تحقيقات

«إلين سيرليف» أول رئيسة دولة في أفريقيا

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وهزيمة هتلر، انقسمت ألمانيا الى قسمين: ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية، ألمانيا الشرقية عاصمتها برلين الشرقية، وألمانيا الغربية عاصمتها «بون»، وجدير بالملاحظة أن برلين الشرقية وبرلين الغربية مدينة واحدة، وكانت تقع في ألمانيا الشرقية.

 

ليس هذا موضوعنا، وإنما نذكر أن العلاقات الديبلوماسية بين مصر وألمانيا الغربية كانت مقطوعة، بينما كانت العلاقات بين مصر وألمانيا الشرقية قائمة ومتميزة، وبالتالي كانت السفارة المصرية في برلين الشرقية، ولم يكن هناك تمثيل ديبلوماسي مصري مع بون.

 

ومن الطريف أن السفير المصري في برلين الشرقية أصدر كتيبا صغيرا عنوانه «هذه السمراء أعشقها»! والسمراء التي عشقها السفير كانت القارة السوداء أو أفريقيا التي خدم فيها فترة من حياته.

 

«السمراء المعشوقة» غنية بتراثها وحضارتها، قدمت رموزا إنسانية في مختلف المجالات، هدفنا هنا تسليط الضوء على المرأة الافريقية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الذي يرجع تاريخه عام 1945 الذي شهد أول مؤتمر لـ «اتحاد النساء الديموقراطي» الذي انعقد في باريس، لكن الأمم المتحدة ناشدت الدول الأعضاء في عام 1966 بالاحتفال يوم 8 مارس من كل عام باليوم العالمي للمرأة، وأصبح بالتالي يوم 8 مارس من كل عام عيداً عالمياً للمرأة.

 

ونقدم هنا نموذجا للمرأة الأفريقية كما سبق أن قدمنا نماذج للمرأة في جزيرة شرق آسيا وفي الهند.

 

المرأة التي نقدمها هنا تُعرف بـ «المرأة الحديدية»، ويقول المراقبون السياسيون: هي حقا امرأة حديدية، أي أنها تحمل اللقب باستحقاق كامل، حفرت المرأة التي نقدمها نموذجا للمرأة الأفريقية اسمها في تاريخ وطنها.. لماذا؟

 

احتلت رقم 70 في قائمة فوربيس لأقوى نساء العالم

 

رغم ذلك:

المرأة الحديدية تواجه اتهامات بالمحسوبية والتميز

 

المراقبون يقولون:

منذ البداية عملت المرأة على تحقيق خطة طموحة تعتمد على محورين: نشر السلام في ربوع وطنها، وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني لبلدها.

 

المرأة التي نقدمها هي أول امرأة في المعشوقة السمراء أفريقيا تتولى منصب رئيس الدولة، اسمها: «الين سيرليف» رئيسة ليبريا السابقة التي ساندت بقوة قضايا المرأة، وكَذَّبت مقولة: «إن المرأة لا تصلح للحكم»، مبدأها في تولي المسؤولية حاكمة أو رئيسة «النجاح في العمل من أجل النهوض بوطنها وحماية كتسبات الشعب»، وواجهت بقوة نتائج الحرب الأهلية التي عصفت بوطنها.. إذن، مهمتها صعبة، بل تكاد تكون مستحيلة، لكنها لم تقبل بغير النجاح.

 

درست «الين سيرليف» في جامعة غرب أفريقيا، ثم واصلت دراستها الجامعية في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأميركية وحصلت على درجة الماجستير في الإدارة.

 

معركة «الين سيرليف» الرئيسية الانتصار على الدمار الذي أحدثته الحرب الأهلية في بلادها، والتي استمرت في الفترة من 1989 الى 2003 ونجحت بعد ذلك في معالجة الوضع الاقتصادي السيئ في البلاد، وإعادة البنية الى المؤسسات المالية، ومواجهة آثار الدين على بلادها، وأقنعت الولايات المتحدة الأميركية بإلغاء أكثر من 391 مليون دولار دينًا مُستحقًا على ليبيريا.

 

المرأة الحديدية «الين سيرليف» نجحت كما سبق في:

  • الاستقرار والأمن لوطنها.
  • جذب استثمارات أجنبية لوطنها.
  • إنهاء الصراع الذي استمر أكثر من 14 عاماً.
  • محاربة الفساد.
  • توقيع قانون يقضي بحرية الصحاافة.

 

حصلت على نوبل للسلام

 

المرأة الحديدية «الين سيرليف» حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 2011، وشغلت المركز رقم 70 بين أقوى نساء العالم وفقاً لما نشرته مجلة «فوربيس» عام 2014.

 

ورغم كل هذه الإنجازات، إلا أن المرأة الحديدية «الين سيرليف» أول رئيسة دولة في افريقيا تواجه الآن تحديا خطيرا، إنها تهمة بالمحسوبية والتحيز، فهل تنجح «الين سيرليف» في مواجهة هذا التحدي؟

 

الأيام القادمة ستجيب عن هذا السؤال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق