حياتنا أحلي

هل تحرك مجدافك في اتجاه أحلامك أم تترك الأمواج تحركك؟

حتى لا تعيش على هامش الحياة

هل فكرت يوماً في كيفية حياتك؟ وهل تتحكم بدفة قاربك؟ وهل تحرك مجدافك في اتجاه رغباتك وأحلامك أم تترك الأمواج هي التي تحرك اتجاهك؟! هل أنت قانع بحياتك أم طموح؟! هل تعيش في عمق الحياة أو على هامش الحياة؟

هل لك رسالة سامية في الحياة؟ هل تعيش لنفسك أم تعيش للآخرين؟  هل تعمل ما تحب أم تعمل فقط لتعيش؟

دعنا نأخذك في جولة لنقف على إجابات هذه الأسئلة.

اختر عملا مناسبا لشخصيتك

اختر عملا مناسبا لشخصيتك، وحاول أن تكون شخصا آخر ، وأعلم أنك لن تعيش بسعادة أبدا مادمت تحاول ذلك، قم بالعمل المناسب المحبب لك فتنجح بأقل مقدار من الجهد والضغط النفسي.

الحياة اختيارات.. والسعادة في اختيار الأوليات

يقول علماء السيكولوجيا: الحياة مجموعة اختيارات في كل مرحلة من مراحل حياتك لا مفر من الاختيار بين العادي والحسن والأحسن.. المهم هو تحديد الأولويات.

في الاختيارات تتحمل مسؤولية اختيارك، وكذلك للشعور بالسعادة، وإنما هناك أولويات.. الأهم غير المهم،  وما تعتبره مهما في نظرك قد لا يراه الآخرين كذلك.

ولكي تعيش حياتك السعيدة، يمكنك أن تحسن اختياراتك وتنظر لأولويات حياتك.

الأهداف المستحيلة تشحنك بالسخط وتدفن سعادتك

يقول الدكتور ديفيد نفين مؤلف كتاب «سر بسيط من أسرار الحياة السعيدة»:

كن واقعيا في توقعاتك، فالأشخاص السعداء لا يحصلون على كل ما يريدون، لكنهم يرغبون في معظم ما يحصلون عليه، بمعنى أنهم يريدون اللعب لصالحهم، والناس غير الراضين عن حياتهم يعيشون ساخطين ودائما ما يضعون أمامهم أهدافا صعبة المنال، ويعرضون أنفسهم للإخفاق، وعلى العكس فإن الأشخاص الذين يختارون حياتهم ويتحكمون في اختيارتهم ويضعون أهدافا معقولة نصب أعينهم يكونون أكثر سعادة عن أولئك الذين يضعون أهدافا مستحيلة ولا يحققونها.

مدير المدرسة الذي عاش على هامش الحياة 35 عاما

يحكى عن مدير إحدى المدارس الثانوية بكاليفورنيا في حفل التكريم لدى إتمامه 35 عاما من الخدمة في مدارس الولاية.. بعدما تحدث الحاضرين عن مدى مساهمته في تعليم آلاف الطلبة فاجأهم بقوله:

في الحقيقة عندما كنت في الثالثة والعشرين من عمري كنت أحلم بأن أكون عمدة المدينة،  وهكذا بدلا من أن يسعد ويبتهج فيما أنجزه فقد فشل في رغبته وإحباطه لأنه عمل عملا لا يحبه، وكان يتوق لشيء آخر.

الزوجة تطلب الطلاق بعد 25 سنة زواج

تقول الباحثة النفسية كارول مورجان:

هل تفضل الإبقاء على أصدقاء فضوليين على اختيار أصدقاء جدد لأنك تحب عدم المغامرة؟ وهل تفضل دائما تناول عشائك في مطعم معين بدلا من تجريب مطاعم أخرى وأكلات أخرى لأنك تفضل العيش بالمنطقة المريحة وتخشى المغامرة؟ هل تفضل الجلوس في نفس الركن وطلب نفس الوجبة كل مرة؟ وهل تفضل نفس الرفقاء؟!

إذن.. فأنت لا تحب المغامرة أو المخاطرة المحسوبة وتفضل أن تعيش حياة هادئه خالية من الإثارة والمتعة، وهل تجدد عقلك دائما بالأفكار كي لا يصدأ.

هل تعيش في علاقة لا تحبها سواء مع العمل أو الزواج؟

من علامات التعاسة الحياتية ومؤشرات أنك تعيش على هامش الحياة هو افتقادتك للسعادة سواء في عملك أو في عائلتك أو في علاقاتك أو هواياتك، فالشعور بالسعادة مؤشر على أنك تعيش الحياة التي ترغبها والطريق التي تفضلها وليست المرسومة لك أو المقررة عليك.

هل تشكو كثيرا في عملك وزواجك؟

هل تشكو من وظيفتك.. وطول ساعات عملك وأدائك لمهام لا ترغبها؟!

الناس كلهم يشكون من رؤسائهم بالعمل من قلة الأجر وطول ساعات العمل.. والزوجات كثيرات الشكوى، فلا تكن كثير الشكوى حتى لا تنشر الطاقة السلبية حولك.

حاول التكيف في عملك أو اختيار عمل آخر تحبه، والتأقلم مع الزوج.. وعليك تعديل أفكارك؛ فالفارق بين السعداء والتعساء ليس أن السعداء يحققون نجاحا تلو الآخر وأن التعساء يفشلون فشلا تلو الآخر، ولكن الفارق في كم ما يحددونه إيجابيا أو سلبيا، فالسعداء يستعملون السقف الأدنى في تسمية حدث ما على أنه إيجابي، بمعنى أنهم لا يغالون في توقعاتهم.

هل تكثر الحديث في الهاتف أو الدردشة على المواقع الاجتماعية

من مؤشرات أنك تضيع حياتك أو أنك تعيش على هامش الحياة محاولة الهرب من حياتك بكثرة الحوارات الهاتفية أو الالكترونية التي تضيع وقتك أو الحديث السلبي لنفسك، فيمكن للحديث المسموم للذات أن يحطم حياتك كما يقول «هنري فورد»: فكما تحاور نفسك تجدها، وإذا قلت إنك غير ذكي لا تستحق الترقية، فأنت تمهد الطريق للفشل!

الشعور بالرضا أساس السعادة

يقول صامويل جونسون: ستخيب الحياة أملك دائما عندما تتوقع الحصول على كل ما تريده، ويعلمنا الحكماء أن تدريب أنفسنا على الشعور بالرضا حتى لو لم تحصل على كل الأشياء التي ترغب فيها هو أمر أساس لتحقيق النجاح والحصول على السعادة في هذا العالم.

والأمل بذاته نوع من أنواع السعادة، لا بل هو السعادة التي يمنحها هذا العالم، ولكن الإفراط في الأمل هو الذي ينتهي بخيبة الأمل.

لا تبالغ في توقعاتك

أرادت امرأة في الثلاثين إجراء عدة عمليات تجميلية لتحسين مظهر أنفها ونفخ خدودها وشفايفها وشفط الدهون من بطنها ولكن الجراح التجميلي أخفق في تحقيق حلمها بالجمال الفائق بعدما أنفقت عشرات آلاف الدولارات وأصيبت بالكآبة والإحباط.

وينصح علماء النفس بألا تبالغ في توقعاتك سواء في الأصدقاء أو الزملاء أو الغرباء.. ولا تبالغ في توقعاتك في نجاح دائم بالحياة بلا فشل أو زوج بلا عيوب أو زهرة بلا أشواك أو في عسل صاف بلا نحل، فالتوقعات المبالغ فيها هي المصدر الرئيسي للخيبة وعدم الرضا في هذا العالم.

يقول ماكويل مولتز  في كتابه «أفكار للحياة» Thoughts.For Life نحو حياة سعيدة مالؤها النجاح والأمل:

احذر العمل فقط من أجل المال أو الزواج فقط من الرجل ذي المال الوفير، فالعمل فقط من أجل كسب المال الوفير ليس الطريقة المثلى لتحقيق النجاح المهني الحقيقي بل توقف وفكر في المال بطرقة مختلفة تدرك أن أوجها كثيرة له عبثية، فالسعادة الحقة في عمل ما تحبه وتهواه، فهو يحقق لك السعادة مع الأجر القليل أكثر من العمل الذي تكرهه وتحقق فيه المال الوفير.

خلاصة القول في ضياع حياتك عبثا

إذا كنت تحلم في أن تكون محامياً، فلا تفكر في أن تعمل مهندسا، ،إذا أردت أن تكون كاتبا ومفكرا فقم بتأليف الكتب ولا تشتغل بالتجارة، وإذا حلمت في امتلاك مطعم أو شركة، فامتلك مطعما أو شركة تحقق أحلامك.. لأنك إذا لم تفعل ذلك، فإنك ستجد أن عدم تحقيق أحلامك هو ما يُضيع حياتك ويخصم سعادتك ويجعلك تعيش على هامش الحياة.

كتب الدكتور حسني الفار

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق