضع.. وتقول: «كنا بنحكي لبعض تجاربنا ومشاعرنا وننصح بعض، وهون طلعنا من موضوع المرض ودخلنا في التجربة والشاطرالي يعطي معلومات احسن». تعرضت العتيبي في الفترة الاولى من العلاج للكآبه، وحرقان شديد في جلدة الرأس، ثم سقوط الشعر، وهنا قررت أن تحلق شعرها عالزيرو، وكانت هذه اصعب فترة مرت بها على حد تعبيرها «اكتر فترة كانت صعبة كتير لما راح شعري، لأني وقتها بلشت احسب كام باقي للعلاج علشان يطلع الشعر، يعني طلعت من موود الحزن انه شعري وقع ودخلت في موود الانتظار».

استغرقت جلسات الكيماوي مدة سنة تقريبا، ثم أجرت العتيبي العملية، وبعدها العلاج الاشعاعي، وبدأ شعرها ينبت وينمو بغزارة، حيث كانت فرحتها لا توصف.. فتقول: «هون بلش شعري يطلع وبكثافة وكنت مبسوطة كتير كتير الحمدلله رب العالمين». بالايمان والإرادة القوية استجابت العتيبي للعلاج، ولم تضطر لاستئصال الثدي، بل ولم تشعر بأوجاع العلاج الاشعاعي. وتؤكد: «الحمد لله ما حسيت بأي اوجاع وكان كل شيء مخفف. وهلأ باخد حبوب الهرمون لمدة 5 سنوات، وبعيد الفحوصات كل 6 شهور، والحمدلله وبفضل رب العالمين أولا وبفضل مبرة حياة، والدكتورة لبيبة انا بخير ودايما على تواصل مع المبره والمجموعة».

وأخيرا توجهت العتيبي بالنصيحة لكل مريضة سرطان، بأن تفكر في المرض بشكل ايجابي..فتقول: «أنا طولت شوي على ما فكرت في موضوع الباروكة والرموش وتاتو الحواجب، بس لو كنت عملتهم من البداية يمكن ما كنت تعبت نفسيا بس لاني تفاجأت بالمرض وما كنت متوقعة».

  • تأسست مبرة حياة الخيرية في عام 2007، وأنفقت ما يقدر بـ 5 ملايين دينار على مشتريات الأدوية.
  • عولج بها ما يزيد على 2000 مريضة من مختلف الجنسيات والأديان.
  • تقوم المبرة بتوفير الدعم المادي والمعنوي والعلاجات والدعم الطبي.
  • تتكلف المبرة أدوية السرطان الجديدة التي تتراوح ما بين 45 و55 ألف دينار سنويا، وهي باهظة الثمن للنساء والوافدات اللواتي لا يحصلن عليها من وزارة الصحة.
  • من شروط استقبال الحالات هي أن تكون المريضة وافدة مقيمة على أرض الكويت، ولديها ملف في مستشفى مكي جمعة، كما أن المبرة توفر العلاج الكيماوي للمشفى لتقديمه للمريضة حسب حالتها.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: