فنمقابلات

اختصاصية التغذية دلال النخيلان: نظام صحي لعام 2020 .. دون إخفاق

التغذية والرياضة طريقان متوازيان، الجسم الرابح الأكبر في هذه الرحلة، التي ترافقنا فيها الخبيرة في مجال الرياضة والتغذية،  وأول كويتية حاصلة على شهادة ماجستير في الرياضة  الاكلينيكية من جامعة بورتسموث، اختصاصية التغذية دلال النخيلان، لنتعرف معها على كيف نصنع أهدافنا لعام مليء بالصحة والنضارة، ونحققها بنجاح ودون تردد أو ملل:

لهذا نضع خططاً صحية لعام جديد.. ولكن لا تتحقق!

في بداية كل عام نضع لنا أهدافا كثيرة فيما يخص الرياضة والتغذية وينقضي العام ولا نحقق مما وضعنا إلا القليل، فلماذا؟

– بداية علينا أن نفهم سبب إخفاقاتنا في اتباع النظام الغذائي الجيد، لنفهم لاحقاً الطرق الفاعلة للاستمرار في الحفاظ على النظام الغذائي، السبب الرئيس في عدم تحقق خططنا الصحية عدم وضوح الهدف، وربطه بوقت زمني، بدلاً من قرار حاسم، ما يؤدي الى التهاون أو التأجيل أو الكسل في العمل به.

وأحيانا يكون السبب وضع أهداف غير واقعية وغير لائقة، ما يؤدي الى الفشل في تحقيق هذه الأهداف، ويعود السبب الى عدم واقعيتها، والبعض يضع أهدافاً أكبر من استطاعته، حيث يهدف الى تعديل كل شيء في وقت واحد فيشتت انتباهه ويبعثر المتابعة والتطوير.

ولا بد أن نعرف أن العادات السيئة قد تستغرق شهورا أو سنوات حتى يمكن التخلي عنها أو استبدالها بأخرى أكثر صحية، ولا توجد حلول سريعة لإجراء التغييرات الكبيرة في نمط حياتك، وما يهم فعلا هو أن تتعلم من أخطائك.

‎ماذا عن الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الكثيرون عند البدء في اتباع النظام الغذائي؟

– من المهم أن نعرف أن الحرمان الدائم في النظام الغذائي يدفع الى عدم الاستمرار فيه وهو من أكثر الاخطاء الشائعة، والبعض يحرم نفسه من مجموعة غذائية ما، ويضع الجسم في وضعية حادة من الحرمان، ما يؤدي الى صعوبة اتباع الجسم لهذا النظام، وتخاذله عن القيام بمهمته الرئيسية أو التعامل مع الغذاء المتوازن فيكون الجسم متوتر المزاج.

الافضل طبعا أن يكون نظامنا الغذائي متوازنا ومتناسبا مع طبيعة حياة الشخص من الناحية الاجتماعية والمهنية ويكون سهل التطبيق ليتماشى مع أهدافه واحتياجه اليومي.

متى يأكل الشخص المحافظ على نظامه الغذائي في المطاعم دون الشعور بالذنب؟

مهارة معرفة الفرق

بين طرق الطبخ والكلمات ومعانيها في قائمة الطعام

ماذا يفعل الشخص الذي لا يريد أن يخرج عن نظامه الغذائي وفي نفس الوقت عاشق للأكل في المطاعم؟

– الذهاب الى المطاعم أمر ممتع ويجب ألا نمنعه تماما، ولكن يمكننا أن نتعامل معه بذكاء غذائي، حيث إنني أحرص على أن أثقف عملائي بنظام سهل للغاية، ويتناسب مع الخروج للمطاعم أو المناسبات الاجتماعية دون إحراج، ويقوم هذا النظام على معرفة الشخص احتياجه اليومي من المجموعات الغذائية مثل البروتين والدهون والنشويات، وبالتالي أحدد له عدد حصصه اليومية المسموح بها، وكيفية معرفة محتوى الاطباق بمجرد النظر فقط، وتثقيفهم بالبدائل الصحية.

مثل اذا كان بالطبق أحد مكوناته من الكريمة أو صلصة كثيرة الدهون أو عالية السعرات الحرارية فيمكن استبدالها بصلصة أقل أو أن نطلب  أن تكون الصلصة في صحن آخر على جنب وبذلك يمكن ان يتحكم الشخص في الكميات التي سوف يضعها منها.

أيضا لا بد أن يتعلم الشخص مهارة معرفة الفرق بين طرق الطبخ والكلمات ومعانيها التي يمكن أن يراها في قائمة الطعام، سواء مسلوق أو مشوي أو مقلي أو غيره من طرق الطهي، ومن خلالها يسهل على الشخص أن يختار طعامه بسلاسة دون الشعور بالذنب أو بأنه بالغ أو أفرط في الكمية والسعرات المناسبة.

إدمان الحلويات نقطة ضعف الكثيرين، فكيف يتخلصون منها؟

– إدمان الحلويات مشكلة بالفعل تواجه الكثيرين، وخاصة في المناسبات التي يكثر فيها تقديم الحلويات، وغالبا الشخص يبدأ في تناول الحلويات، ثم يشعر بالذنب أو عدم اللامبالاة، بمعنى أن يقول لنفسه «خاربة خاربة ويبدأ بالتخبيص» ويلي ذلك إفراط زائد في تناول الطعام دون حدود.

لذلك دائما أقول لعملائي عليهم أولا أن يختاروا قطعة صغيرة من الحلويات، وثانيا ان يحددوا عدد ملاعق الطعام المسموحة مثال ٣-٤ ملاعق طعام صغيرة، فبمجرد تحديد ذلك يسيطر العقل على الكمية التي يتناولها الشخص ويستعد لتناول اللقمة الاخيرة دون أن يفرط أو يأكل الكثير.

أما عن الوقت المناسب للحلويات فدائما أنصح بأن يكون بعد تمرين متوسط الى شديد، ويعود السبب لطبيعة زيادة معدل الحرق بالجسم بعد التمارين، خصوصا اذا كانت التمارين تمارين المقاومة، فالوقت يلعب دورا كبيرا في كيفية تعامل الجسم مع الغذاء.

ما الفيتامينات والمعادن التي يؤدي نقصانها إلى تأخير نزول الوزن؟

– لدينا عدة فيتامينات مهمة Vitamin A, D, C , B, Magnesium، وغالبا يكون نقص فيتامين د، وفيتامين أ – ايودين، يؤدي إلى خمول الغدة الدرقية، وبالتالي يؤثر على إفراز بعض الهرمونات التي قد تكون سببا في عدم نزول الوزن، وقد يكون فيتامين «ب» أيضا والحديد وأخيرا النقص في معدن الماغنيسيوم.

ممارسة رياضة المشي فقط..هل يمكن الاكتفاء بها كرياضة حياتية؟

– الاعتماد على رياضة المشي فقط في الحياة يعتمد على حسب نوعية جسم الشخص، أهدافه الصحية وصحته وعمره، البعض قد يكتفي بالمشي، خصوصا إذا كان الوزن زائدا، فمجرد المشي قد يكفي بأن يرفع مستوى ومعدل دقات القلب للحرق، والبعض الآخر رياضة المشي سهلة للغاية بالنسبة لهم، ولكنها لا تزيد من معدل حرق السعرات الحرارية لديهم، لذلك أقول دائما اذا اردت ان تتمرن للياقة أو للصحة، فالأمر يختلف تماما عما اذا كان الهدف إنقاص الوزن الزائد أو زيادة الكتلة العضلية، فإذا كان هذا هو الهدف فلن تكون رياضة المشي وحدها كافية.

الرياضة تجلب السعادة وتخلصك من المشاعر  السلبية

«اسأل مجرب ولا تسأل طبيب» أحيانا تستخدم في النوادي الصحية فالكل يمارس نفس التمارين فما الصحيح؟

– بالطبع أرفض ذلك، نحن الآن في عام ٢٠٢٠ وتعددت الدراسات ونتوعت الاهداف ولكل شخص هدف يخصه وحده يتناسب مع جميع عناصر حياته من عمر وجنس ولياقة بدنية وصحية وأيضا يتماشى مع طبيعة عمله واسلوب حياته، فالاهم من ذلك هو الاستمرار في الرياضة بهدف اللياقة والصحة.

التمارين لها أنواع وأهداف ودراسات كثيرة فمنها ما يصلح لأشخاص ومنها ما لا يصلح للأخرين، لذلك فأول خطوة هي تحديد الهدف من الرياضة ثم اختيار رياضة التي يشعر فيها الشخص بالمتعة، وتتناسب مع اهتماماته، فيجب ألا تكون الرياضة بالإجبار أو بالغصب، ففي داخل النوادي الصحية بإمكان أي شخص أن يمارس رياضته في أي مكان دون ملل أو شعور بالضيق لأن الرياضة تجلب السعادة وتساعد على إفراز الهرمونات التي تزيد السعادة وتتخلص من المشاعر السلبية وضغوطات الحياة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: