فنلقاء الغلاف

أنـوشـكـا هـذه أسـرار أناقتـي في جـرانـد أوتـيـل

أنـوشـكـا هـذه أسـرار أناقتـي في جـرانـد أوتـيـل

لم تكن إطلالة النجمة المصرية أنوشكا على جمهورها خلال الموسم الرمضاني المنصرم اعتيادية بالمرة، بل جاءت مميزة للغاية، بعد أن ظلت حديث جميع رواد مواقع التواصل الاجتماعي بفضل أناقتها التي ظهرت بها خلال مسلسليها الدراميين جراند أوتيل وسقوط حر، إلى جانب الأداء التمثيلي المبدع الذي قدمته في العملين؛ لذا تحاورت مجلة أسرتي مع النجمة الجميلة في تفاصيل وأسرار أعمالها فكان هذا الحوار:

امرأة و5 رجال خلف أناقة أيقونة الجمال الرمضانية

«جراند أوتيل» نجح لأنه عمل جماعي

«جراند أوتيل» أعاد إلى أسوان شكلها الراقي

بداية، أشاد الجميع بشخصيتك في «جراند أوتيل»، وبالأخص بأناقتها. فكيف استعددت للشخصية؟

شكل الشخصية وأناقتها نتجا عن تحضيرات طويلة مع استايلست العمل ياسمين القاضي، وراجعنا معاً كتالوجات كثيرة للملابس، أما استايل الشعر فكان مع الكوافير مجدي خلف، وفي النهاية استقررنا على ما يتماشى مع تكوين جسدي وشكلي مع مضمون الشخصية؛ لأنها في النهاية امرأة متحركة وفاعلة للأحداث في الأوتيل طوال الوقت؛ لذلك ابتعدنا عن أي ملابس قد لا تتيح لها حرية الحركة طوال الوقت.

كما حاولنا بشكل كبير أن نظهر وقار هذه الشخصية وقوتها في كل تفاصيل ملابسها وإكسسواراتها، وفي نفس الوقت حينما كانت تظهر في سهراتها كانت إطلالتها تتغير بما يتواكب مع طبيعة المكان المتواجدة فيه.

وما أريد أن أقوله إن العبء الكبير في هذه الجزئية كان على ياسمين القاضي، التي ساعدتني بدرجة كبيرة جدًا؛ لأنها أفرغت من على كتفي قلق وعبء اختيار ملابس الشخصية، ولك أن تعرف أن في كل مشهد نصوره كانت تتيح أمامي وأمام كل فريق العمل أكثر من خيار لارتدائه، ولم تجبرني في أي مشهد على قطعة ملابس واحدة؛ بل كانت تتيح أمامنا اختيارات كثيرة جميعها مناسبة للمشهد وتدعنا نحن نختار من بينها، وأنا ما كان عليَّ سوى أن أكمل هذه التفاصيل بإكسسوار ليس أكثر.

 

بعيدًا عن شكل الشخصية، أداؤك التمثيلي أشاد به الكثيرون أيضًا…

يرجع نجاح هذة الشخصية بنسبة 50% إلى مخرج العمل محمد شاكر، وباقي النسبة وراؤها تميز واجتهاد ياسمين القاضي وأحمد شاكر خضير صاحب ديكور العمل؛ فكل هذه العوامل الداعمة والمساعدة كانت سببًا في نجاح «قسمت» وتفاعل الجمهور معها.

 

قدمتِ خلال نفس الموسم أيضًا مسلسلًا آخر، فهل وجدتِ صعوبة في القيام بذلك؟

لا؛ لأنها ليست المرة الأولى التي أرتبط فيها بتصوير مسلسلين في ذات التوقيت، والبركة بالطبع في المخرجين المنفذين لهذه الأعمال،

سواء إيمان شعبان في «جراند أوتيل» أو وفاء بغدادي ومحمود سليم في «سقوط حر»؛ فهؤلاء أصحاب الفضل الأول وساعدوني كثيرًا في عملية التنسيق والتوفيق بين مواعيد تصوير المسلسلين.

الصعوبة كانت تكمن فقط في الاختلاف الكلي بين ملامح ومضمون كل شخصية عن الأخرى، ولكن حبي للشخصيتين بدرجة كبيرة جدًا أجبرني على التعب والتركيز فيهما لإخراجهما بالشكل الملائم، وأحمد الله أنه أكرمني في تركيزي وساعدني في تقديم الشخصيتين كما كنت أريد وأتمنى.

 

عودة إلى «جراند أوتيل»، لماذا وافقتِ على تجسيد شخصية «قسمت» في العمل؟

قسمت شخصية من لحم ودم تمتلك مبرارت أفعالها، ولم أكن أراها شخصية شريرة يحركها الشر لمجرد الشر فقط؛ بل هي شخصية قوية للغاية وفي نفس الوقت مظلومة في عديد من الأمور وتعاندها الظروف دائمًا وينطبق عليها المثل الشعبي «كل ما تيجي تكحّلها تعْمِيها»؛ فكلما كانت تحاول أن توجد حلولًا لمشاكلها وجدت هذه المشاكل تتافقم وتتأزم، وهذا ما جعلني أحبها للغاية وأتعاطف معها وأبرر لها كل تصرفاتها، أضف إلى ذلك جرأتها التي انبهرت بها.

ورغم شرها إلا أنني لم أكرهها في أي شيء؛ لأنها في بادئ الأمر امرأة مظلومة حين كذب عليها زوجها واستولى على أموالها وأملاكها وتنازلت عن كل هذا باسم الحب والثقة، وأمام كل هذا خانها مع امرأة أخرى ونتج عن هذه الخيانة «أمين»، ورغم ذلك لم تنجرح بدرجة كبيرة أمام جرحها الذي سببته ابنتها التي كانت تنادي الخادمة بـ«ماما».

فـ«قسمت» كانت تحارب من أجل استردادها لكيانها كأم في المقام الأول ثم كيانها كزوجة وضعت كل أموالها بين يدي زوجها لضمان مستقبل مستقر ماديًا لأسرتها، وأنا متعاطفة معها إلى أقصى درجة بغض النظر عن الأسلوب والطريقة التي حاولت أن تسترد بها حقوقها.

 

وكيف تفسرين حالة النجاح الاستثنائية التي حققها العمل وإجماع النقاد والجمهور عليها؟

سعيدة للغاية، ورغم شهادتي المجروحة في حق زملائي في العمل؛ إلا أن أكثر ما أسعدنا جميعًا هو تقديم المسلسل لمدينة أسوان، جنوب مصر في شكلها الراقي للغاية، فهذه مكانتها الطبيعية وأسوان تساوي الرقي؛ لذا أشكر منتج العمل محمد حشيش بسبب تحمسه وتوفير كل الظروف الملائمة لخروج هذا العمل بالصورة التي شاهدناها في رمضان، وفي نفس الوقت أشكر مدير التصوير تيمور تيمور الذي ساعدنا بشكل كبير في إظهار جمال أسوان الذي يجبر الجميع على وضعها في مكانة خاصة بين كل بلدان العالم.

فـ«جراند أوتيل» عمل جماعي راقٍ شامل يضم نوعيات مختلفة من الدراما، بما في ذلك مشاهد الأكشن بين عمرو يوسف وأحمد داوود التي نفذت بحرفية عالية، وكذلك المشاهد العاطفية والرومانسية، وأؤكد: «كلنا كنا مبسوطين واحنا بنشتغل».

 

العمل قدم أكثر من ثنائي تمثيلي لفت نظر الجميع…

هذه من النقاط والتفاصيل المهمة التي ساعدت بشكل كبير في إعجاب الجميع بالمسلسل، فأغلب مشاهدي في العمل كانت أمام الفنان أحمد داود، وهو ما ساعد أيضًا؛ لأنه إذا لم يكن أمامك ممثل قوي فسيتأثر مستواك بالطبع، فأداء داود ساعدني بشكل كبير على تقمص روح الشخصية طوال الوقت واستمتعت بشدة في كل مشاهدي مع الممثل الموهوب.

وظهر ذلك أيضًا في الثنائيات التي قدمها المسلسل مثل «علي وأمينة» و«إحسان وآمال» و«مراد ونازلي»؛ كل هذه الثنائيات كانت متناغمة في أدائها التمثيلي معاً، وأعتبر نفسي محظوظة بالتواجد مع كل هؤلاء الممثلين الموهوبين، فجميعنا كنا نكمل بعضًا ولم يكن بيننا تنافس من أي نوع.

 

بعيدًا عن «قسمت» وعودة إلى مسلسلك الثاني «سقوط حر»، ما الذي دفعك إلى المشاركة فيه؟

رغم أننا بدأنا هذا المشروع الدرامي ولم تكن عمليات كتابته انتهت أو حتى قاربت على الانتهاء، لكنك أمام موضووع درامي جدّي وثقيل للغاية وعميق، «ولم يكن مجرد قصة والسلام» كأغلبية المسلسلات التي تقدم في الفترة الأخيرة؛ فالمسلسل يتضمن معالجة لمرض الاكتئاب الذي أصبح منتشرا في مجتمعاتنا خلال الفترة الأخيرة؛ فكيف نواجه هذا المرض ونتفادى الإصابة به؟!

 

لكن البعض انتقد درجة «الكآبة والحزن» التي تضمنتها حلقات العمل…

النكد والكآبة في المسلسل كانت لهما أسبابهما، ويحسب لنيلي كريم أنها دائمًا تخترق المناطق المسكوت عنها، ويحسب لمنتج المسلسل جمال العدل أنه يقدم مواضيع إنتاجية ليست سهلة وغير تجاربة في المقام الأول كما هو متبع؛ ولكن فقط من أثر على ذلك هو التوقيت، واحتمال كبير بأن المشاهدين لم يكونوا في احتياج إلى هذه الجرعة الدرامية المكثفة من المشاعر الحزينة خلال شهر رمضان، لكن هذا لم يمنع سعادتي الكبيرة من التعاون مع نيللي والمنتج والمخرج شوقي الماجري، إضافة إلى صفاء الطوخي التي اجتمعت بها في أغلبية مشاهدي؛ لأنك حين تكون فردًا في عمل بهذه الجدية فهذا في حد ذاته استمتاع، ناهيك عن البعد الإنساني؛ فنيللي وصفاء من أقرب الأصدقاء إليّ.

 

بخلاف أعمالك الدرامية، هل جذبت مسلسلات أخرى عرضت في نفس الموسم الرمضاني نظرك؟

للأسف لم تتح لي الفرصة لمشاهدة أي أعمال أخرى خلال الشهر الكريم، لكن بعد انقضائه حرصت على البحث عن مسلسل «ونوس» لمشاهدته وسعدت بمستواه للغاية، وكان من المتوقع بالنسبة إليّ من قِبَل بطل العمل يحيى الفخراني وشركته المنتجة صاحبة مسلسلات «جراند أوتيل» و«السيدة الأولى» في رمضان قبل الماضي؛ فاختيارات هذه الشركة جادة وموفقة للغاية، وقد سعدت للغاية بالتعاون معهم ومع العدل جروب.

 

بعد كل هذا النجاح التمثيلي، متى ستعود أنوشكا إلى الساحة الغنائية؟

فور انتهاء شهر رمضان بدأتُ عدة جلسات مع ملحنين وشعراء، وسيفاجأ الجمهور قريبًا بعدد من الأغنيات التي سأطرحها وأتمنى أن تنال إعجابه.

 

القاهرة- محمد خاطر

دار الإعلام العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: