تعالي معي
أخر الأخبار

أصغرهن عمرها 11 عاماً.. ومن لم تفز عادت على ظهر ناقتها لديارها سعـوديـات في أول تنافس نسـائـي «مزاين الإبل

احتضنت بلدة صياهد رماح الواقعة على بعد نحو 150 كيلومترا شمال شرق العاصمة السعودية الرياض، على مدى أكثر من شهر الدورة السادسة لمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل الذي تميز هذا العام بعروض أول شوط للنساء لأول مرة في تاريخ المهرجان، حيث أقيم السباق النسائي الفردي المخصص للمغاتير بجميع ألوانها، وتنافسن للحصول على مراكز متقدمة في هذا السباق، من أجل تسجيل أسمائهن في أول سباق نسائي للإبل.

وشاركت 39 متسابقة في المنافسة تأهلت عشر منهن بعد التصفيات إلى المرحلة النهائية للتنافس على الفوز بجوائز قيمتها مليون ريال (266 ألف دولار) موزعة على المراكز الخمسة الأولى.

وكان للنساء الحق في المشاركة في المسابقة من قبل لكنّ (صعوبة المنافسة مع الرجال) كانت تثنيهن عن خوض غمارها، بحسب ما صرح به مدير المكتب الإعلامي في المسابقة محمد الحربي، الذي أكد أيضا أن المرأة أحد مكونات المجتمع البدوي وهي كانت ترعى الإبل وتملكها، مشيرا إلى أن تخصيص مسابقة لهن يعد (ربطا جيدا بالموروث التاريخي)، وتقيم لجنة التحكيم مدى جمال الإبل لجهة مواصفات معينة في الرأس والرقبة والعظم والشكل العام.

وتولى فريق موسيقي يضم 15 رجلاً – يحمل ثمانية منهم سيوفا – استقبال الضيوف بعزف موسيقى تراثية سعودية على أنغام دقات الطبول.
والهوس بالفوز يدفع البعض إلى إجراء عمليات تجميل وحقن بالبوتوكس والسيليكون والفيلر لتغيير شكل شفاه الإبل وحدباتها وأسبالها بالتزامن مع احتدام المنافسة على الجوائز القيمة. وهو ما حدا باللجنة المنظمة إلى استبعاد 43 من الإبل المتقدمة هذه السنة.

الإعلامية منيرة المشخص (48 عاما) التي اشترت إبلا خصوصا للمشاركة في المسابقة عبرت عن سعادتها للمشاركة في المسابقة وصرحت قائلة: إن الإبل في داخلنا منذ زمن لكن تخصيص شوط لنا إنجاز كبير. وتابعت لا أعتقد أن ثمة سعوديا ليس لديه ارتباط بالإبل، سواء من خلال الامتلاك أو الاهتمام أو المتابعة.

وحول ارتباط العائلات بالإبل في السعودية، أوضحت المشاركة منى الفرم أن كل قبيلة من قبائل الجزيرة العربية كان لها علامة محددة توضع على الإبل لتمييز القبيلة التي تملكها وتسمى هذه العلامة (وسم)، وأن قبيلتها وهي (قبيلة حرب) تمتلك أفضل سلالات الإبل وأجودها وأغلاها، حيث توارثتها القبيلة منذ قديم الأزل، كما أنها أسمت الناقة التي تدخل بها السباق (حسناء).

وتعرف الجِمال باسم (سفن الصحراء)، وكانت تستخدم في الماضي للتنقل عبر رمال شبه الجزيرة العربية حتى أصبحت رمزاً تقليدياً لمنطقة الخليج العربي. وحازت ناقة أصغر المتسابقات ملاذ بنت عنون (11 عاماً) جائزة المركز الثالث، حيث قرر والدها عناد بن سلطان (35 عاما)، وهو تاجر جمال قال إنه يملك أكثر من 200 ابل، المشاركة في المسابقة باسم ابنته الكبرى.

أما المشاركة مالكة الإبل رشا القرشي والتي لم يحالفها الحظ في الفوز، قررت العودة على ظهر ناقة من أرض نجد إلى الحجاز، وذلك بعد خسارتها في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل.
وصرحت لوسائل الإعلام بأنها قطعت وعداً على نفسها بأنها إذا لم تفز في المنافسات ستعود من نجد إلى الحجاز على ظهر ناقتها، على الرغم من مشقة الطريق، حيث إنها كانت واثقة جداً من فوزها بالمركز الأول، لجمال ناقتها.

وأوضحت سبب خسارتها قائلة: عندما جئت أسجل في سباق الشوط الخامس، وأنهيت الإجراءات، فوجئت بأن اسمي غير موجود بسبب أنه من شروط السباق عدم مشاركة الإبل في سباق آخر. وأضافت قررت استئجار ناقة أخرى، وشاركت بها في السباق، لكنني لم أفز.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق