تعالي معي
أخر الأخبار

من‭ ‬فندق‭ ‬‮«‬إبيس‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أروقة‭ ‬البرلمان‭ ‬الفرنسي راشـيـل‭ ‬كيـكــي‭.. ‬ عاملة‭ ‬نظافة‭ ‬في‭ ‬الحلبـة‭ ‬السيـاسيـة حظيت‭ ‬بشعبية‭ ‬هائلة‭.. ‬وانتصرت‭ ‬بعزيمتها

وصلت‭ ‬راشيل‭ ‬كيكي‭ ‬عاملة‭ ‬النظافة‭ ‬السابقة،‭ ‬الفرنسية‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬إيفوارية‭ (‬كوت‭ ‬ديفوار‭) ‬،‭ ‬إلى‭ ‬الجمعية‭ ‬الوطنية‭ ‬الفرنسية‭ ‬بعد‭ ‬فوزها‭ ‬على‭ ‬الوزيرة‭ ‬السابقة‭ ‬روغزانا‭ ‬مارسيننو‭ ‬مرشحة‭ ‬حزب‭ ‬ماكرون‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬البرلمانية‭. ‬
راشيل‭ ‬أم‭ ‬لخمسة‭ ‬أطفال،‭ ‬عمرها‭ ‬لا‭ ‬يتعدى‭ ‬47‭ ‬عاما‭. ‬ولدت‭ ‬في‭ ‬بلدة‭ ‬شمال‭ ‬العاصمة‭ ‬أبيدجان،‭ ‬تحملت‭ ‬مسؤولية‭ ‬إخوتها‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬الثانية‭ ‬عشرة‭ ‬إثر‭ ‬موت‭ ‬والدتها‭. ‬وفي‭ ‬سن‭ ‬26،‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬فرنسا‭.‬
شغلت‭ ‬عدة‭ ‬وظائف،‭ ‬منها‭ ‬مصففة‭ ‬شعر،‭ ‬عاملة‭ ‬تنظيف‭ ‬غرف‭ ‬الفنادق‭ ‬ثم‭ ‬مربية‭. ‬وحصلت‭ ‬على‭ ‬الجنسية‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬في‭ ‬بلد‭ “‬تعشقه‭”.‬
ولم‭ ‬تأخذ‭ ‬راشيل‭ ‬قرار‭ ‬دخول‭ ‬المعترك‭ ‬السياسي‭ ‬بسهولة،‭ ‬بل‭ ‬فكرت‭ ‬كثيراً‭ ‬كونها‭ ‬تملك‭ ‬انظرة‭ ‬سلبية‭ ‬إزاء‭ ‬عالم‭ ‬السياسةب‭ ‬كما‭ ‬قالت‭ ‬لجريدة‭ ‬الاكرواب‭ ‬الفرنسية‭. ‬فكانت‭ ‬تخشى‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬اتوظيفها‭ ‬أو‭ ‬استغلالها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أحزاب‭ ‬سياسيةب‭ ‬،‭ ‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬مدة‭ ‬من‭ ‬التفكير،‭ ‬قررت‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬دخول‭ ‬الحلبة‭ ‬السياسية‭.‬
بدأت‭ ‬كيكي‭ ‬مشوارها‭ ‬وتحولها‭ ‬إلى‭ ‬رمز‭ ‬نقابي‭ ‬مشهور‭ ‬بعد‭ ‬إضراب‭ ‬عاملات‭ ‬النظافة‭ ‬في‭ ‬فندق‭ ‬Ibis Batignolles‭ ‬بباريس‭ ‬خلال‭ ‬عامَي‭ ‬2019‭ ‬و2021‭.‬
حيث‭ ‬شعرت‭ ‬راشيل‭ ‬بأنها‭ ‬مستغلة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الفندق،‭ ‬ما‭ ‬جعلها‭ ‬تنخرط‭ ‬في‭ ‬نقابة‭ ‬عمالية‭ ‬لتدافع‭ ‬عن‭ ‬مصالحها‭ ‬ومصالح‭ ‬الموظفات‭ ‬اللواتي‭ ‬كن‭ ‬يعملن‭ ‬معها‭. ‬فخاضت‭ ‬غمار‭ ‬الانتخابات‭ ‬النقابية‭ ‬وفازت‭ ‬بمقعد‭ ‬في‭ ‬الكونفدرالية‭ ‬العامة‭ ‬للعمال‭. ‬اأدركت‭ ‬فجأة‭ ‬بأنني‭ ‬أستطيع‭ ‬حماية‭ ‬الآخرين،‭ ‬خاصة‭ ‬تلك‭ ‬النساء‭ ‬المنظفات‭ ‬اللواتي‭ ‬لا‭ ‬يعرفن‭ ‬القراءة‭ ‬ولا‭ ‬الكتابةب‭. ‬وكان‭ ‬أول‭ ‬إجراء‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬بعد‭ ‬انتخابها‭ ‬ممثلة‭ ‬للعمال،‭ ‬تنظيم‭ ‬إضراب‭ ‬للمطالبة‭ ‬بتحسين‭ ‬وضع‭ ‬عاملات‭ ‬النظافة‭.‬
ولم‭ ‬تكن‭ ‬أيام‭ ‬الإضراب‭ ‬سهلة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لها،‭ ‬بل‭ ‬تعرضت‭ ‬إلى‭ ‬السخرية‭ ‬وإلى‭ ‬العنف،‭ ‬لكن‭ ‬رغم‭ ‬ذلك،‭ ‬لم‭ ‬تنحنِ‭ ‬بل‭ ‬واصلت‭ ‬الإضراب‭ ‬برفقة‭ ‬زميلاتها،‭ ‬وتلقت‭ ‬حتى‭ ‬زيارة‭ ‬بعض‭ ‬المسؤولين‭ ‬السياسيين‭ ‬أمثال‭ ‬مارلين‭ ‬شيابا‭.‬

وفي‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف،‭ ‬انتصرت‭ ‬العزيمة‭ ‬وحققت‭ ‬عاملات‭ ‬النظافة‭ ‬في‭ ‬فندق‭ “‬إبيس‭” ‬أهدافهن،‭ ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬بينما‭ ‬كانت‭ ‬راشيل‭ ‬كيكي‭ ‬تتقاضى‭ ‬قبل‭ ‬الإضراب‭ ‬ألفا‭ ‬وثلاثمائة‭ ‬يورو‭ ‬أصبحت‭ ‬تتقاضى‭ ‬ألفا‭ ‬وسبعمائة‭ ‬يورو‭.‬
كان‭ ‬ذلك‭ ‬بمثابة‭ ‬انتصار‭ ‬كبير‭ ‬لها‭. ‬أما‭ ‬اليوم‭ ‬فهي‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تناضل‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬أعلى‭. ‬
وتقول‭ ‬اأريد‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬نراهم‭ ‬وعن‭ ‬البسطاء،‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬يرى‭ ‬الفرنسيون‭ ‬هؤلاء‭ ‬المخفيين،‭ ‬مثل‭ ‬عمال‭ ‬النظافة‭ ‬والبائعات‭ ‬والممرضات‭ ‬وعمال‭ ‬قطاع‭ ‬الأمن‭ ‬والمدرسين،‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الوظائف‭ ‬المهمة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمجتمعب‭.‬

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق