تحقيقات

آية ولمياء وأميرة جـزارات بدرجة طبيبـات

لا مكان الآن للجملة الشهيرة «للرجال فقط» بعد اقتحام ثلاث طبيبات في صعيد مصر لعالم الجزارة، وتغيير الصورة النمطية للفتاة الصعيدية، وأثبتن أن النجاح لا  يفرق بين رجل وامرأة فأصبح حليفهن بعد تحقيق الشهرة في محافظتهن وصار لهن زبائن يأتون من كل منطقة، وخالفن كل التوقعات بعد أن كسبن ثقة الزبائن من خلال تجربة فريدة من نوعها في الصعيد.

«أسرتي» التقت الطبيبات لتعرف منهن سر نجاحهن:

 

أميرة: لم ننتظر الوظيفة الحكومية وقررنا الاستفادة من دراستنا بشكل مختلف

 

خالفنا كل التوقعات وحققنا نجاحاً لم نحلم به

 

  • في البداية تقول الطبيبة البيطرية أميرة إبراهيم «لم ننتظر الوظيفة الحكومية بعد تخرجنا في الكلية، وفكرنا في كيفية الاستفادة مما درسناه في مجال مغاير للمتعارف عليه وهي العيادات البيطرية، وبعد مشاورات طويلة مع صديقاتي لمياء ناصر وآية اسماعيل، اقترحت لمياء الفكرة، وبالفعل لاقت الفكرة القبول، وعلى الرغم من التخوف في البداية من ردة فعل المجتمع، وعدم تقبلهم لفكرة عمل الفتاة بمهنة الجزارة نظرا لما تتطلبه من مشقة ومجهود في شراء الماشية ومتابعتها وذبحها، الا أننا خالفنا كل التوقعات وحققنا النجاح. واصبح لنا زبائن يثقون فيما نقدمه لهم من لحوم مضمونه».

 

لمياء: لم يثننا الخوف

أو كلام الناس من خوض التجربة

 

  • أما الطبيبة البيطرية لمياء ناصر صاحبة الفكرة فتقول «جاءت الفكرة بعد أن فقدنا الأمل في الالتحاق بوظيفة حكومية واستبعدنا العمل بالعيادات البيطرية، وسمعنا عن تجربة مماثلة خاضها طبيب بيطري بإحدى محافظات الوجه البحري، فقررنا أن نكررها ولم نتردد كثيرا في خوض التجربة، ولم يمنعنا الخوف من المغامرة، وأصبحنا الآن حديث مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام المصري، بعد أن حققنا الشهرة والنجاح واكتسبنا ثقة الجميع، وبدأنا نجني ثمار مجهودنا، وكانت الصداقة التي جمعتني بأميرة وآية احد اسرار النجاح».

وتابعت لمياء «بعد افتتاح المشروع بفترة قصيرة انتشر مرض يصيب الماشية، وأصاب المواطنين الذعر وامتنع الكثيرون عن شراء اللحوم، الا أننا لم نتوقف عن البيع خلال هذه الفترة نظراً لثقة عملائنا في جودة اللحوم التي نبيعها واننا نوقع الكشف الطبي على الماشية قبل وبعد الذبح ونتاكد من خلوها من الامراض».

 

آية: ذهول ودهشة أصابا الأهل والأصدقاء في بداية الأمر

لا نكتفي ببيع اللحوم فقط ولكن نقدم النصيحة والمشورة للزبائن

 

  • وتضيف آية اسماعيل قائلة «ذهول ودهشة أصابا الأهل والأصدقاء في بداية الأمر، وتخوفوا من هذه التجربة ولكن استطعنا إقناعهم بوجهة نظرنا واننا لن ننتظر الوظيفة الحكومية، ولكن سنسعى للعمل مستفيدين من خبراتنا السابقة في العمل في مجال التسويق والدعاية لإحدى شركات الأدوية، ومن أخطاء شائعة يرتكبونها من يعملون في المهنة حتى نؤمن لأهالينا ومواطني المحافظة لحوم مضمونة وتحت إشراف طبي كامل وعقب نجاح التجربة فكرنا في التوسع وتقديم خدمات جديدة للمواطنين وأنواع متعددة من اللحوم لتلبية كل رغبات المواطنين، كما انشأنا فرعا جديدا لنا في منطقة أخرى، مما أكسبنا الشعور بالثقة والفخر مما حققنا من نجاح ونأمل دائما في تقديم المزيد، كما نستقبل استفسارات ربات البيوت حول نوعية اللحوم المناسبة لوجبات معينة». وأكدت آية أن اللحوم تخضع لإشراف طبي كامل منذ خروجها من المجزر وحتى بيعها وهي مهمتنا الاساسية توفير كل الاشترطات الصحية، حيث نشرف إشرافاً كاملاً على محلات الجزارة ولدينا جزار يقوم بتقطيع اللحوم للزبائن.
  • «أسرتي» استطلعت رأي المواطنين في هذه التجربة فتباينت الآراء ما بين مؤيد ومعارض للفكرة، فقال نصر الدين فتحي إن التجربة ناجحة بكل المقاييس، حيث أتاح المشروع لحوما مضمونة للمواطنين، فيكفي أنها تحت إشراف طبي من البداية وحتى وصولها الى أيدينا.
  • أما سعيد مختار فيرى أن مهنة الجزارة شاقة وتتطلب قوة بدنية ومجهودا، ولذا فهي غير ملائمة للفتيات وكان الأجدر بهن العمل في الشركات بعيداً عن العمل الجماهيري والذي قد يعرضهن لمضايقات أو صعوبات.
  • أما المواطنة نادية إمام فتقول إنها استفادت كثيراً من الخدمات التي تقدمها الطبيبات، حيث يساعدنها في اختيار نوعية اللحوم المناسبة للوجبة التي ستعدها، وهذا ما كانت تحتاج اليه علاوة على أناقتهن في التعامل مما أكسبهن احترام ومحبة الجميع في المنطقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق